الأحد، 25 نوفمبر، 2012

الاختلاف مع مع زملاء العمل والرؤساء بشكل إيجابى

هل تعرف كيف تختلف مع زملاء عملك ورؤسائك بشكل إيجابى ؟إذا كان الأمر كذلك ، فاعلم أنك تمتلك مهارة غير عادية و أنك تتمتع بممارسة الشجاعة المهنية التي يحظى بها القليل من الناس في المؤسسات. سيظل هناك اختلاف طبيعى بين الفرق والمؤسسات حول الأفكار والأهداف و الإستراتيجيات وخطوات التنفيذ.يخشى الناس من إثارة الصراعات داخل المؤسسات فهم لا يريدون الدخول فى جدال وخلاف لا يستطيعون السيطرة عليه . يكمن خوفهم فى إحتمالية تعرضهم للحرج على الملأ و من ثم تدمير سمعتهم المهنية فى جنبات المؤسسة و إثبات أنهم على خطأ و بالتالى رفضهم من قبل زملائهم . وهذا يعنى أن الأشخاص الذين يقومون بإدارة المؤسسات ، و الأقسام ، و فرق و مجموعات العمل غالباً ما يفشلوا فى الحصول على أفضل إنتاجية من موظفيهم و المعينين لديهم

*-
أنت بحاجة إلى خلق بيئة و ثقافة تتبنى الإختلاف فى وجهات النظر . من يشعر بأنه قد أبدى إختلافاً صحياً فى الرأى وأن من حوله سعداء بذلك سوف يعيد الكرة مرة أخرى ويعبر عن رأيه . هذة البيئة تضمن سلامة الموظف الذى يعتاد التعبير عن رأيه ، ولكن هذا يتطلب من المدراء و رؤساء الإجتماعات معرفة كيفية التوسط فى الصراعات ، وكما نجد على الجانب الأخر حاجة الموظفين إلى معرفة كيفية المشاركة الفعالة و كيفية التعبير عن الخلاف .

تم توجيه سؤال إلى مارجريت هيفرنان و هى كاتبة و رئيس مجلس إدارة سابقة لخمس مواقع مختلفة ، و السؤال كالتالى " هل نجيد الإختلاف فى الرأى ؟ " و كان جوابها أن التعبير عن الخلاف بشكل جيد يسمح للفرد بأن يصبح مبدع فى موقعه و يتيح له حل المشكلات و أضافت " كيف يمكنك البدء فى فتح باب المناقشات بسهولة و إعتبار الخلاف الصحى أمراً طبيعيا ؟ "
فى المثال الذى قامت بإستخدامه أرادت أن تشير إلى أن المدير يشعر الأن بالقلق إزاء الصمت أكثر من قلقه من الخلاف . لقد أوضحت أن بإمكان المدير المضى قدما فى معالجة الخلاف و تغيير منهجيته ، فالإلتزام و الممارسة أمران من شأنهما تغيير الديناميكية داخل فريق العمل .



خمسة نصائح عن كيفية تطوير الثقافة التى تشجع على الخلاف الصحى
و استكملت هيفرنان حديثها بأنها قد قامت بالكتابة عن الكيفية التى يمكن بها خلق بيئة وثقافة عمل قائمة على قاعدة الخلاف الصحى و يتضمن ذلك الخطوات التالية مثل :

*- 
ضع توقعات واضحة بشأن الخلاف ، و كما يجب عليك الإعراب عن إحترامه علانية ، بل والمكافأة عليه .

*- 
إذ كنت قائداً لفريق العمل أو القسم فعليك أن تتنبه لتصرفاتك وكلامك و هل فيهما ما يدعوا إلى عدم التشجيع على التعبير عن الخلاف فى الرأى أم لا ؟ . فإن تعارضت تصرفاتك مع توقعاتك فاعلم حينها أنك تؤجج مناطق الخلاف .   *- اطلب من فريقك إضافة نقاط خلاف معتبرة تحترم قواعد المجموعة .

*- 
تأكد من أن نظام التعويضات و الحوافز ومشاركة الأرباح مرتبط بنجاح الشركة ككل و ليس على نجاح الأقسام منفردة .
 
*- تعيين الموظف الذى يمتلك مهارة الإبداء الصحى عن الخلاف و الإعلان عن عدم موافقته ، وذلك لأنك فى حاجة ماسة إلى حل المشكلات و المشكلات نادراً ما تحل بدون خلافات و اعتراضات .

كيف تختلف مع زميلك فى العمل ؟
يختلف الموظفون بشتى الطرق فمنهم من يختلف مع الأخر أثناء عقد الإجتماعات ، ويمكن أيضاً التعبير عن الخلاف من خلال البريد الإلكترونى و الهاتف وغرف الدردشة و سكايب و عبر العديد من الوسائل التكنولوجية . لكن إثارة الخلاف و إبداء الإعتراض يكون أفضل إذا ما تم وجهاً لوجه .

المهنية فى طريقة التعبير عن الخلاف أمر شائك . الموظف الذى يشعر بأن رأيه مسموع ومحترم و معترف به هو نتاج طبيعى للخلاف الإيجابى . إذا أردت أن تعترض فعليك أن تعترف بمواطن القوة فى زملائك ومن هنا يمكنك البدء فى عرض رأيك من على أرض صلبة .
و كذلك عليك البدء بنقاط الإتفاق المشتركة بينك وبين زميلك و هنا تتمكن من توضيح الإختلافات ولكن فى ضوء التوافق . لا يهم وظيفتك أو قسمك ، فعندما تختلف مع زميلك عليك أن تبتعد عن مصالحك بقدر كافى يسمح لك بتفهم رأيه . فهو الأخر يشعر بالحماس تجاه أسلوبه و رأيه بنفس قدر تحمسك لأسلوبك ورأيك . عندما تفكر فى كيفية إبداء الخلاف عليك أن تضع فى الإعتبار أن من تختلف معه هو زميلك فى العمل و سوف تستمر فى التعامل معه كل يوم .

الحل يكمن فى الحلول الوسط وحتى و إن كان الإتفاق على ألا نتفق و الإعتراف بوجود نقاط لا يمكن التوافق عليها . و اسأل إن كانت هذة النقاط هامة وإن كانت تستحق عدم التوصل إلى حل شامل ؟ و فى غالب الأحيان لن تجد أن هذة النقاط تستحق كل ذلك . الفكرة هنا تكمن فى حاجة المؤسسة إلى المضى قدما والإستمرار حتى مع وجود حلول غير مثالية .
مفتاح نجاح المؤسسة عند موافقتك على حل أو منهج أو إجراء هو تنازل أعضاء فريق الإجتماع عن خلافاتهم و دعم قرار المؤسسة النهائى . و هذ يعنى الإلتزام الغير مشروط بإنجاح الجهود . أى شئ أخر قد يخرب نجاح مؤسستك . 

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق