الخميس، 29 سبتمبر، 2016

صفات القائد الفعال في التغيير



أشارت نتائج الدراسات والبحوث التربوية وحصيلة الخبرات والتجارب والممارسات الإدارية إلى أن القائد الفعال ينبغي أن يكون قائداً للتغيير في مؤسسته التربوية.

ويمكن تلخيص أبرز نواتج هذه الدراسات والأدبيات التي تناولت الخصائص المميزة لقائد التغيير الفعال والتي تشمل، المواقف وطرق التفكير والمعارف والمهارات، وذلك على النحو الآتي :-
1- مواقف قائد التغيير الفعال، هي :-
1.1– يوفر دعماً إيجابياً للعاملين معه ولا يخذلهم.
1.2– يعامل أعضاء الهيئة العاملة معه بالمساواة، ويستمع إليهم بفاعلية.
1.3– يتصف بالحماس والدافعية، والاهتمام بقضايا التربية والتعليم وأولياتها.
1.4– يتميز بالالتزام في أداء الأعمال تنفيذ المهام على النحو الأفضل.
1.5– يتسم بالمثابرة، ولا يبالغ في ردود أفعاله بل يكون عقلانياً إذا سارت الأمور بعكس ما هو منشود.
1.6– لا يحاول فرض وجهة نظره بالقوة، ولا يسعى للانفراد بالحوار دائماً.
1.7– لديه استعداد للتجريب والتغيير، والمخاطرة المنطقية المحسوبة.
1.8– لديه دائرة اهتمامات أوسع من مجرد العمل، ويستطيع وضع شؤون العمل ضمن منظومة أعم وأشمل.
1.9– لديه استعداد ورغبة للتعلم من أخطائه ومحاولاته.
1.10– يقبل التغيير والإصلاح والتطوير كأمور حتمية.
1.11– يعتمد على التوجيه من خلال العمل، ويلتزم بالقيادة من خلال تقديم الأمثلة العملية والسلوك والنماذج.

2- طريقة تفكير قائد التغيير الفعال، تتميز بما يأتي :-
2.1– يرى كل موقف كقضية متفردة بذاتها، ويدرك إمكانية وجود فرص للتشابه مع مواقف أخرى مماثلة سابقاً.
2.2– يعد التغيير ويديره عن طريق استخدام قوائم التشخيص والمطابقة والتعديل، ثم تطويرها بشكل مناسب لأغراضها.
2.3– لديه قدرة على التخيل والتصور، ويمتاز بالمرونة، ويشجع استمرار التفكير ومتابعته أثناء فترة تطبيق التغيير، مما يمكن أن يؤثر بفاعلية على سير العمل والتطوير.
2.4– لديه قدرة على التفكير المتعمق في الأمور، ودراستها وتحليلها، واستنتاج نقاط الاتفاق أو التلاقي بين البدائل والاحتمالات المختلفة.
2.5– يمكنه الوصول إلى جوهر المشكلة، ولديه القدرة على توقع المشكلات المحتملة.
2.6– يستطيع أن يتعلم من خلال مروره بالخبرة أو التجربة.
2.7– لديه القدرة على توجيه تعلمه الذاتي ومتابعة نموه المهني المستمر.

3- المعارف والمهارات المطلوبة من قائد التغيير الفعال، هي :
3.1– يتفهم ديناميكية عملية التغيير ويستطيع التعامل معها والعمل بموجبها بكفاءة ونجاح.
3.2– يعرف النقاط والعناصر الرئيسة التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار في كل موقف من مواقف التغيير.
3.3– يتفهم طبيعة برامج التعلم والعمليات المرتبطة بتصميمها، وتطبيقها، وتقويمها، إضافة إلى إدراك أساليب التعزيز المنظم وكيفية استخدامها.
3.4– يتفهم ديناميكية البحث الإجرائي وأساليبه وآليات توظيفه.
3.5– يعرف كيفية توثيق نواتج البرامج والجهود التطويرية ونشرها، وذلك على النحو الأفضل.
3.6– يستطيع التطلع قدماً نحو الأمام والتفكير للمستقبل مثلما يستطيع إدراك الحاضر وتفهمه والانطلاق منه للتخطيط المستقبلي.
3.7– يمتلك مهارات متنوعة تساعد على الاندماج الفاعل في علاقاته مع الآخرين، والتفاوض الناجح معهم، والتفويض الملائم لها، باعتبارهم الأعضاء الرئيسيين في عملية التغيير، سواء أكان ذلك عن طريق اللقاءات الفردية، أو أثناء العمل في المجموعات الصغيرة أو من خلال الاجتماعات الرسمية.
3.8– يمتلك حصيلة من مهارات الاتصال الملائمة للمواقف الرسمية وغير الرسمية، ويشمل ذلك الانضمام إلى الجمعيات أو التنظيمات أو الشبكات المحلية.
3.9– يستطيع بناء مناخ عمل إيجابي مساند وتعزيزه.
3.10– لديه أساليب ووسائل التواصل المستمر مع المعارف والخبرات والتجارب الجديدة في مجال تخصصه، لإثراء حصيلته منها جعلها متنامية بصورة مستدامة.
3.11– يتفهم طبيعة عمل وأبعاد عمليتي التعلم والتعليم، ويمتلك حصيلة واسعة من الآليات التي تساعده على تحقيق تعلم فعال.
3.12– يستطيع استخدام التقنيات المناسبة التي تساعده على رفح كفاءته في جميع جوانب العمل ومجالاته.
3.13– يتفهم طبيعة و آليات تحقيق النمو المهني المستدام ذاتياً.

إن ما تم تلخيصه سابقاً، يعطينا صورة واضحة حول القدرات الضرورية والأساسية من أجل :-
التفاوض والإدارة القيادة الناجحة، في ضوء طبيعة العمل في مؤسساتنا التربوية في القرن الحادي والعشرين، التي تمتاز بالتغيير والتطوير المستمر في مختلف الأبعاد والمجالات، ويتضح من دراسة هذه الخصائص بالتفصيل، إن الكفايات والمهارات الأدائية والمعرفية مهمة وحيوية، مثلما تبدو أهمية الكفايات والمهارات العقلية العليا المتعلقة بالمواقف وطرق التفكير واضحة لا جدال حولها، فتوافر المهارات الأدائية والمعرفية لوحدها قد يعطس كفاءة فنية لدى القائد، ولكن دون توافر المهارات الإدراكية والتصورية التي تساعده على تحديد كيفية وتوقيت استخدامها، لا يمكن تحقيق قيادة ناجحة للتغيير في المؤسسة التربوية.
ولقد لقيت الفكرة القائلة أن الكفايات المهنية المطلوبة من قائد التغير الفعال تشمل جميع المكونات السابقة التي تم ذكرها ( المواقف، وطرق التفكير، والمهارات الأدائية، والمعارف المهنية ) دعماً وتأييداً في الدراسات والأدبيات الحديثة التي تناولت قيادة التغيير في المؤسسة التربوية.


ربنا يوفق

الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2016

مراحل التخطيط الاستراتيجي



1- الإعداد :-
الإعداد والتحضير لعملية التخطيط الاستراتيجي (التخطيط للتخطيط)
وتشمل :-
1.1- تأكيد التزام الإدارة العليا.
1.2- تحديد أفق التخطيط.
1.3- اختيار فريق التخطيط.
1.4- تدريب الفريق.
1.5- تحديد طريقة عمل الفريق.
1.6- توزيع مسئوليات التخطيط.

2- الهوية :-
تعريف رسالة المنظمة، ورؤيتها، وقيمها، وحاجاتها
وتشمل :-
2.1- تعريف رسالة المنظمة.
2.2- تعريف قيم المنظمة.
2.3- تحديد الرؤية للمستقبل.
2.4- تعريف أصحاب الشأن.
2.5- تعريف سلوك المنظمة.

3- التحليل :-
تحليل الظروف الداخلية والخارجية للمنظمة، وموارد المنظمة، وعوامل النجاح الحرجة.
وتشمل :-
3.1- جمع المعلومات.
3.2- تحليل المعلومات.
3.2.1- الظروف الخارجي (الفرص التهديدات).
3.2.2- الظروف الداخلية (عوامل القوة والضعف)
3.3- توقعات المستقبل.
3.4- تحديد عوامل النجاح الحرجة.
3.5- تحليل الفجوة.
3.6- تحديد حاجات المنظمة.

4- التوقعات :-
توقعات المستقبل (الأهداف الاستراتيجية) + (الأهداف التنفيذية)
وتشمل :-
4.1- تغير الظروف الخارجية
4.2- الفرص الجديدة المتوقعة.
4.3- التحديات الجديدة المتوقعة.
4.4- التغيرات المتوقعة في سلوك المستفيدين.
4.5- التغيرات المحتملة في التكنولوجيا.

5- الأهداف الاستراتيجية :-
تحديد الأهداف الاستراتيجية.
يتم تحديد الأهداف الاستراتيجية والتنفيذية (أين نريد أن نكون) على ضوء نتائج التحليل (أين نحن الآن)ونتائج التوقعات المستقبلية ويكون ذلك في إطار رسالة المنظمة.

6- الأهداف التنفيذية :-
وضع أهداف المنظمة بشكل محدد وقابل للقيا س.
ما الذي يجب فعله ؟
6.1- محددة
6.2- قابلة للقياس
6.3- متفق عليها
6.4- واقعية
6.5- مؤقتة بزمن

7- التخطيط التنفيذي :-
التخطيط التنفيذي وتطوير الاستراتيجية وتوثيقها
ويشمل :-
7.1- تقسيم العمل إلى مراحل زمنية رئيسية: (بالأشهر).
7.2- تقسيم كل مرحلة إلى مراحل زمنية فرعية: (بالأسابيع).
7.3- تحديد المهام لفرق العمل (الأفراد).
7.4- توزيع المسؤوليات.
7.5- وضع خطط العمل: (جدول المهام التفصيلية والأشخاص والوسائل).
7.6- تحديد الموارد المطلوبة للبدء.
7.7- التوثيق الرسمي للخطة التنفيذية.

8- التنفيذ : تنفيذ الاستراتيجية.
ويشمل :-
8.1- اعتماد طريقة التنفيذ لكل فريق.
8.2- التبليغ بالمهام التفصيلية.
8.3- جدولة المهام.
8.4- تنفيذ المهام

9- القياس :-
قياس الأداء. كيف نتعرف على النتائج ؟ تطابق العمل مع الأهداف - تطابق العمل مع المواصفات- كلفـة العمل - الزمن الذي يستغرقه العمل ( مقياس الفعالية ـ مقياس الكفاءة ).

10- التقييم :-
التقييم والمتابعة
يشمل :-
1- تقييم فعالية العمل.
2- تقييم كفاءة العمل.
3- تحليل الفجوة.
4- مراجعة الخطة.



ربنا يوفق

الاثنين، 26 سبتمبر، 2016

الآداب المهنية في مقابلات التوظيف

1- لا تبالغ في الانطباعات الأولى.
2- ليكن لباسك لباس محافظ.
3- لا تقلل من قوة الابتسامة.
4- لغة الجسد "النظرة , فرك اليدين , التململ في الجلوس".
5- تقان فن الاستقبال والترحيب.
6- فن استخدام الاسماء خلال المقابلة مثل تفضل الاستاذ أشرف بطرح موضوع , وكما ذكر السيد اسلام.
7- لغة طاولة المقابلة " لا تجلس قبل جلوس الاخرين ".
8- في حال ورود اتصال خاص بك خلال المقابلة لا تجب أو تحول نظرك عن الاشخاص امامك , فقط ضع الجوال على الصامت.
9- استراتيجية الخروج عند انتهاء المقابلة اشكر الحضور بصدق دون مبالغة.
10- استخدم لعبة البريد الإلكتروني وارسل رسالة شكر وتقدير للشخص أو الاشخاص الذي اجري المقابلة.

لا نقلل من قوة مهارات الناس في المقابلة. عندما المقابلات ، فإنها تبدأ بـ "سحب" بالنسبة لك أن تفعل جيدا، في كثير من الأحيان دون أن يعرفوا أنهم يفعلون ذلك. وبعض المقابلات شرح الأسئلة بشكل كامل، وتساعدك على طول عندما كنت تبحث عن كلمة أو مثال للإجابة على هذا السؤال، وتصبح أكثر استرخاء في كيفية طرح الأسئلة ومعدل إجاباتك. كل هذه الأمور يمكن أن تساعدك على تحقيق النجاح في المقابلة الشخصية. ليس القصد من هذا التأكيد على آداب والناس المهارات اللازمة ليقلل من أهمية السيرة الذاتية القوية والخبرة في العمل الصلبة ، ولكن للتأكيد كيف يمكن للناس المهارات يمكن أن تعطي مرشح واحد ميزة على آخر.


ربنا يوفق

الجمعة، 23 سبتمبر، 2016

التخطيط السليم لمشروع ناجح



إن التخطيط السليم لأي عمل هو مطلب مهم في الحياة وفي كل المجالات سواء التربوية منها أو الجوانب الأخرى ، وحيث أن الأمر كذلك فإن التخطيط المعد و المنسق لأي عمل تربوي يجب أن يكون ضمن أولويات كل معلم يعمل في التربية و التعليم ليس في حدود الدرس فقط وإنما يتعدى ذلك ليشمل جميع جوانب التربية و التعليم المختلفة سواء ذات العلاقة المباشرة بعمل المعلم أو تلك التي يطلب منه الاستزادة منها و التي قد تكون ذات عائد ومردود ايجابي في سير العملية التعليمية بجوانبها المتعددة .

ومع ازدحام الأفكار التي قد تراود المعلم حول أمر ما ، كان لابد من تنظيم هذه الأفكار وترتيبها بحيث يتمكن بعد ذلك المعلم من الخروج بنتيجة ايجابية من وراء هذه الأفكار المنظمة ، وعلى هذا الأساس كانت هذه الأسطر و الفقرات في هذا الموضوع حيث المحاولة الجادة في وضع بعض النقاط التي قد تساعد المعلم الراغب في تنفيذ أي عمل تربوي على الدقة في التنفيذ وذلك من خلال عرض الآلية المناسبة له .

سيتم تناول التعريف بالمشروع و الهدف منه و الفئة المنفذة له والمستهدفة منه وغيرها من الخطوات التي تساعد على الإعداد الجيد للمشروع قبل الإقدام على تنفيذه سواء من قبل المعلم أو أي جهة معنية به .
كل ذلك وغيره هو محاولة مني للإسهام في خدمة العمل التربوي في هذه المنطقة بشكل خاص وعلى مستوى الوزارة بشكل عام في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حفظه الله ورعاه .

التعريف بالمشروع :-
أولا وقبل كل شيء لابد للمعلم أن يضع ضمن أفكاره المبدئية وضع مسمى للمشروع الذي يريد تنفيذه ، ثم التعريف بهذا المشروع من منطلق ذلك المسمى ، وذلك حتى يتسنى لكل مطلع على هذا المشروع معرفة الفكرة منه و التي قد تعينه على فهم الخطوات اللاحقة له .
فالتعريف بالمشروع هو ضمن أولى الخطوات التي يجب أن يحضر لها المعلم ذهنيا وكتابيا حتى يتمكن من إعطاء الصورة الحقيقية و المناسبة عن هذه الفكرة التي يرغب في تنفيذها أو التي يرغب في أن ينفذها الآخرون وهذا مما يساعد لاحقا على التنفيذ الصحيح لها دون أدنى شك .

الهدف من المشروع :-
لايمكن لأي مشروع أو عمل تربوي أن يكون قد وجد اعتباطا كما أنه لا يمكن أن ينتهي بذلك الحال ، فالهدف من هذا المشروع أو ذاك العمل ومتى يمكن أن يتحقق وكيفية الوصول إلى تحقيقه ، هو ضمن الأركان الأساسية التي يجب على المعلم أن يعد لها ويكتشفها حتى يستطيع إقناع الآخرين بتبني أفكاره أو مساعدته على تنفيذها .
أما العمل المبهم الخالي من الأهداف أو ذلك العمل صاحب الأهداف الغامضة أو تلك الأهداف التي قد يحتكرها صاحب العمل لنفسه ، فهذه من الأمور التي قد تؤثر سلبا على المشروع وعلى طريقة تنفيذه ، كما أنها قد لا تعكس الصورة الصحيحة لهذا المشروع فيما بعد بسبب عدم وجودها أو ندرة وضوحها .

الفئة المنفذة :-
كل مشروع لا بد من تحديد الجهة التي قد تسعى لتنفيذه سواء من الأفراد أو الجماعات أو الهيئات أو غيرها .
فليس كل المشاريع يمكن أن تحمل سمة العمومية في التنفيذ كما أن الخصوصية لا تكون لأي شخص أو جهة وإنما تلك الجهة أو الأفراد المعنيين بصورة مباشرة من ذلك المشروع و الحريصين على ضمان نجاحه وتنفيذه .
و بالتالي فإن المعلم مطالب باختيار ووضع الجهة المعنية بتنفيذ ذلك المشروع قبل الشروع في تنفيذه ، وهذا الأمر من الأشياء التنظيمية التي تسهل انسياب العمل ومعرفة الأدوار عند التنفيذ .
كما أنها تحدد بشكل قاطع المسؤول المباشر عن المتابعة و التنفيذ بحيث لا يترك الأمر عائما أو مائعا عند تنفيذ الخطوات ، وهذا بدوره يحدد المسؤوليات لكل فرد في هذه الفئة .

الفئة المستهدفة :-
تحديد الفئة المستهدفة و المستفيدة من المشروع هو أيضا ضمن الأمور التي يجب أن يعمل لها المعلم حسابا قبل الشروع في تنفيذ العمل ، حيث يساعد ذلك على توفير الكثير من الجهد أثناء التنفيذ ، فالتشتيت أثناء التنفيذ لفئات متعددة وعشوائية قد يؤثر سلبا على النتائج المرجوة من المشروع .

ويمكن للمعلم تحديد الفئة المستهدفة من مشروعه من خلال الفكرة الأساسية لهذا المشروع بحيث يتناسب ذلك الطرح مع تلك الفئة وهذا الأمر هو من عوامل نجاح أي عمل لأن عدم تناسب المشروع مع الفئة المستهدفة سيؤدي بلا شك إلى نتائج هزيلة وغير مرجوة ، وعليه نقول أن اختيار الفئة لا يكون عشوائيا وإنما يكون بالتناسب مع ما يحمله المشروع من أفكار تهم تلك الفئة دونا عن غيرها .

المكان و الزمان الملائمين للمشروع :-
العمومية قد لا تؤدي إلى نتيجة طيبة في كثير من المشاريع ، ولهذا فإن تحديد المكان المناسب و الزمان المناسب لتنفيذ المشروع هو مطلب مهم يجب على المعلم أن يعييه ويوليه قدرا كبيرا من الأهمية قبل أن يعطي الضوء الأخضر لتنفيذ ما هو مقبل عليه ، حيث أن خصوصيات المكان و الزمان هي من العوامل المهمة لنجاح أو فشل أي مشروع وذلك للتأثير المباشر الذي تحدثه سواء بالسلب أو الإيجاب .

المعطيات :-
أقصد بهذه الكلمة هو " كل ما من شأنه أن يكون معينا ومفيدا أثناء التنفيذ " ولهذا على المعلم الذي يضع مشروعا ما أن يدرك أهمية العوامل المحيطة للنجاح أو الفشل سواء المادية منها أو المعنوية أو الاجتماعية ، فدراسة هذا الأمر قبل وضع المشروع للاستفادة من الإمكانيات المتاحة سواء البشرية أو المادية هو ضمن الضروريات التي لا يجب أن يغفلها كل صاحب مشروع يريد أن يرى النجاح لمشروعه .


تمويل المشروع :-
لا ينكر دور المادة في نجاح أو فشل كثير من المشاريع ، خصوصا إذا ما كانت هي العامل الأساسي فيه ، وبالتالي وجب على المعلم أن يحدد المدى المادي الذي قد يحتاج إليه المشروع كما أنه مطالب بوضع تصور مقترح للجهات أو الموارد التي قد تساعد على التمويل المادي لمشروعه ، كما هو مطالب أيضا بتصور المردود الذي قد يعود به هذا المشروع في حالة إمكانية ذلك وإذا ما تمكن المعلم من وضع فكرة ما أو أسلوب ما للتمويل الذاتي لهذا المشروع فذلك من الأمور الإيجابية التي قد تحسب له ولمشروعه ، حيث أن هذا المشروع لن يكون مرتبطا بموافقات ثانوية لضمان استمراره وتطوره وإنما يكون قادرا على يمول نفسه بنفسه .

السلبيات و الايجابيات للمشروع :-
لكل عمل سلبياته وإيجابياته وإنما يحكم على العمل بالنجاح إذا ما ظهرت الإيجابيات على السلبيات و العكس صحيح فيحكم على العمل بالفشل إذا ما برزت سلبياته أكثر من وإيجابياته ، وبالتالي كان على المعلم أثناء وضع التصور لهذا المشروع أو ذاك أن يضع مبدئيا تصورا آخر للفائدة المرجوة من هذا المشروع وذلك بأن يحصر الإيجابيات التي قد يحققها ويحصر السلبيات التي قد تظهر فيه أو تطرأ عليه ، مع شرح ذلك للفئات المعنية بهذا المشروع وذلك حتى يتمكن هو أو الفئة المنفذة من تلافي بعض السلبيات و التأكيد على الإيجابيات ، كما أن ذلك من الأمور التي قد تعين على شيئين مهمين وهما التقييم الصحيح للعمل وزيادة الخبرة لأعمال مستقبلية .

الصعوبات :-
إن تحديد المعوقات أو الصعوبات التي يمكن أن تواجه المشروع في مراحله المختلفة هو من الأمور الهامة عند وضع المشروع ، وذلك حتى يتسنى تحييد هذه المعوقات أو الحد منها ومن تأثيراتها السلبية قبل البدء بالمشروع أو عند التنفيذ له ، وعليه فإن مما يساعد المعلم واضع المشروع معرفة هذه المعوقات وتقنينها هو دراسته للمعطيات المحيطة و الإمكانيات المتوفرة في البيئة أو الزمان و المكان المعنيان بالتنفيذ فيهما .

آلية التنفيذ :-
كيف يمكن أن ينفذ المشروع ؟
إن أخبر الناس الذين يستطيعون الإجابة على هذا السؤال هو واضع المشروع .

وذلك بحكم سبب اختياره لهذا المشروع وبحكم دراسته له من حيث أهدافه وفئاته ومعطياته ، و بالتالي فهو القادر على وضع الآلية المناسبة للتنفيذ الذي يجب أن تسير عليه الفئة المنفذة ، مع ملاحظة أن إتاحة الفرصة للتعديل إن كان هناك ضرورة لذلك التعديل ، و الذي أريد أن أصل إليه هنا هو أهمية أن تكون هناك مرونة في هذا الآلية بحيث تبتعد ابتعادا كليا عن الجمود الذي قد يكون عائقا للمشروع أكثر من السلاسة فيه .
فرسم الخطوات المناسبة و تحديد المراحل المتعاقبة لضمان التنفيذ الصحيح للمشروع ولإعطاء نتائج إيجابية أمر يفرضه الواقع الذي يجب أن يعيه من يتقدم بمشروع ما ومن هنا كان لزاما وضع الآلية المرنة لتحقيق ذلك .

التقييم المرحلي والتقييم الختامي :-
ضمن الأمور التي لا يجب أن تغفل عند المعلم المتقدم بمشروع ما هو أن يضع تصورا لكيفية التقييم المرحلي للمشروع " و أقصد بالتقييم المرحلي الذي يكون في أثناء التنفيذ " وذلك للمتابعة الصحيحة و الجادة له ، كما هو مطالب أيضا بوضع تصور للتقييم الختامي " وأقصد به الذي يكون في نهاية المشروع " لمعرفة مدى النجاح أو الفشل الذي نتج عنه تنفيذ ذلك المشروع .
فتحديد الآلية المناسبة للتقييم بنوعيه أمر لابد منه وهو بذلك يساعد أيضا على تحديد السلبيات و الايجابيات لكل مرحلة من البداية وحتى النهاية .

نتائج المشروع :-
لكل عمل نتائجه الدالة عليه ، وحتى قبل تنفيذ العمل يمكن للمعلم أن يضع مجموعة من النتائج التي يرى أن تنفيذ هذا المشروع أو ذاك يمكن أن يحققها وأن يصل إليها بعد الانتهاء منه ، ويفترض أن تكون هذه النتائج من الأمور الهامة التي يجب أن يصل إليها أو يحققها صاحب هذا المشروع ن ومن من شك أنها قد تكون هي الفيصل في الحكم على ذلك المشروع إما بالنجاح أو الفشل .

وعلى أية حال فإن النتائج قبل تنفيذ المشروع التي قد يضعها صحاب المشروع إنما هي نتائج لا تزال في طور التوقع حدوثها ومع ذلك فلا يمكن إغفال هذا الأمر باعتبار أنه ضمن أكثر الأمور التي قد تقنع الجهات المنفذة بالموافقة على تبنيه في حالة صياغتها بشكل مُرضي ، وحتى وإن لم تتحقق هذه النتائج بنسبة 1.% ولكن على الأقل فهي تكشف جانبا مهما من جوانب المشروع وفكر صاحب المشروع ، وبالتالي كان الاهتمام بها من الأشياء الرئيسة بالنسبة للمشروع وصاحبه .

التوصيات و المقترحات :-
يمكن لواضع المشروع أن يضع تصورا مصاحبا لمشروعه من خلال إدراج مجموعة من المقترحات أو التوصيات التي من شأنها أن تساعد على إنجاح المشروع وإبراز فوائده وإيجابياته ، أو تلك المقترحات أو التوصيات التي من شأنها أن تحد من السلبيات أو المعوقات التي قد تطرأ أثناء التنفيذ .

مع تذييل ذلك بإتاحة الفرصة للفئة المنفذة أو المشرفة على المشروع الإدلاء برأييها وتضمين مقترحاتها وتوصياتها لخدمة هذا العمل ، وهذا من أدبيات التعامل مع هذه الفئة و التي ستكون معنية بصورة مباشرة عن التنفيذ كما أن ذلك يساعد على تقاسم المسؤوليات حتى قبل البدء بالمشروع .

خلاصة القول :-
ما هذا العمل إلا إسهاما مني لخدمة العملية التعليمية التعلمية في هذه المنطقة ، فإن وفقت في ذلك فذلك من فضل الله عليّ ، وإن كان غير ذلك فعسى أن تكون هناك إسهامات أخرى في المستقبل تكون أجدى وأنفع .

وعلى أية حال فإن الكمال لله وحده ، وبالتالي فالفرصة متاحة للزيادة أو النقصان و التبديل أو التعديل في كل ما جاء في هذه الوريقات إن كان ذلك يسهم في إبرازها بصورة أفضل .



ربنا يوفق