الخميس، 16 يونيو، 2016

المسار الوظيفي للعاملين بالشركات



النقاط الاساسية لعمل (المسار الوظيفي) لكي نجيب على هذا السؤال، علينا أن نعرف ما هو ( المسار الوظيفي) ؟

المسار الوظيفي :-
من المصطلحات الحديثة فى مجال إدارة الموارد البشرية ما يطلق عليه تخطيط وتنمية المسار الوظيفي ، وهي إحدى الوظائف التي تعني بإحداث توافق وتطابق بين الفرد من جهة ، وبين الوظائف التي يشغلها من جهة ، وذلك بغرض أساسي هو تحقيق أهداف المنظمة في الإنتاجية ، وتحقيق أهداف الأفراد في الرضا عن العمل.

أولًا: المقصود بالمسار الوظيفي :-
يمكن النظر إلى مفهوم المسار الوظيفي من عدة زوايا، فقد ينظر إليه على أنه مجموعة الوظائف المتتالية التي يشغلها الفرد على امتداد عمره الوظيفي، والتي تتأثر باتجاهاته وطموحاته وآماله ومشاعره ، وقد ينظر إلى المسار المهني من منظور الحركة داخل التنظيم ، كما قد ينظر إلى المسار المهني أو الوظيفي باعتباره سمة مميزة للموظف ، حيث يتكون مسار كل موظف من عدة وظائف ومراكز إدارية وخبرات متنوعة.
وانطلاقًا من هذا فإننا نميل إلى تعريف المسار الوظيفي بأنه: نموذج الخبرات المرتبطة بالعمل والذي يمتد عبر حياة إنسان ما، لذلك من الضروري بالنسبة للمديرين أن يتفهموا عملية تطوير المسار الوظيفي والاختلافات في احتياجات واهتمامات العاملين في كل مرحلة من المراحل، حتى تتحقق لجهودهم الفعالية.

ثانيًا: أهمية تخطيط المسار الوظيفي :-
إن وجود برنامج طويل الأجل لتخطيط وتطوير المسارات الوظيفية للعاملين، يساعد في تحقيق الفعالية التنظيمية في إدارة الموارد البشرية، على وجه التحديد، توجد العديد من النتائج الإيجابية التي يمكن تحقيقها من خلال التخطيط الجيد لبرامج تنمية المسار الوظيفي ، وأهم هذه النتائج ما يلي:-
1- تحقيق أهداف الأفراد والمنظمة :-
إذا كان الأفراد يهدفون إلى النمو في العمل والرضا عنه ، فإن المنظمات تسعى إلى تحقيق الإنتاجية والربح ، وتخطيط المسار الوظيفي بما يحققه من وضع الرجل المناسب في المكان المناسب يساعد على تحقيق الهدفين معًا.
2- التقليل من تقادم العمالة :-
إن عدم الاهتمام بتدريب العاملين ، ونقلهم، أو حتى الاستغناء عنهم ، يعني بقاء بعض العاملين في أماكنهم ، حتى تتقادم مهاراتهم، وتقلل دافعيتهم للعمل ، ووجود أنشطة تخطيط وتنمية المسار الوظيفي ( من خلال النقل والتدريب والاستغناء ) يعني تنشيط مهارات العاملين ، وتجديدها، والإبقاء على ما يمكن الاستفادة منها من مهارات وقدرات.
3- تقليل تكلفة العمالة :-
المزايا السابقة تجعل ما ينفق على أنشطة تخطيط وتنمية المسار الوظيفي ذا عائد يفوق التكلفة ، ففي منظمات ناجحة يمكن أن يكون المنفق على تخطيط وتنمية المسار الوظيفي كبيرًا ، لكن إنتاجية العمالة والأرباح تفوق بمراحل هذا الإنفاق ، وفي منظمات فاشلة لا يوجد ما ينفق على الأمر بينما تفوق تكلفة العمالة ( ممثلة في الأجور والحوافز ) العائد والربح، وتحقق بذلك خسائر فادحة.
4- تحسين سمعة المنظمة :-
إذا أدرك العاملون ان منظماتهم تعتني بمستقبلهم الوظيفي، فإنهم سوف يكونون أداة جيدة للترويج عن المنظمة في كافة المجتمعات والأماكن التي قد يتواجدون فيها، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تحسين صورة المنظمة.

ثالثًا: من يقوم بهذه الوظيفة؟
هناك عدة أطراف ضليعة فيما ما يجب أن يتم في تخطيط المسار الوظيفي، فالفرد هو الأقدر على معرفة آماله وقدراته والربط بينهما ، ومعرفة الطريق المناسب إلى تحقيق هذه الآمال بالقدرات ، أما المنظمة ممثلة في مدير الموارد البشرية ، فهي مسئولة عن اكتشاف ما إذا كان هناك توافق بين الفرد والوظيفة، ويتم ذلك من خلال ممارسات يتم التخطيط لها ، وتنفيذها ، أما المدير التنفيذي فله دور مهم في ملاحظة أي اختلالات في التوافق بين الفرد والوظيفة ، والتوصية لمدير الموارد البشرية بإجراء ما ، أو نصح الفرد في اتجاه محدد.
1- إدارة الموارد البشرية و تقوم بالآتي :-
1.1- وضع نظام لتخطيط وتنمية المسار الوظيفي
1.2- تدريب المديرين التنفيذيين على ملاحظة أي اختلالات في التوافق بين الفرد ووظيفته.
1.3- تدريب المديرين التنفيذيين على النصح والمشورة.
1.4- مساعدة الأفراد على التبصر بذاتهم والتخطيط لمساراتهم.
1.5- ممارسة بعض الوسائل الخاصة بالمسار الوظيفي مثل النقل والترقية والتدريب وغيرها .
2- المدير التنفيذي ويقوم بالآتي :-
2.1- ملاحظة المرؤوسين للتعرف على مدى التوافق مع وظائفهم.
2.2- تقديم النصح والخبرة والمشورة.
3- الفرد نفسه و يقوم بالتالي :-
3.1- التبصر بالآمال الوظيفية.
3.2- التعرف على القدرات والإمكانيات والمهارات المتاحة.
3.3- التبصر بالحلول المناسبة ومعرفة كيفية تنفيذها.
( إن تخطيط وتنمية المسار الوظيفي يهم المنظمة، بنفس القدر الذي يهم كل فرد على حدة، وكلاهما يهتم في سعيه وسلوكه إلى تحقيق التوافق بين الفرد والوظيفة، ويزداد الاهتمام من كل منهما، إلى الدرجة التي يمكن القول إن هناك مدخلًا فرديًا لتخطيط وتنمية المسار الوظيفي، ومدخلًا تنظيميًا لتخطيط وتنمية المسار الوظيفي ) ، أول مدخل وهو مدخل الفرد لتخطيط وتنمية المسار الوظيفي.

رابعًا: تخطيط وتنمية المسار الوظيفي على المستوى الفردي :-
تقوم المنظمات بتخطيط وتنمية المسارات الوظيفية لعامليها ، لذلك على كل عامل أن يخطط لمستقبله الوظيفي ، وتزداد أهمية تخطيط وتنمية المسار الوظيفي على مستوى الفرد في مراحل معينة من أهمها مرحلة أول وظيفة للفرد " عادة بعد تخرجه من مراحل التعليم " ، وفي مرحلة الاستقرار العائلي " حيث لابد من التنسيق بين مسارين: مسار الزوج ومسار الزوجة "، وفي مرحلة منتصف العمر " حول سن الـ45 سنة حيث تكثر المشاكل الاجتماعية والنفسية للفرد "، وفي مرحلة نهاية المسار الوظيفي " قبل سن الـ60 سنة حيث تظهر مشكلة التقاعد وترك الخدمة "

والآن نأتي إلى الإجابة عن نقاط تخطيط المسار الوظيفي على ضوء المعطيات الآنفة الذكر :-
فالخطوات التالية تساعد أي فرد على تخطيط مساره الوظيفي، وهذه الخطوات تعتمد على :-
1- التبصر والصراحة الذاتية للفرد، وعلى قيامه ببناء وتخطيط مستقبله بنفسه، وتبين السبيل لذلك، والإصرار على المرور خطوة بخطوة من الوضع الحالي إلى المستقبل المأمول.
2- أهم النقاط الأساسية لعمل المسار الوظيفي بالنسبة للفرد ذاته :-
2.1- التبصر بالآمال المستقبلية :-
بسبب أن المستقبل مجهول، وصعب مواجهته، وبسبب عدم معرفة الفرد المشاكل التي يمكن أن يتعرض لها في مستقبله، وبسبب ظهور مواقف طارئة، يجعل هذا من عملية النظر إلى المستقبل أمرًا صعبًا، وعلى الفرد أن يسأل نفسه: ما هي طبيعة العمل أو المستقبل الذي يأمله؟، وتستنتج من هذا السؤال تحدد مجالات النشاط أو الأعمال أو الوظائف، التي يأمل في القيام بها أو شغلها الفرد، كما يتحدد الإمكانيات المادية المطلوبة، ودرجات التعليم، والخبرة والمهارات الوظيفية والشخصية، وأي قدرات أو مهارات أخرى مطلوبة لتحقيق الآمال المستقبلية .
2.2- التعرف على القدرات والمهارات الحالية :-
على الفرد أن يراجع نفسه بسؤال مهم هو: ما هي الإمكانيات والقدرات والمهارات المتوافرة حاليًا لديه؟ .. ووفقًا لهذا السؤال تتحدد درجات التعليم الحالية، والخبرة الحالية والمهارات الوظيفية والشخصية الحالية، وأي قدرات ومهارات أخرى حالية ذات صلة بتحقيق الآمال المستقبلية .
2.3- معالجة الفرق ومعرفة الحلول :-
إذا كان الفرق هو نقص في مهارة اللغة الإنجليزية مقداره30%، فقد يعني هذا حلًا ممثلًا في الالتحاق بدورة انجليزية مكثفة لمدة6 شهور متواصلة، وقد يحدد الفرد خطوات ذلك زمنيًا كأن يقول الالتحاق سيكون بداية من عام2015 م، في المعهد ( الفلاني ) وبتكلفة مقدارها ( كذا جنيها ) ، وسيتم تدبيرها من المدخرات الخاصة للفرد، وبالطبع لا يقتصر الفرق ولا الحل على اللغة الإنجليزية، حيث يتم الاستطراد إلى مجالات كثيرة تمس التعليم، والخبرة، ومهارات الكمبيوتر، والطباعة على الآلة الكاتبة، والمهارات الشخصية في التعامل مع الآخرين.( من الأهمية بمكان إعطاء الموظفين معلومات كافية عن خطط التطور الوظيفي على مستوى المنظمة والتي توضح المسارات الوظيفية أو المهنية المتاحة بالمنظمة والتي تمثل الفرص المتاحة للتقدم والترقي، وإلى جانب اطلاع الموظفين على الوظائف المتاحة حاليًا، يتم اطلاعهم كذلك على الوظائف التي ستكون متاحة في المستقبل القريب والبعيد، وبصفة عامة يجب أن يكون المسار المهني أو الوظيفي للموظف موضع اهتمام الإدارة، وبحيث يكون مسارًا له معنى وقيمة في حياة الموظف العملية أو المهنية لاتفاقه مع اتجاهاته وقدراته، الأمر الذي يكفل تحسين معنوياته وإنتاجيته ).

 ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق