الخميس، 26 أبريل، 2012

علاقة ضغوط العمل بالأداء الوظيفي

يفترض أن يؤدي التوافق بين قدر العمل الذي يمارسه الفرد وإمكاناته الخاصة إلى ارتفاع الأداء والشعور بالرضا، في حين إن عدم التوازن بين تلك الأطراف يؤدي إلى زيادة الضغوط على الموظف بوصفه فرداً، وإلى تدني عامل الرضا لديه لوجود علاقة بين الضغوط ومستوى أداء العاملين حيث يدل وجود مستوى أداء منخفض على وجود حالات من الضغوط بمستويات عالية بسبب محدودية القدرة والتأهيل والمهارة. وبالعكس إذا كان مستوى الضغوط منخفضاً فإنه يدل على زيادة أداء العاملين بشكل طبيعي، هذا مع الأخذ في الاعتبار أن تلك العلاقة العكسية ستكون متذبذبة بناء على اختلاف شخصيات العاملين واستجابتهم للعوامل المؤثرة.
وفي الاتجاه المعاكس أشارت نتائج بعض الدراسات إلى وجود علاقة إيجابية بين الأداء وضغوط العمل، فعندما يكون مستوى ضغط العمل منخفضاً جداً أو منعدماً فإن العاملين أيضاً يقل مستوى أدائهم، وذلك لانعدام النشاط أو الدافعية له. أما في مستويات الضغوط المتوسطة فإن العاملين يستحثون لتحسين مستوى أدائهم، لأنه في حقيقة الأمر يوجد مستويات ضغط معينة يمكن أن تعمل بوصفها مثيراً للأداء، لذا عندما ترتفع مستويات ضغط العمل إلى أقصى الدرجات فإن الأداء ينخفض مرة أخرى بصورة ملحوظة نتيجة لتكريس الفرد قدراً من جهده وطاقته لتخفيف الضغط الواقع عليه بدلاً من توجيه جهده نحو الأداء، وعندما يستمر الضغط على المستوى العالي لفترة طويلة يشعر الفرد بضرورة التغيير قبل أن يصيبه الانهيار، وتظهر في هذه المرحلة أعراض متعددة من أهمها العدوانية والتخريب أو ترك العمل والغياب.

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق