بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

الخميس، 30 يوليو، 2015

كيف تحول فريق العمل من فريق عادى الى فريق متميز في العمل



إن فرق العمل التي تحقق أداء عاليا تخلق النجاح للشركات والمؤسسات، ففريق العمل المثالي يدمج مهارات ومواهب الأفراد في وحدة متكاملة تملك من الإمكانيات ما يفوق حتى قدرات أكثر أعضائها موهبة. لكن الواقع أن كثيراً من أساليب العمل الجماعي تفشل، فالناس يتملصون من العمل الجماعي، والأمور تتعقد وتتشابك، ويتبدد الجهد والوقت والمال.

ما الذي يميز العمل الجماعي ؟
تظهر الأبحاث أن فرق العمل الجماعي التي تحقق مستويات عالية من المشاركة والتعاون والتضافر يتمتع أعضاؤها بأنهم يثقون بعضهم بعضا، ويشتركون في إحساس قوي بهوية الجماعة ويثقون بفعاليتهم كفريق وليس كمجموعة أفراد، وبكلمات أخرى فإن مثل هذه الفرق تملك مستويات عالية مما يمكن أن نسميه (الذكاء العاطفي للمجموعات) ويجب على هذا الذكاء أن يكون ذا علاقة بإدراك المشاعر والقدرة على إدارتها بطريقة صحية ومنتجة، حسبما تقول فانيسا اورتش دروسكات، وهي أستاذ مساعد في جامعة نيوهامشاير ، ورائدة لهذه الفكرة.

لقد كشفت دراسة استمرت سنتين تفحصت بها دروسكان وستيفن بي وولف، وهو مستشار أبحاث في هاي جروب (فيلادلفيا ) فرقاً ذات مهام متداخلة لتطوير العقاقير في "جونسو ن آند جونسون"، أن الذكاء العاطفي للمجموعات كان أكبر مؤشر لنجاح فريق العمل. وتخلص الدراسة إلى ثلاثة عوامل لتأسيس بداية راسخة تهدف إلى بناء الذكاء العاطفي لفريق العمل:

العامل الأول :-
افسح الوقت للفريق حتى يقدر بعضهم مهارات بعض إن التفاهم بين الأشخاص مهم للثقة، التي هي بدورها مهمة لتدفق الأفكار والمعلومات . يجب أن تعي المجموعة مهارات وشخصية كل عضو فيها. وعند تشكيل المجموعة أولاً فإن من الذكاء عقد اجتماع استهلالي يتصف بالوقت اللازم للمقدمات وإقامة العلاقات الشخصية، ويمكن أن يتعرف الأعضاء على بعضهم عندما يبدأون في وضع أهداف الفريق وإيجاد رؤية مشتركة للنجاح.

وبعد تأسيس الفريق، فإن قضاء خمس دقائق في بداية الاجتماعات النظامية يشارك الأعضاء في تقدم العمل والأفكار الشخصية، يساعد في تعزيز فهم المجموعة لكل شخص، وكيف سيساهمون معاً في تحقيق هدف مشترك.
وتقول دروسكات "إن الناس في الفرق يعرف أحدهم الآخر بشكل أفضل ويكونون أكفأ وينجزون عملاً أكثر".

العامل الثاني :-
التعبير عن الغضب والتوتر والإحباط
من المهم وضع طرق مريحة توافق عليها المجموعة للتعبير عن مشاعر الغضب والتوتر والإحباط الحتمية التي تبرز خلال العمل، وإعادة توجيه تلك الطاقة إيجابياً. ويمكن أن تكون الدعابة والمزاح أدوات مفيدة في تنفيس الصراع وتخفيف التوتر. تقول دروسكات إن فريقاً في شركة استشارة الابتكار على نطاق عالمي، إيديو (بالو ألتو، كاليفورنيا ) كانوا يتقاذفون دمى لينة من فوق قواطع مكاتبهم عندما تتوتر الأعصاب، وإلى جانب تخفيف المزاج فإن هذا التصرف خدم كتذكير، بأن المجموعة وضعت معايير للتعبير عن المشاعر الصعبة، وبذلك جعلتهم هذه المعايير يشعرون بأنهم أقل تهديداً للأفراد وللمجموعة ككل.

وهناك فكرة أخرى حيث كتب أعضاء فريق "إكسيروكس" شكاواهم ووضعوها على شكل قصاصات مغلقة في وعاء أطلق عليه اسم (وعاء الفرص) بعدها يجرى سحب مقرون بجوائز مالية حول أكثر تلك الشكاوى خطورة. وكانت شكاواهم تناقش في الاجتماعات ، بدءاًَ بالمشكلات الأكثر إلحاحا. وأدت العملية إلى زيادة الثقة بتعزيز الانفتاح وتقليل الإغراء بتعبير الأفراد عن إحباطهم بطرق هدامة، ورأى أصحاب الشكاوى أنها تعامل بإنصاف وإيجابية.

العامل الثالث :-
احتفل بالنجاح
إن بناء الذكاء العاطفي لفريق عمل جماعي يتطلب أيضا التعبير عن المشاعر الإيجابية، مثل الفخر والاعتزاز بإنجاز العمل بشكل جيد.
إن الاعتراف بإنجازات الفرد والمجموعة لا يؤدي فقط إلى تعزيز هوية الفريق، بل يسلط الضوء أيضا على فعاليته ويثير الاندفاع الجماعي للتميز. ومثال ذلك، فإن "إكسيروكس" كندا قد ابتكرت ما يسمى (لوحة الشرف) لتكريم أعضاء فريق "ساربا نيس أوكسلي".

كما حقق فريق "ساربا نيس أوكسلي" التابع لـ "إكسيروكس" كندا هدفه بالامتثال للقوانين لعام 2004، مما جذب الانتباه الإيجابي من المنظمة بأسرها في العملية. وحظي احتفاله بإنجازات أعضائه، واعترافه بمساهمات الفرق الأخرى، وفوق كل ذلك، نجاحه في تحقيق هدف حافل بالتحدي، بمثل هذا الانتباه واسع النطاق له داخل الشركة حتى أنها تنهال عليها الطلبات حالياً عندما يتم الإعلان عن وظيفة.

وتقول دروسكات:" إن مثل هذه الأمور لا تثير الدهشة في مجال دراسات الإدارة فالناس عندها تطلع دائم لكي تنتسب إلى مؤسسة تتمتع بالكفاءة والاحترام.



ربنا يوفق

الثلاثاء، 28 يوليو، 2015

طريقة إدارة الخلافات

يسر استشارات موارد بشرية وتدريب أن تقدم لكم :-

دورة تدريبية بعنوان طريقة إدارة الخلافات

إعداد : أ / محمد مصطفى محمود استشاري موارد بشرية ومدرب.

فيديو الدورة التدريبية
 

ربنا يوفق

الاثنين، 27 يوليو، 2015

اسباب فشل الحوافز



1- عدم توافق البرامج التحفيزية مع اداء الموظف
2- ضعف الميزانية للبرامج التحفيزية وتدني النسبة الربحية للموظف
3- عدم المرونة والدقة في تصميم البرامج التحفيزية
4- التفرقة في العائد المادي بين الموظفين
5- التأخر في دفع العائد المادي للتحفيز
6- رفع مستوى النسبة المطلوب تلقيها
7- تهديد الموظف بالفصل وتوبيخه باستمرار
8- حرمان الموظف من المشاركة في صنع القرار
9- الغاء الوقت الإضافي وعدم المرونة في التعامل
10- خصم راتب الموظف لأبسط الاسباب
11- اجبار الموظف بعدم العمل الجماعي بروح الفريق الواحد
12- عدم وجود برامج تدريبية
13- صناعة المنافسة بين الموظفين بالشكل السلبي
14- توزيع الحوافز لغير مستحقيها
15- اخفاء المعلومات الهامة بين الموظفين
16- اتجاه الموظف نحو الانتاجية الزائدة وابتعاده عن الجودة 


ربنا يوفق

الأحد، 26 يوليو، 2015

شخصيات غريبة تقابلها في عملك



لا يخفى على أحد أنّ التعامل مع الآخرين يعتبر فنّاً لا يتقنه الكثير منّا، هذا عندما نتحدّث عن البشر بصفة عامّة، فما بالك عزيزي القارئ عندما تدفعك الظروف إلى التعامل مع بعض الشخصيات حادة الطباع، أو أولئك الأفراد ذوي السمات الشخصية الصعبة، ويزداد الأمر تعقيداً عندما يجمعك بهم مكان عمل واحد. لا شكّ أنّ الأمر هنا يحتاج منك إلى التحلي ببعض المهارات، وأن تكون حكيماً عند التعامل مع هؤلاء، والأهم من ذلك ألاّ تتأثّر بالممارسات السلبية الصادرة عنهم. وإذا كنت تطمع في معرفة المزيد من الأنواع المختلفة لهذه الشخصيات وطرق التعامل معها فلابدّ أن تتابعنا خلال عرضنا التالي.

تشير الإحصاءات والدراسات النفسيّة أن حوالي 10% من العاملين في أي مؤسسة أو مكان عمل واحد، يمكن تصنيفهم على أنّهم من أصحاب الشخصيات الصعبة، وهي تلك الشخصية التي نجد صعوبة في التعامل معها، وغالباً ما تكون مصدر إزعاج وقلق لجميع زملاء العمل، وتختلف درجة هذا الإزعاج الذي تُسبِّبه الشخصية الصعبة من مجرد التأفُّف والتذمُّر، وربّما يصل الأمر إلى مرحلة السِّباب والتشابك بالأيدي أو الإبتعاد نهائياً حتى نتّقي شروره، وإذا وضعنا في الإعتبار الوقت الطويل الذي نقضيه بمكان العمل واضطرارنا إلى التعامل مع هذه الشخصيات، ندرك الحجم الطبيعي لهذه المشكلة، ومدى تأثيرها السلبي على أدائنا للعمل، وكذلك على علاقتنا مع أفراد المجتمع. - أنواع هذه الشخصيات وطرق التعامل معها:

ولكي نقترب أكثر من القضية، نعرض لبعض أنواع هذه الشخصيات التي تنتشر كالسوس بيننا في بيئة العمل لتنخر في طبيعة علاقتنا بالآخرين وتؤثِّر على كفاءتنا بالعمل.

1- الشخصية العدوانية :-
يتميّز صاحبها بالعنف وعندما تضعك الظروف للعمل مع مثل هذه الشخصية ستجد أنّه يغضب كثيراً وبسرعة، وكثيراً ما ينفجر ويثور مسبِّباً آلاماً نفسية وأحياناً جسدية لمن يعملون معه، ويحاول هذا الشخص أن يجبر زملاءه ومعاونيه على العمل بالطريقة التي يختارها هو، وفي بعض الأوقات يوكل العمل المسند إليه إلى زملائه خاصّة إذا كان في مكانة وظيفية أعلى منهم، فإذا جمعك حظك مع شخصية عدوانية في العمل، فيجب عليك أن تعرف طرق التعامل معه وأوّلها ضرورة مواجهته والتحدّث معه بشأن هذه المشكلة، ولنعلم جيِّداً أن إستمرار مثل هذه الشخصية في توجيه العدوانية إلى الآخرين، يرجع إلى عدم مواجهته والسماح له بإتباع أسلوبه العنيف. وإذا لم يفلح معك هذا الأسلوب، فمن المفيد أن تجرِّب طريقة التجاهل، وهي طريقة نفسية توصي بتجاهل الفعل الذي يضايقنا ومع الإستمرار في هذه الطريقة يضعف الفعل نهائياً، لذلك ننصحك بأن تجرِّب تجاهل العنف إلى أن يختفي تماماً، وأخيراً إذا لم يفلح ذلك فمن الضروري أن ترفع الأمر إلى رئيسك بالعمل، وتوكل إليه مهمة التصرُّف مع هذا الشخص.

2- لاعق الحذاء :-
ولاعق الحذاء شخصية نعرفها جميعاً وتتواجد في جميع بيئات العمل تقريباً، ويرى هؤلاء أن أسرع وأسهل طريقة للترقي الوظيفي هي التذلل والتملق لرئيس العمل، حتى وإن كان ذلك على حساب بعض الزملاء وإن افترى عليهم بالباطل، وهذا يعني أنّه ينقل أخباراً كاذبة وغير حقيقية عنهم مما يشوِّه صورهم، ويزداد الأمر سوءاً بتشجيع بعض المديرين ورؤساء العمل لمثل هذه الشخصيات، حيث يشعر هؤلاء المسؤولون بأهميّتهم أكثر مع وجود هذه الشخصية المتوددة من حولهم، ومن الضروري أن نتحلى بالحنكة عند التعامل مع مثل هؤلاء الأشخاص، فلا يجب أن نعيره انتباهاً بل ننصحك بتجاهله تماماً، ويمكنك تسخيره لخدمتك فأنت تعلم مقدماً أنّه ينقل أخبار العاملين إلى رئيس العمل، إذن إستخدم خبرتك في تلقينه بعض الإيجابيات عن عملك، إستغل وجوده وقم بعمل مناقشات جادة وأعمال مفيدة تجعل صورتك مشرفة عند رئيسك، ولا يجب أن تتملقه، كل ما عليك أن تكون أذكى منه، فلا تتحدّث أمامه عن زملائك حتى وإن طلب منك ذلك، إبتعد عن كل ما يضيع وقت العمل ولا تمزح معه ولا مع الزملاء الآخرين في وجوده، لأن من طبعه إستخدام مثل هذه التصرُّفات بطريقة تسيء إلى صاحبها.

3- الطاعن من الخلف :-
ويبدو هذا الشخص وديعاً هادئاً ولطيفاً مع الجميع، ولكنّه يستغل هذه الوداعة والطيبة في التعرُّف على أكبر قدر من المعلومات التي تخصّك، ثمّ يستخدم هذه المعلومات بعد ذلك للإضرار بك، وربّما يشهر بك بحيث يوصل للجميع أنّك قمت بإرتكاب خطأ فادح يضر بالعمل. ومن الحيل التي يلجأ إليها التغلغل في حياتك الشخصية والحرص على معرفة أخبارك الشخصية، وربّما يوشي بها إلى رؤسائك بالعمل لتشويه صورتك، ونحذِّرك من هذه الشخصية التي تضر بسمعتك، وسلاح هذا الشخص هو المعلومة، لذا لا يجب أن تمده بهذه المعلومة لكي يستخدمها في طعنك من الخلف، تعامل معه برقة وأدب كما يدعي هو، ولكن لا تترك له الفرصة أن يعرف أي شيء عنك، خاصّة عندما تجرِّبه لمرّة واحدة وتتعرّف على خصاله، ويمكنك التعرُّف عليه بسهولة لأنّه كما ينقل منك تجده يأتي إليك مبتسماً ومتودداً لينقل لك الأخبار والمعلومات التي تسيء إلى الزملاء.

4- الشاكي:-
وهذا الشخص يستغل أي فرصة للتعبير عن شكواه ويركِّز بصفة خاصّة على صعوبة الأعمال الملقاة على عاتقه، ومن سمات هذا الشخص أنّه لا يستطيع إنجاز أعماله بهدوء وسرعة لأنّه يقضي وقتاً طويلاً في الشكوى إلى الآخرين، ويشعرك هذا الشخص أنّ العالم كلّه من حولك رديء، فالعمل مرهق، والمدير متعنت، والطرق مزدحمة، والأسعار غالية، وطباع المجتمع أصبحت تتميز بالغدر، والجو إمّا حار للغاية أو يكون شديد البرودة.. وهكذا تجد نفسك محبطاً تلقائياً كما أنّ هذا النوع من الأشخاص يستهلك كثيراً من وقتك. وننصحك هنا بعدم الدخول في جدال عقيم مع مثل هذه الشخصيات، فبمجرّد أن يستمع منك كلمة اعتراض سيبذل قصارى جهده لكي يقنعك، ومن ثمّ تزداد شكواه ويضيع عليك وقتاً أطول، وبدلاً من مناقشته يجب أن تقترح عليه بعض الحلول الخاصّة بشكواه، وإقناعه بأنّه يجب أن يطور من نفسه كي يحصل على فرصة أفضل، ولنعلم جميعاً أن هناك فرقاً شاسعاً بين الشخص الذي يريد منك أن تسدي إليه خدمة ما، وبين هذه الشخصية الشاكية، فالذي يطلب خدمة يتوجه بطلبه إليك مباشرة ثمّ يشكرك بعدها، أمّا هذه الشخصية كثيرة الشكوى فليس لها طلب محدَّد، ولا هم لها سوى صب جام غضبها على كل مَن حولها، ويحتاج هذا الشخص منّك أن تعامله بنوع من التعاطف أيضاً، وهذا لا يعني أن توافقه دائماً على ما يقول.

5- التاجر :-
ونقصد هنا أنّه يتعامل بعقلية التاجر، فهو يسعى دائماً لإبرام الصفقات، والحصول على الامتيازات والاستفادة من المواقف مهما كانت العواقب، بل ربّما يدبر لمصالحه بناء على إلحاق الضرر بالزملاء، وهذا هو الجانب السيِّئ في الموضوع، فليس هناك أدنى مشكلة من سعي الشخص للحصول على امتيازات أفضل بشرط استحقاقه لهذه الامتيازات وعدم الإضرار بالآخر، ولكن مع الأسف الشديد فهؤلاء لا ينظرون إلى أي قيم، ولا يضعون اعتبارا لمبادئ وقوانين العمل، فكل ما يشغلهم هو الحصول على الامتيازات المالية والترقي الوظيفي بسرعة، وهذا الشخص لا يجب أن تدعه يعرف عنك أي معلومة، سواء فيما يتعلق بالعمل أو حتى عن حياتك الشخصية، فوسيلته دائماً أن يأخذ المعلومة ويجلس مع نفسه ثمّ ينفدها ويفكر في كيفية الاستفادة منها، حتى وإن سبب لك الضرر فيما بعد فهذا لا يهم، ويمكنك أن تتعرّف عليه بسهولة فهو شخص فضولي متطفل يسألك دائماً عن إمكاناتك وقدراتك وما يمكن أن تقدِّمه ويمتاز بنظرة ثاقبة يبتعد عنك وينساك تماماً عندما تنتهي مصلحته معك، ويأتي إليك لاهثاً ومنكباً على وجهه إذا علم أنّه يمكن تحقق النفع من خلالك، وكما قلنا إن مفتاح التعامل مع هذه الشخصية هو عدم السماح له بمعرفة أي شيء عنك دون أن يلاحظ أنّك حذر معه.

6- الخجول :-
الخجل في حد ذاته لا يصنف على أنّه عيب أو صفة سلبيّة، لكنّه يؤثِّر على علاقتك وتواصلك مع زملاء العمل، ويحتاج الشخص الخجول منك إلى التحلي بالصبر والحكمة، وألاّ تضغط عليه فربّما زاده ذلك خجلاً وانطواء على نفسه، كما أنّه من الضروري أيضاً أن تشجعه للخروج من عزلته، ولا تمل منه بسرعة فمن المعروف أن حالة هؤلاء تبعث على السأم والملل، فكلّما وجهت إليه حديثاً ردّ عليك بكلمة أو كلمتين وربّما لا يرد، وأعلم أن هذا الشخص ليس لديه الكثير كي يقدِّمه أو يعرضه حتى وإن كانت لديه أفكار أو موضوعات معيّنة، فسيقدمها إليك بإختصار شديد للغاية، كما يتميّز هؤلاء بالحساسية الشديدة، لأجل ذلك كلّه يجب أن يتسم تعاملك معه بالصبر والهدوء، وتوجيه الأسئلة السهلة التي تشجِّعه على الردّ بإستفاضة، وتزيد من ثقته بنفسه في ذات الوقت، وعندما يتكلّم قم بالثناء على رأيه ويمكنك المبالغة في هذا الثناء في البداية إلى أن يذوب الجليد فيما بينكما، ويتجرّأ ليحكي لك عما يجيش به صدره. صعوبة الأمر هنا تكمن في الخطورة الأولى ولابدّ أن نعي أن هذا الشخص الخجول يكون مستاءً من خجله طوال الوقت، ويتمنّى في قرارة نفسه أن يجد مَن يثق به ليأخذ بيده ويكسر حاجز الخجل، وستفاجأ بعد ذلك بفصاحته وقدرته على سرد الأحداث وتحليلها.

7- المستسلم :-
هو ذلك الشخص الذي لا يستطيع التلفظ بكلمة (لا)، فهو مطيع للغاية وخاصة فيما يتعلّق بأمور العمل وشؤونه، فمهما كان ضيق الوقت ومهما كانت كميّة العمل الموكلة إليه، فهو لا يقوى على الرفض، ومشكلة هذا الشخص أنّه يظل في طاعته العمياء هذه إلى أن يأتي عليه وقت ينهار فيه تماماً، ولكن: لماذا يتبع هؤلاء لتلك الطريقة؟
البعض منهم يرى أن رفضه لعمل معيّن يُعبِّر عن ضعف مستواه أو عدم كفاءته أو قصوره في التعامل مع الأشياء، وربّما يرجع ذلك إلى الخلفية الثقافية والبيئة التي تربّى فيها هذا الشخص، ففي بعض الثقافات هناك اعتقاد سائد بضرورة أن يعمل الفرد طوال الوقت، ولا مجال هنا للراحة أو الإسترخاء بل يعتبر ذلك عيباً، وأولى خطوات التعامل الفعّال مع هذه الشخصية هي مد جسور الثقة معه، وعندما يحدث ذلك يمكنك أن تستدرجه لعمل بعض الأنشطة الأخرى، مثل تناول فنجان من القهوة أو ممارسة رياضة معيّنة، حينها سيدرك أنّ الحياة كلّها ليست عملاً، بل إن هناك ما يستحق أن نخصِّص له بعض أوقاتنا، كما أن مهام العمل يمكن أن توزع بالتساوي مع بقية الزملاء، وأنّه ليس مجبراً على العمل أكثر منه وإذا كان لابدّ من العمل لساعات طويلة إذن فليركز في أعماله الخاصّة ويخرجها بصورة أكثر إتقاناً. - الشخصيات الصعبة لرؤساء العمل :-

عندما يتّسم زميلك بشخصية غريبة أو صعبة، فهذا أمر مقدور عليه، ولكن عندما يكون رئيسك بالعمل هو تلك الشخصية الصعبة، فالمشكلة هنا أكبر، فكيف يكون التعامل معه؟
في أي تعامل مع مديرك يجب أن تكون لديك خطة رقم (B)، بمعنى أنّه عندما تتقدّم باقتراح أو فكرة خاصّة بالعمل، وأنت متوقع قبولها بنسبة 100% ستصدم كثيراً إذا رفضت، أمّا إذا كانت لديك خطة بديلة أو اقتراح ثان فستتلقى الرفض بنوع من الاطمئنان ورحابة الصدر، كما أنّ ذلك ينم عن شخصيتك الإبداعية، حيث تستطيع تقديم أكثر من حل.. ولا يجب أن تنظر إلى النقد أو الجزاءات التي توجه إليك بنوع من العاطفة، أو على أنّه موقف شخصي منّك، لأن ذلك يوجد نوعاً من الصراع الداخلي بين شخصك وشخصه، ينتهي لصالحه بحكم مكانته الوظيفية ما يفقدك ثقتك بذاتك، واعلم أن انتقاده دائماً يكون موجهاً إلى عملك لا إلى شخصك، فما يربطك به هو العمل، ومن المهم ألاّ تلجأ إلى الصراعات معه، بل يفضل أن تتخذ من نقده موضوعاً للنقاش والتفاهم فيما بينكما، ومن الضروري أيضاً أن تتعرّف على الطريقة التي يفضلها رئيسك لأداء الأعمال، فيحدث كثيراً أن تقوم بأداء العمل بطريقة معيّنة وأنت مقتنع بصحته، وبالفعل حسب القواعد والقوانين فعملك سليم ولا غبار عليه، ثمّ يأتي رئيسك بالعمل ويغيِّر الطريقة تماماً ولكن النتيجة واحدة، هنا تغضب وتثور ثورتك، ولكن قبل أن يحدث ذلك قف وتمهل، واسأل نفسك: لماذا لم تتفهم طريقته في التعامل؟ ولكي تتجنّب النقد الذي يمكن توجيهه إليك لابدّ أن تقوم بعمل تقييم شامل لجميع أعمالك قبل أن يبدأ هو في تقييمها، ومن ثمّ حسن مستوى أدائك لعملك، وعندما تكون لديك شكوى أو استفسار معيّن لا تتخطى رئيسك بالعمل، بل يجب أن ترفع شكواك حسب السلم الوظيفي.

هل أنت شخصية صعبة :-
يجب أن تقف مع نفسك قليلاً وتحاول التعرُّف على خصالك التي لا يحبّها الآخرون، في محاولة منك لتعديل هذه الخصال، انظر بداخلك وابحث عن مكنون نفسك، حتى لا تنتقد الآخرين وأنت من البداية تحتاج للنقد.


ربنا يوفق

الجمعة، 24 يوليو، 2015

معرفة الموظفين العلاقات بين الإدارات المختلفة



يكون المدير الأعلى الذي يتأكد من ان مرؤوسيه يفهمون الأنواع المختلفة للسلطة قادراً على تجنب كثير من الأوضاع الصعبة التي تحدث عموماً بسبب العلاقات المتشابكة للأفراد .
وهذا لا يعني بمجرد أن نضع في أيدي المرؤوسين خريطة التنظيم وبيانات الواجبات المخصصة والسلطة المفوضة لمديري المشروع انما ان نبين كذلك الفارق بين الانواع المختلفة للسلطة وبلوغها إلى المرؤوسين ، وتعليمهم أنواع السلوك المرضي التي تعزي إليهم .

ويستفيد المرؤوسون من فهم قاعدة وحدة القيادة وخطر انتهاكها بواسطة أولئك الذين يملكون السلطان الوظيفي ، وقد يكون المرؤوس ذاته في وضع من يتلقى كل اختصاصاته وسلطاته من رئيسه الخاص ، كذلك فإنه من الممكن ان تكون هناك بعض المجالات التي يكون فيها لرئيس آخر حق إصدار أمر عن كيفية قيام مرؤوسين آخرين بوجوه نشاط معينة – وذلك عن طريق سلطان الوظيفة ، لذلك فمن المهم بشكل جلي ان تبين هذه المسائل حتى يمكن تجنب نواحي سوء الفهم في المستقبل .
وهناك نقطة غير واضحة غالباً ؛ هى مقدار عمق سلطة المدير ، ان المديرين الذين لهم سلطة محددة غالباً ما يفشلون في تفهم ان نطاق هذه السلطة يقع ضمن مرؤوسيهم المباشرين لا مرؤوسي الأفراد الذين يقدمون تقاريرهم إليهم مباشرة .

فمثلاً ان مدير الانتاج الذي يقدم إليه وكيل المشتريات تقاريره ليست له سلطة على مرؤوس الأخير ، ان هؤلاء المرؤوسين – شأنهم شأن أي فرد آخر – يخضعون دائماً للقواعد والسياسات المطبقة في الشركة ، ولكن فيما خلا ذلك فإنهم ينظرون إلى وكيل المشتريات بإعتباره موجهاً لهم .

لسوف يجد الرئيس – وخاصة في المستويات العليا للتنظيم – انه من المرغوب فيه شرح الفكرة المتضمنة في السلطة إلى مرؤوسيه ، لقد حدث ان ذكرنا قبلاً انه في تفويض السلطة يكون من الصعب التنبؤ بجميع الأحوال التي سوف يحتاجها الرئيس كي يقوم مرؤوسه بالتصرف .

وتبعاً لذلك فإنه ينتظر من المديرين – ان يتصرفوا بطريقة معقولة من أجل حماية مصالح الشركة سواء تم تنفيذ هذه الفكرة أثناء التفويضات بالسلطة أم لا ، ان الأعمال تقوم على الثقة ، والمديرون الذين يختارون أولاً اختياراً طيباً ينبغي أن يثق فيهم ، ببساطة ، رؤوساؤهم كي يعملوا في إيمان وبطريقة معقولة.
ان الفرق بين سلطة الوظيفة بالنسبة للمستوى وبالنسبة للموظفين يعتبر سبباً كافياً لسوء فهم كبير ما لم يتم توضيح ذلك للمديرين التابعين ، ان معرفة حتى يكون للفرد حق إصدار الأمر أو متى يجب عليه الإكتفاء بنصح الآخرين يعتبر أمراً له أهميته الأساسية .

ان التابع يحتاج إلى العلم لا فقط بنوع السلطة التي له : وفي حالة معينة يكون محتاجاً أيضاً إلى معرفة أي انواع السلطة يمتلك المديرون الآخرون ، وربما تكون معرفة كيفية استخدام نوع السلطة المتملكة وكيفية الإفادة من خدمات الآخرين الذين لهم مثل هذا النوع من السلطات أمراً ذا أهمية متساوية ، وعلى ذلك فإن التابع في إدارة المستخدمين ينبغي أن يعرف معرفة طيبة طبيعة معاملاته مع الأفراد في الأقسام الأخرى ، انه ينبغي ان يعلم ان فائدته تعتمد على النصيحة الفعالة التي يمكنه ان يعطيها للإدارات الأخرى وخاصة اذا جاءت هذه النصيحة بناء على طلبها ،ومن ناحية أخرى اذا كان التابع في مركز تنفيذي ، فإنه ينبغي أن يعلم بعناية كيف يلتمس وكيف يصغى إلى نصائح الموظفين تماماً وفي حرية .
 

ربنا يوفق