الخميس، 13 يونيو، 2013

مراحل إدارة الأزمات

هناك عدة وسائل لكيفية إدارة الأزمة تمر في ثلاث مراحل هي : 

أولاً: مرحلة ما قبل الأزمة :

الأزمة لا تنشأ من فراغ, ولا تتولد من عدم, وإنما هي خلاصة مجموعة من المشكلات التي تتفاقم, وتتعقد حبالها لتصل في النهاية إلى أزمة.
 
وهذه المرحلة نستعين بأدواتها لإمكان مواجهة الأزمة حال حدوثها:

1.
تشكيل فريق إدارة الأزمة وتحديد اختصاصاته بكل دقة:
تشكيل لجان إدارة الأزمة، تحدد اختصاصاتها بدقة بما لا يؤدي إلى تداخل المهام المناطة بها, فضلاً عن أن أوجه التنسيق بينها لمواجهة الأزمة في سائر مراحلها, وصولاً إلى السيطرة على الموقف والتعامل معه ومواجهة آثاره.

2.
جمع المعلومات والبيانات:
تتمثل المعلومات والبيانات التي يتم الحصول عليها قبل الأزمة عنصراً حيوياً في تخطي حاجز المفاجأة. ويتم استخلاص النتائج منها، ثم يلي ذلك إجراء عملية تصنيفها, وتبويبها ثم تحليل نتائجها وتصاغ في شكل أدوار يحدد فيها وظيفة كل عضو من أعضاء فريق الأزمة كمرحلة لاحقة.

3.
التخطيط:
ويكون باستخدام قاعدة المعلومات والبيانات التي أمكن الحصول عليها, وتطويع هذه البيانات لخدمة الحدث أو التوقع الأمني المحتمل حدوثه, وذلك من خلال إعداد سيناريو الحدث وما قد يصاحبه من متغيرات ثم يتم التدريب على هذه المواقف المصطنعة أكثر من مرة حتى يعتاد فريق إدارة الأزمة على مواجهتها عندما يحدث الفعل, وحتى تكتمل الخطة وتتبلور عناصرها يجب أن توضع لها البدائل التي تعينها على النضج والاكتمال, والتي تنأى بها عن الفشل المحتمل إذا لم توفي الخطة الأصلية الغرض منها.


ثانياً: مرحلة إدارة الأزمة:

وهي المحور الأساسي لإدارة الأزمة، ويتم التعامل معها في ضوء أهداف خطة الأزمات وذلك من خلال المراحل التالية :

1.
اكتشاف إشارات الإنذار:
اكتشاف إشارات الإنذار وتشخيص المؤشرات والأعراض التي تنبئ بوقوع أزمة ما, والأزمات تحدث عادة بسبب عدم الانتباه لتلك الإشارات.

2.
الاستعداد والوقاية:
ويجب أن يتوافر لدى المنظمة استعدادات وأساليب كافية للوقاية من الأزمات, ويشمل ذلك الاختبار الدقيق والمستمر للعمليات وهياكل الإدارة للتعرف على أي أعراض لأزمات محتملة.

3.
احتواء الأضرار والحد من الأزمة:
تنفيذ ما خطط له في مرحلة الاستعداد والوقاية والحيلولة دون تفاقم الأزمة وانتشارها, ففي هذه المرحلة يتم احتواء الآثار الناتجة عن الأزمة وعلاجها لتقليل الخسائر, فمن الصعب منع الأزمات من الوقوع.

4.
استعادة النشاط:
استعادة التوازن والمقدرة على ممارسة الأعمال الاعتيادية كما كان من قبل الأزمة (إعداد وتنفيذ برامج معينة تساهم في بث روح النشاط داخل المنظمة والعاملين بها).


ثالثاً: مرحلة ما بعد الأزمة:

وفي هذه المرحلة يتم معالجة آثار الأزمة وتداعياتها, كما تشتمل أيضاً على العملية التقويمية اللازمة, ومراحل التعامل معها وذلك بهدف الاستفادة قدر الإمكان من تلك الدروس ومعالجتها في الأحداث التي قد تليها.

وهناك عناصر متعددة لتقويم الأزمة والتي يعتبر من أهمها: حسن توقع الأزمة بصورة جيدة ودقة التخطيط لمواجهتها وتقدير الخسائر المتوقعة في بداية الأزمة, واختيار الأسلوب المتناسب مع طبيعة الأزمة ومداها, والجوانب التكتيكية لفريق إدارة الأزمة ومهارات أدائهم للخطة بالكفاءة المطلوبة وقدراتهم على تحقيق أقل معدل من الخسائر, والقدرة على تهدئة الرأي العام واستيعاب الأزمة بصورة لم تنعكس بسلبياتها على الوضع الاجتماعي داخل الدولة.

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق