الخميس، 31 يوليو، 2014

علاقتك بزملاء العمل

طبيعة الأعمال حالياً تقوم على فِرَق العمل، ومن ضمن العناصر الأساسية التي يتم اختيار المتقدمين للعمل على أساسها هي القدرة على التواصل والعمل ضمن الفريق؛ حيث إن فرداً واحداً لا يمكنه القيام بكل شيء؛بل يجب أن يشترك معه الآخرون، ويتم تقسيم العمل، ومع ذلك ينبغي على أفراد فريق العمل التواصل بشكل مستمر وتبادل المعلومات والمهام التي تكون مترتّبة على بعضها ولا يمكن فصل حلقة عن أخرى، ولكي تؤدي الشركة عملها بنجاح؛ فإن جميع جهود التفاوض اللازمة لتقسيم العمل الناجح يجب أن تتسم بسهولة وسلاسة.
قدرتك على الاتصال الناجح مع زملائك في العمل هي التي تتحكم في علاقاتك معهم بشكل أساسي، وليس هناك عامل آخر يضاهي الاتصال أهمية في تنسيق الجهود وبناء الثقة بين الناس والحفاظ على تلك الثقة.

هناك مجموعة من السمات تمكّنك من إجراء اتصال إيجابي وفعّال مع زملاء العمل وتخلق جوًا مستقراً في بيئة العمل المشترك، ومن خلالها تستطيع أن تُنجز المهام المشتركة بسلاسة ويُسر، ومنها:
1- السمعة الطيّبة
عندما تسعى لبناء سمعة طيّبة لك في المؤسسة التي تعمل بها؛ وذلك دون تكلّف أو تصنّع من خلال اعتمادك على أخلاقياتك وقِيَمك وابتعادك عن أي تجاوزات، ومن خلال التركيز على تجويد أعمالك وتقدّم مستواك باستمرار؛ فإنك ستكون محلّ ثقة وتقدير واحترام من الجميع.

2- وضع احتياجات الآخرين في الاعتبار
فزملاء العمل هم بشر، لهم احتياجات اجتماعية وإنسانية؛ فلا بد من إشعارهم بالاحترام والتقدير وتقديم المساعدة والمشورة لمن يحتاجها، والسعي إلى التفاعل والتواصل الإيجابي معهم.

3- تطوير أرضية مشتركة
يتم إنجاز العمل في الشركات عن طريق تحديد المشاكل وحلها، وعلى الرغم من أن بعض المشاكل تكون واضحة؛ إلا أن أغلبها ليس كذلك.. وفي الغالب إذا كان لديك أنت وزميل العمل خلفية مشتركة في التخصص مثلاً كالهندسة أو الحسابات أو الموارد البشرية؛ سترى أنت وهذا الزميل فرصة لتحسين انسياب العمل وتقليل الأخطاء وإضفاء نوع من القيمة على إحدى العمليات، ولكي تتمكن أنت أو زميلك من الوصول إلى متّخذي القرار والتأثير عليهم بما لديك من معلومات وخلفيات حول سير العمل؛ يجب أن يتوفر لديك مجموعة من المهارات والقدرة على الإمساك بزمام المبادرة، والمعرفة الفنية في الاستشارات عبر الحواجز الداخلية للشركة ونُظُمها الإدارية التي قد ينتابها بعض البيوقراطية.

4- الشبكة
عليك أن تبني شبكة واسعة من العلاقات داخل وخارج العمل.. وتتسم شبكات العمل بالتوافق في الأهداف والتطلّعات والقيم، وهناك بعض الطرق التي تُبنى من خلالها هذه الشبكة؛ مثل العمل في مشاريع واضحة ومع موظفين واضحين تمام الوضوح، وبقيامك بالمجهود المطلوب ستصبحون أصدقاء، تستطيع أن تقترح نشاطاً مشتركاً يفيد كلاً منكم كالمشاركة في ورشة عمل خارجية مثلاً تُكسبكم المزيد من الخبرات؛ مما يُضفي عليك المزيد من التقدير بين أفراد هذه الشبكة.

5- الاستشارة
تكمن جذور التفاعل الإيجابي بين الزملاء في العلاقات التعاونية؛ حيث نجد أن المرونة شيء أساسي فيما يتعلق بتشارك الآراء والأفكار والالتزامات بشكل مفتوح، وقدرتك على التواصل مع كافة أنماط الشخصيات، وتظهر الاستشارات بين زملاء العمل دائماً عندما نجد تفاوتاً في المهارات والخواص بين الموظفين؛ مما يُسهم في تعزيز التعاون والتشارك عبر مجموعة العمل وإزالة الحواجز لإنجاز العمل المطلوب.

6- تحديد التوقّعات بدقة
إن التوقعات التي تفرضها علينا أدوارنا لا تكون واضحة أبدًا، وإذا كان ما يطلبه منك زملاؤك -فيما يتعلق بمساهماتك- لا يبدو منطقياً؛ فمن المفيد جداً أن تتعرف بوضوح على توقّعات الطرف الآخر وتناقشه وتقدم ما تستطيع فقط تقديمه، ولا تَعِد بأكثر من طاقتك أو إمكاناتك، وحدّد هذه التوقّعات واجعلها جزءاً من طبيعة عملك.

7- تطوير لغة مشتركة في المناقشة مع زملائك
عليك أن تبذل جهدك من أجل تطوير لغة مشتركة في المناقشات مع زملاء العمل؛ حتى تتم مناقشة وتناول الموضوعات والمشاكل بشكل إيجابي ومباشر؛ حيث قد يظن البعض عن حدوث أي مشاكل أن السبب في الآخرين وليس نتيحة لانحراف تعريف الدور أو هيكلة العمل.

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق