الاثنين، 14 مايو، 2012

نظام الحوافر وتاثيرة على العاملين

أوّلا: أهميـة الحوافـز وطريـقة عملـها
تعتبر الحوافز أداة طبيعة ومهمة في أيدي القيادات الإدارية والمشرفين الإداريين في أي منظمة، حيث يمكن استخدامها لتؤدي وظيفة مهمة في تنظيم سلوك العاملين نحو أنفسهم ونحو المنظمة وأهدافها وطموحاتها وإدارتها، ونحو الإنتاجية وعملياتها. ومن أهم ما يمكن أن تقوم به الحوافز نذكر ما يلي:
1- المساهمة في إشباع حاجات الأفراد العاملين، ورفع روحهم المعنوية، مما يحقق هدفا إنسانيا في حد ذاته، وغرضا رئيسيا له انعكاساته على زيادة إنتاجية هؤلاء الأفراد، وتعزيز انتمائهم وعلاقتهم مع المنظمة وإدارتها ومع أنفسهم.
2- المساهمة في إعادة تنظيم منظومة احتياجات الأفراد العاملين وتنسيق أولوياتها، وتعزيز التناسق بينهما بما ينسجم وأهداف المنظمة وتطلعاتها وسياستها وقدراتها على تلبية مطالب العاملين وأهدافهم.
3- المساهمة في التحكم في سلوك العاملين بما يضمن تحريك هذا السلوك وتعزيزه أو توجيهه أو تعديله أو تغييره أو إلغائه...الخ
4- تنمية عادات أو قيم سلوكية جديدة تسعى المنظمة إلى وجودها في صفوف العاملين.
5- المساهمة في تعزيز العاملين لأهداف المنظمة وسياستها، وتعزيز قدراتهم وميولاتهم التكيفية معهم، لأنّ العاملين كثيرا ما يسيئون فهم الإدارة ويخضعون ممارستها إلى تفسيرات كثيرا ما تكون خاطئة، مما يولد مناخا ملبدا بسوء الفهم والعداوة والسلبية بين الطرفين، وبصورة تنعكس سلبيا على المنظمة والعاملين معا، وقد تكون مدمرة أحيانا.
6- تنمية الطاقات الإبداعية والابتكارية لدى العاملين بما يضمن نتيجة ازدهار المنظمة وتفوقها
7- المساهمة في تحقيق آلية أعمال أو أنشطة تسعى المنظمة إلى إنجازها وتجد المنظمة أن ذلك يفترض مشاركة فعالة من قبل العاملين.
ولسلامة عملية التحفيز ونجاحها، يفترض الإلمام الجيد بمنظومة الاحتياجات والدوافع التي تحكم سلوك كل فرد، مع الأخذ بالاعتبار الفروق الفردية بين الأشخاص والبدائل بين أولويات هذه المنظومة حسب التغيرات في بيئتهم الداخلية والخارجية، كما أنه من الضروري إدراك أنّ الحوافز لا توجّه بالضرورة لتحفيز دافع إيجابي يسعى لتحقيق حاجة معينة، وإنّما قد توجه لإزالة إحدى الدوافع السلبية، أو لحل إحدى المشاكل التي يواجهها الأفراد، فالعمل على إزالة الخوف من فقدان الوظيفة، أو من النقل إلى أحد الفروع النائية أو... يناظر في أهميته وربّما يزيد(حسب طبيعة كل دافع) منح العامل زيادة سنوية أو مكافآت ما أو غير ذلك.

ثانـيا: خصائـص نظـام الحوافـز

يجب أن يتّسم نظام الحوافز ببعض الخصائص من أهمها:
1- القابلية للقياس:
يجب أن تترجم السلوكيات و التصرفات والإنجاز الذي سيتم تحفيزه في شكل وتقديره وقياس أبعاده.
2- إمكانية التطبيق:
ويشير هذا إلى تحري الواقعية والموضوعية عند تحديد معايير الحوافز بلا مبالغة في تقدير الكميات أو الأوقات أو الأرقام.
3- الوضوح والبساطة:
لابد من وضوح نظام الحوافز وإمكانية فهمه واستيعاب أسلوبه والاستفادة منه وذلك من حيث إجراءات تطبيقية وحسابية.
4- التحفيز:
يجب أن يتسم نظام الحوافز بإثارة همم الأفراد وحثهم على العمل والتأثير على دوافعهم لزيادة إقبالهم على تعديل السلوك وتحقق الأداء المنشود.
5- المشاركة:
يفضل أن يشارك العاملين في وضع نظام الحوافز الذي سيطبق عليهم بما يؤدي لتبنيهم وتحمسهم وزيادة إقناعهم به والدافع عنه.
6- تحديد معدلات الأداء:
يعتمد نظام الحوافز بصورة جوهرية على وجود معدلات محددة وواضحة وموضوعية للأداء ويجب أن يشعر الأفراد بأن مجهوداتهم تؤدي للحصول على الحافز من خلال تحقيقهم لتلك المعدلات.
7- القبول:
يتسم النظام الفعال للحوافز بقبوله من جانب الأفراد المستفيدين منه، وإلا فقد أهميته وتأثيره لتحقيق أهدافه المنشودة.
8- الملائمة:
تفقد الحوافز أهميتها إذا حصل جميع العاملين على نفس المقدار منها إذ يجب أن تعتمد في مداخلها وطرقها على مراعاة الاختلافات في المستويات الإدارية والأعمار السنية والحاجات الإنسانية والكميات والأرقام والجودة.
9- المرونة:
يجب أن يتسم نظام الحوافز بالاستقرار والانتظام ألا أن ذلك لا ينفي إمكانية تطويره أو تعديل بعض معاييره إذا استدعى الأمر ذلك.
10- التوقيت المناسب:
تتعلق فعالية تقديم الحوافز بالتوقيت، فالثواب الذي يتبع السلوك بسرعة أفضل من الذي يتم بعد فترة طويلة من حدوث الفعل والتصرف.

 ثالثا: فعّاليـة الحوافـز
تعتمد فعالية الحوافز في أداء مهمته المتمثلة في إثارة دافعية الفرد، وحثه على العمل والسلوك السليم، وإشباع حاجاته على ناحية مهمة وأساسية هي: أنه كلما كان التوافق والتكامل بين الدافع إلى العمل والحافز إليه مكتملا، كانت فعالية الحافز على إثارة السلوك المطلوب من الفرد أكبر. حيث أن لكل فرد مجموعة من الحاجات المتنوعة والمتعددة تختلف في مدى إلحاحها عليه لإشباعها.لذلك فهو يرتب أولوية إشباعها على ضوء مدى إلحاحها عليه فالحاجة إلى الطعام هي دائما قوية ومستمرة في قوتها وتحتاج إلى إشباع قبل غيرها من الحاجات، وبعد أن يرتب أولويته للحاجات يبدأ في إشباع حاجاته حسب الترتيب الذي وضعه، ومهمة الإدارة هي أن تعرف هذا الترتيب لتوفر الحوافز المناسبة التي يمكن للفرد أن يشبع حاجاته عن طريقها(التوافق والتكامل) وذلك على ضوء أولويات الإشباع التي حددها الفرد أو العاملين لأنفسهم.

وتتحدّد فاعلية الحوافز في تحقيق منفعة معينة للفرد في أمرين اثنين هما:

1- مدى اتفاق الحافز مع الحاجة الملحة للفرد: فكلّما كانت الحوافز المعطاة تتّفق ونوعية الحاجات التي يحاول الفرد إشباعها، كلما زادت فعالية هذه الحوافز، فإعطاء حوافز مالية لفرد يحاول تحقيق ذاته في العمل يعتبر أقل فعالية وأثرا من إعطائه مرونة أكثر في اختيار ما يناسبه من مهام العمل بما يحقق استخدامه لقدراته ومواهبه.
2- مقدار الحافز: فكلما زادت مقادير الحوافز المعطاة ( بافتراض اتّفاق هذه الحوافز مع حاجات الفرد) كلما زاد أثرها وفعاليتها في تحقيق دافعية الفرد للحصول على هذه الحوافز وتقديم الفرد للمنفعة التي يحصل عليها من عوائد وحوافز معينة لاشك يختلف بمقادير هذه العوائد، فالحصول على مكافأة مالية قدرها 1000 دينار يختلف أثرها على الفرد وعلى ما يتوقع الفرد أن يحققه له من منافع عن حالة كون المكافأة 2000 دج.

رابعا: تبايـن الحوافـز
:
تختلف الحوافز من حيث اتجاهها، وقوتها، واستمرارها، فمن حيث الاتجاه فهناك حوافز إيجابية، وحوافز سلبية، فالإيجابية يقصد بها تشجيع وإثارة الفرد على أن يسلك سلوكا ترغب الإدارة في أن تسلكه، أمّا السلبية فيقصد بها إبعاد الفرد عن السلوك الذي ترغب الإدارة أن تسلكه، كأن نقول إذا سلك أو تصرف الفرد عن السلوك المعيّن سيعاقب بحسم مبلغ معين من مرتبه، فعقوبة الحسم هي حافز سلبي أثرنا به رغبة الفرد على ألا يتصرف أو يسلك سلوكا ما، أو أبعدناه عن السلوك غير المرغوب فيه من قبل الإدارة، أما من حيث القوة تختلف الحوافز من حيث قوتها وذلك على ضوء الحاجة لدى الفرد، فحافز الأجر في البلدان الفقيرة قوي لأنه يشبع حاجات أساسية متعددة للفرد أولها الحاجة إلى الطعام والمسكن اللذين يعتبران من أكثر الحاجات قوة وإلحاحا، أما الاستمرارية فيمكن القول بأن هناك حوافز مستمرة نتيجة استمرارية الحاجة لدى الفرد مثل: الحاجة إلى المال، والحاجات الفيزيولوجية، وهناك حوافز غير مستمرة نظرا لعدم استمرارية الحاجة.

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق