الأربعاء، 2 مارس، 2016

عمليات اتخاذ القرار الاداري



القرار الإداري على أنه حكم بشأن مشكلة ما أو تبني حل من الحلول الممكنة لمشكلة ما. في نفس الوقت هو نتيجة لعملية تشخيص و تحليل الحالة ـ المشكلة قيد البحث ومفاضلة بدائل الحلول الممكنة واعتماد أحدها وإصدار ذلك للجهات المعنية للتنفيذ، بأمر. ولو تفحصنا عمليات اتخاذ القرار: تشخيص الحالة – المشكلة والمفاضلة والاختيار ومن ثم إنتاج القرار، لوجدنا أننا نتعامل مع مورد واحد لا غير ألا وهو المعلومات فقط. فمتخذ القرار عند تشخيصه للحالة - المشكلة (دراسة أعراضها، حصر متغيراتها وتحديد أسبابها) يستند حصراً إلى المعلومات الوصفية عن الحالة ـ المشكلة، وعند تحديد البدائل والبحث عن الحل يعتمد أيضاً على المعلومات العلمية والعملية المتاحة لديه إلى جانب المعلومات الوضعية الواقعية عن الحالة ـ المشكلة وعندما يتخذ القرار ويصدره فهو في الواقع يولف هذه المعلومات ويعالجها ويحولها بشكل ما ويصدرها على شكل معلومة أيضاً.

وهكذا فإن القرار عبارة عن منتج نهائي تم إنتاجه بتحويل مادة أولية هي المعلومات إلى مادة جديدة ذات أبعاد وجوانب ومعاني نظرية وتطبيقية جديدة.
وما عملية اتخاذ القرار إلا عملية جمع وتحليل ومعالجة وتوليف للمعلومات، وما القرار الإداري إلا معلومة أعيد انتاجها. وبالتالي فإن المعلومات هي مادة القرار الإداري.

المعلومات (Information) :-
خاصية وجودية من خصائص المادة (Matter) وعنصر رئيس من عناصر النظم المعقدة، وهي مادة (Material) التفكير والإدارة وحامل المعرفة، وعامل أساسي من عوامل تطور النظم الديناميكية. وهي بمثابة رسالة، تتجلى في الصفات الكمية والكيفية للأشياء، وفيما تحدثه من تأثير على مستقبلها. لا توجد بدون حامل مادي – اقوي لها يمكن الإحساس بها ووعيها، قابلة للاكتشاف والجمع والتحليل والمعالجة والنقل والإرسال والحفظ والتناسخ والاستنساخ والتوالد والتكاثر والانبعاث والفناء والتحكم بها. تخضع لقوانين عامة، يمكن نمذجتها وقياسها كمياً والتعبير عنها بأشكال تعبيرية – رمزية عديدة.
لا تظهر المعلومات ولا يمكن التعامل معها على المستوى المعرفي إلا من خلال ما يعرف بالمعطيات والبيانات.

المعطيات(Data) :-
مجموعة من الأشكال التعبيرية ذات الدلالات الكمية والكيفية التي تعبر عن عناصر النظام الإعلامية كالحروف والكلمات والأرقام وغيرها. ويحصل الباحث على المعطيات بالمراقبة والاختبار والقياس وغيرها من أساليب جمع المعطيات.

البيانات (Statements) :-
هي مجموعة من الأشكال التعبيرية ذات الدلالات الكمية والكيفية، تم استنباطها من مجموعة المعطيات باستخدام أساليب التحليل المنطقي أو الرياضي أو الإحصائي أو غيرها من الأساليب.
وبخلاف المعلومات (التي تكون دوماً صادقة)، يمكن للمعطيات أو البيانات أن تكون صادقة أو كاذبة.
نظم المعلومات والقرار الإداري: المعلومات، آما أشرنا أعلاه، مادة القرار الإداري إن كان من حيث صنعه أو اتخاذه وفي تحليل المشكلات واتخاذ القرارات نحن نتعامل مع نظم إن كانت على شكل ظاهرة أو عملية أو حالة أو مشكلة أو غيرها وذلك من خلال المعلومات الوصفية والتحليلية التي تعبر عنها. والمعلومات وآما أشرنا أعلاه أيضاً لا يمكن على المستوى المعرفي – الذهني التعامل معها إلا من خلال المعطيات والبيانات. وهذه الأخيرة عبارة عن مفردات إعلامية توصف جانباً من جوانب النظام أو نظمه الجزئية أو عناصره الأولية أو علاقاته أو خاصية من خصائصها أو عمليات النظام ووظائفه أو أهدافه.
وفي تحليل المشكلات واتخاذ القرارات وفي أي حالة من الحالات لا يمكن للمعطيات أو البيانات كمفردات أو عناصر إعلامية أن تفي بأغراض التشخيص والتحليل واتخاذ قرار ما لمتكون هذه المفردات نظاماً إعلامياً متكاملاً (حسب المشكلة – النظام) يحاكي المشكلة موضوع البحث.
لذا كان من الضروري تحليل وتصميم نظم المعلومات بشكل يحاكي الواقع الموضوعي ( موضوع البحث) أفضل محاكاة من حيث الدقة والشمولية ويخدم بأفضل ما يمكن إنجاز عمليات صنع القرار.

نظام المعلومات (Information system) :-
عبارة عن مجموعة من العناصر الإعلامية معطيات أو بيانات ، تربطها علاقات ذات خصائص معينة، يحاكي النظام الأم و يقوم بوظيفة الإعلام لتحقيق هدف معرفي أو إداري تطبيقي معين.
تصنف نظم المعلومات ، من حيث المبدأ إلى نوعين: طبيعية، يتم الكشف عنها وتحليلها منقبل علماء الطبيعة ، أو صنعية، يتم تحليلها وتصميمها وتصنيعها من قبل الإداريين والتقنيين ،حسب الاختصاص ونظم المعلومات ، نظم معقدة وديناميكية. وكأي نظام معقد وديناميكي، تحتاج إلى إدارة، يمكن لنظم المعلومات أن توضع وتدار يدوياً بالطرق التقليدية المعروفة.
وإن كانت هذه الطرق التقليدية كافية ، وتفي من حيث جودة النظام ووسائل النقل والمعالجة والحفظ بتحقيق غرض ما، فإن نظم المعلومات الصنعية المطلوبة الآن ووسائل النقل والمعالجة والحفظ تحتاج إلى أرقى الخبرات البشرية وأحدث وسائل المعالجة والنقل والحفظ، كالحاسبات الإلكترونية ذات السعات الكبيرة والسرعات العالية في المعالجة، و وسائل الاتصال الحديثة فعلى مستوى جودة نظام المعلومات، وسرعة معالجتها ونقلها، إلى جانب كفاءة المدير والمستفيد ، يتوقف مستوى كفاءة النظام الإداري، إن كان في الآلة أو الجسم الحي أو المجتمع.
فإدارة المعلومات وخاصة فيما يتعلق بنشاط الإنسان الاجتماعي تتطلب ، في غالب الأحيان ، إدارة آلية ، وعلى الخصوص عمليات المعالجة والنقل والحفظ ، وهذا ما عرف بالمعلوماتية.

المعلوماتية (Informatics) :-
هي المعالجة الآلية للمعلومات، (استقبال ، إرسال ، نقل ، تحليل ، وحفظ) بواسطة الحواسب الإلكترونية ووسائل الاتصال الحديثة ونماذج المحاكاة الكمية.

موضوع (Subject) القرار الإداري :-
الموضوع بالتعريف هو ذلك الشيء الذي يقع عليه الفعل من أجل تحقيق شيء ما: تحويل المادة أو إعادة تشكيلها ، تشغيل النظام أو التحكم به، تغيير الحالة أو معالجة المشكلة وبالعودة إلى وظائف وأهداف ومادة القرار الإداري ، نجد أن موضوعه يتركز في نسق المعلومات الوصفية والتحليلية للمشكلة الإدارية ومسائل حلها.
 

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق