الثلاثاء، 15 مايو، 2012

قياس اداء المنظمة

مقاييس الاداء  
يعتبر الأداء العام للمنظمة هو المحصلة المتكاملة لنتاج أعمال المنظمة و تفاعلها معا لبيئته ويضم كل من :
* أداء الأفراد في وحدتهم التنظيمية.  
* أداءالوحدات التنظيمية في الإطار العام للمنظمة.  
* أداء المؤسسة في إطار البيئةالخارجية (الاقتصادية والاجتماعية والثقافية....الخ). وأداء الفرد يقاس بمجموعة متنوعة من المقاييس يتم من خلالها تقييم أدائه وصولاً إلى التأكد من أن أنظمة العمل ووسائل التنفيذ في كل إدارة تحقق الكفاءة والفعالية وعلى مستوى مناسب من الجود. ويقاس أداء كل إدارة بمجموعة أخرى من المعايير إلا أن المقاييسالتي تستخدم في أغلب الأحيان هي مقاييس فعالية المنظمة لقياس الأداء فيها للوقوفعلى مدى قرب المنظمة من الفعالية وتشمل كل من مقاييس الفعالية الاقتصادية والسياسية الداخلية والخارجية والرقابية والبيئة.
ونظراً إلى وجود عوامل خارجية كبيرةتخرج عن نطاق إدارة المنظمة تنعكس بالضرورة على أدائها فكان لابد من الاهتمام بقياس الأداء المؤسسي الذي ينبني أساساً على قياس أداء الفرد والإدارة في ضوء التاثيراتالداخلية والخارجية معاً. وهذا ما يميز بين قياس الأداء المؤسسي والقياس التقليدي للأداء

  الأداء الفردي:
الأعمال التي يمارسها الفرد للقيام بمسئولياته التي يضطلع بتنفيذها في الوحدة التنظيمية وصولا لتحقيق الأهداف التي وضعت له، والتي تساهم بدورها في تحقيق أهداف الوحدة التنظيمية.· يقوم بتقييمه الرئيس المباشر يقاس فيه والوقت المستنفد·والتكلفة·و الجودة ومؤشرات القياس الوقت المعياري·والتكلفة المعيارية·والأهداف المعيارية

أداء الوحدات التنظيمية:

الأعمال التي تمارسها الوحدة التنظيمية للقيام بدورها الذي تضطلع بتنفيذه في المؤسسة، وصولاً لتحقيق الأهداف التي وضعت لها على ضوء الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة وسياساتهاالعامة. ايقوم بتقييمه الإدارة العليا وأجهزة الرقابة الداخلية يقاس فيه الفعالية الاقتصادية والفعال ية الإدارية ومؤشرات القياس · درجة تقسيم العمل·ودرجة التخصص·ودرجة الآلية·ونظم إنتاج المخرجات و درجة المركزية وأنظمة الجزاء وتدرجها وفعالية الاتصالات الأداء المؤسسي المنظومة المتكاملة لنتاج أعمال المنظمة في ضوء تفاعلها مع عناصر بيئتها الداخلية والخارجية.ايقوم بتقييمه أجهزة الرقابة المركزية·والوزارات المعنية·وأجهزة السلطة التشريعية وأجهزة الرقابة الشعبية.يقاس فيه الفعالية البيئية والفعالية السياسية ومؤشرات القياس ، درجة القبول الاجتماعي لقرارات المنظمة·ودرجة الاستقلالية في عمل المنظمة·ومدى توافر أيديولوجية محددة للعمل و مدى التمثيل الاجتماعي في المنظمة

  فوائد قياس الاداء الحكومي:
1.تفادي مشكلة عدم الواقعية في تحديد الأهداف،مما يجعلها أهدافًا هلامية بعيدة عن أي قياس أو تقويم موضوعي.
2.الارتكاز على أهداف واضحة قابلة للقياس لإعطاء توصيف دقيق للأعمال المطلوب القيام بها لإنجاز تلك الأهداف، وبالتالي وصف المسؤوليات والالتزامات الوظيفية.
3.اتخاذ الإجراءات الوقائية والتصحيحية والتحفيزية في أوقاتها المناسبة.
4.تفعيل دور الإدارة المتواصل في تحقيق رضاء المستفيد من الخدمة وتجاوز توقعاته والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
5.المساعدة في إعداد ومراجعة الميزانية إضافة إلى المساهمة في ترشيد النفقات وتنمية الإيرادات.
6.تحدد وحدات قياس ممكنة لا تتعرض لمشكلات قياس الأداء في وحدات الجهاز الحكومي التي تقوم بمسؤولية أداء الخدمات.
يتطلب وضع وتحديد مؤشرات قياس الأداء المؤسسي الدقة كعنصر أساسي في نجاح عملية القياس و يسبقها وضع مجموعة الأسس اللازمة لاختيار المؤشرات و تليها عملية متابعة ورقابة مستمرة .
ومن خلال هذه المؤشرات يمكن متابعة الأداء وتحديد انحرافات سيره أثناء التنفيذ بهدف تلافيها ومعالجتها.

  صعوبات قياس الأداء المؤسسي:
ترجع صعوبة قياس أداء في أية منظمة حكومية إلى الصعوبات التي لها علاقة بطبيعة العمل في مثل تلك المنظمات الحكومية. ونورد هنا أهمتلك المشاكل والصعوبات:
1.طبيعة الخدمات الحكومية: من المعلوم أن مفهوم جودةالخدمة في مجال الخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية، هو مفهوم مجرد يصعب تعريفه أو إخضاعه للقياس، وذلك انطلاقًا من عدم دقة نتائج التقويم والقياس الذي يعتمد على المعايير غير الكمية.
ونظرًا إلى أن المنتج الذي تقدمه الوحدات الحكومية هو منتج غير ملموس، وتوجد صعوبة في قياس عوائد هذه البرامج في شكل منتجات نهائية، وبالتالي يصعب تحديد درجة العلاقة بين تكاليف هذه البرامج والعوائد الناتجة منها. ولكن على الرغم من ذلك فمن الضروري إجراء مثل هذا القياس، لأنه من المتطلبات الأساسية لقياس فعالية البرامج الحكومية. وهذا ما يسهل على الحكومة تقييم البرامج البديلة المقترحة بهدف اختيار البرنامج الذي يحقق منافع أكثر من غيره.
2.تعدد وتعارض الأهدافوالأولويات: عادة ما يوجد للمنظمات الحكومية أهداف متعددة في الوقت الذي يوجد فيه هدف محدد لكل منشأة خاصة. وبالتالي فإن تعدد الأهداف في الوحدة الحكومية يضيف إلى صعوبة قياس الأداء، وذلك بعدم إمكانية تحديد الوزن الذي يعطى لكل هدف من الأهداف المتعددة.
3.غياب التحديد الدقيق لمهام الأجهزة الحكومية: عدم وضوح مهام كل وحدة يقود إلى خلق الكثير من الصعوبات التي تؤدي إلى التسيب في المسؤولية وغياب المساءلة نذكر منها ما يلي:
أ ) التداخل في اختصاصات الأجهزةالحكومية.
ب) الازدواجية والتضارب في الاختصاصات بالأجهزة.
ج) غياب التنظيم السليم للأجهزة، وعدم التوصيف الدقيق لواجباتها.
4.الروتين في الأجهزة الحكومية: كنتيجة طبيعية لغياب المعايير الكمية التي يمكن الاعتماد عليها فيقياس الأداء في ظل غياب الأهداف القابلة للقياس الكمي نجد أن الإدارة تهتم بتطبيق الإجراءات، في حين تركز أجهزة المساءلة في المحاسبة على الالتزام بمتابعة سير تلك الإجراءات.
5.الصعوبات المرتبطة بعنصر العمل: تتمثل الصعوبات والاختلالات المتعلقة بعنصر العمل في الآتي :
أ ) التضخم الوظيفي وسلبياته العديدة من ازدواجية في المسئولية الإدارية وطول الإجراءات وخلق مستويات تنظيمية غيرضرورية.
ب) ازدواجية وتداخل الاختصاصات الوظيفية.
ج ) صعوبة تحديد ما يلزم من عمالة، وذلك لعدم وجود معايير نموذجية لأداء العاملين لتستخدم كمؤشرات إرشادية في تحديد العمالة.
د ) خلق وظائف جديدة دون أن تصاحبها زيادة في عبء العمل الوظيفي.
6.غياب رقابة الملكية الخاصة:
تسود في الأجهزة الحكومية حالة منعدم المبالاة أو الإهمال في قياس الأداء نتيجة عدم توفر الرقابة الفاعلة التي تمارس في القطاع الخاص.
7.الضغوط السياسية: عادة ما تمارس الأجهزة الحكوميةاختصاصاتها في إطار من القرارات السياسية التي تسعى الحكومة من ورائها إلى تعظيم مكاسبها السياسية والاجتماعية أي المردود السياسي والاجتماعي للحكومة الذي يصعب إخضاعه للقياس الكمي.
8.التداخل في تقديم نفس الخدمة بين القطاعين الحكومي والخاص:
لقد أدى التداخل في تقديم نفس الخدمة بين القطاعين الخاص والحكومي خاصة عند إشراك القطاع الخاص في أداء جزء من الخدمة للمواطن إلى صعوبة قياس الأداءالمؤسسي للأجهزة الحكومية.
9.قياس الأداء المضلل: في ظل غياب الشفافية نجدأن الإدارة تتبنى ازدواجية في القياس فهناك قياس داخلي تعتمد الإدارة فيه على الحقائق، وقياس خارجي تقدم الإدارة فيه صورة غير واقعية لتضليل القياس الخارجي المتمثل في الرأي العام أو المستفيد من الخدمة.
10.غياب المعيار الكمي للمخرجات

  مقترحات لتذليل الصعوبات في قياس الأداء :
أ ) السعي نحو صياغة أهداف الأجهزةالحكومية في شكل نتائج محددة قابلة للقياس الكمي.
ب) ضرورة تبني الدولة سياسة تقسيم أية خدمة تقدم للجمهور إلى نوعين .
إما خدمة مجانية يكون معيار قياس الأداء معيارًا اجتماعيًا أو خدمة اقتصادية يكون مقياس الأداء فيها مقياسًااقتصاديًا.
جـ) فك التداخل والازدواجية في ممارسة مهام واختصاصات الأجهزة الحكومية لتحديد المسئولية عن الأخطاء والتجاوزات، من أجل دعم دور جهاز المساءلة فيرقابة الأداء.
د ) تبسيط إجراءات الخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية للجمهور بما يمكن من وضع معيار زمني لكل منها يسهم في قياس الأداء المؤسسي.
هـ ) تطويرالجهاز الوظيفي في الأجهزة الحكومية بما يساعد في إعادة توزيع العمالة مع الاعتمادعلى التدريب التحويلي لسد العجز في تلك التي بها نقص ودفع فائض العمالة في الأجهزةالأخرى لترك العمل.
و ) توجيه الأجهزة الرقابية للعمل بالرقابة بالأهداف بدلاًمن الرقابة بالإجراءات.
ز ) تبني سياسة تقديم الأجهزة الحكومية لخدمة متكاملة دون مشاركة وحدات حكومية أو خاصة بحيث يصبح قياس مستوى أداء الخدمة معبرًا عن الدورالذي قامت به الوحدة.
ح) تبني الضوابط الخاصة بالشفافية وإلزام الأجهزة الحكومية بتطبيقها لتفادي الازدواجية في الأداء.

  مؤشرات قياس الأداء الحكومي:  
اولا: جوانب القصور التي تعالجها مؤشرات القياس:
تهتم مؤشرات القياس المستخدمة حاليًا بقياس العمل عن طريق تطبيق الأساليب الفنية لتحديد الوقت اللازم لعامل مؤهل لينجز وظيفة محددة بمستوى أداءمعين. كما يستخدم القياس في تحديد أوقات نمطية لتنفيذ العمل، ولمعرفة أي وقت ضائع لفصله عن الوقت الفعال. ونظرًا إلى أن مؤشرات الأداء الحالية لعمليات القياس لاتكفي، وذلك لأن الأنشطة الحكومية كثيرة ومتعددة ومنها مالا يمكن قياسه بوحدات كمية،أو يصعب قياسه فلذلك تعد مؤشرات الأداء المؤسسي هي أقرب وسيلة لمعالجة هذا القصور. فإذا كان الأداء في مثل هذه الحالات لا يمكن قياسه ، إلا أنه يمكن الوصول إلى طرق جديدة لجمع البيانات والحقائق التي تساعد في الحصول على صورة مناسبة عن حجم العمل وحالة الأداء ونتائجه.
وتعتبر مؤشرات قياس الأداء الحكومي من العمليات الصعبةوذلك للأسباب التالية:
1.تنوع الأنشطة.
2.اختلاف الأهداف في الأجهزةالحكومية.
3.اختلاف الهيكل التنظيمي في الأجهزة الحكومية.
4.صعوبة تحديد وحدات قياس موحد لكل الأجهزة.
5.صعوبة وضع مؤشرات أداء لبعض الأعمال.

  الخصائص المميزة لمؤشرات القياس:  
أهم خصائص مؤشرات القياس ما يلي:
أ ) تقوم المؤشرات بدراسة الطرق التي تؤدي بها الأجهزة الحكومية أعمالها من أجل التوصية باتباع أفضلها.
ب ) تهتم المؤشرات بتقسيم العمل إلى عناصره المختلفة وخطواته المتبعة من أجل اختصارها وإلغاء غير الضروري منها.
ج ) تهتم المؤشرات بدراسة ظروف العمل وأثرها على الوقت والتكلفة.
د ) تهتم المؤشرات بإمكانية وضع معدلأداء العاملين لكل عنصر من عناصر التحليل.
هـ) تهتم المؤشرات بإظهار الهيكل التنظيمي لتطويره ليتماشى مع أسلوب البرامج والأداء.
ز ) تهتم مؤشرات الأداء بتحليل العمل الحكومي الذي يقود إلى تحديد الوقت المعياري ومقدار التكاليف اللازمة والطريقة السليمة لأداء العمل وتحديد متوسط الأداء، ثم الوصول إلى مؤشرات الأداء.

  المجالات التي تغطيها مؤشرات القياس:
إن المجالات التي يغطيها مؤشرات القياس تتضمن مجالات متنوعة يمكن حصرها في الأنشطة التالية:
أ) الأنشطة التي يمكن قياسها والأنشطة التي يتعذر قياسها:
إن الأنشطة التي يمكن قياسها هي الأنشطة التي تكون وحداتها متماثلة في جميع الأوقات وفي جميع الوحدات التنظيمية المتشابهة مثل عمل الجوازات والبطاقات الشخصية.
أما الأنشطة التي يتعذر قياس العمل بها فهي تلك التي لا يمكن تحديد وحدة مناسبة يعتمد عليها في قياس العمل بها. وفي هذه الحالة لابد من وضع مؤشرات للقياس مثل الأداء المقارن ومقاييس الإحلال. ب) الأنشطة الرئيسية والأنشطة المساعدة:
يطلق على الأنشطة الرئيسية اسم الأنشطة التخصصية أو الفنية ويتمثل وصفها بوصف اختصاصاتها الرئيسة حيث يتم وصف الاختصاصات الرئيسة لكل وزارة مثلاً وما يتبعها من وحدات إدارية وفقًا للتنظيم الإداري.
أما الأنشطة المساعدة فهي تقوم بدور المساعدة والمعاونة للأجهزة الفنية وتتجمع هذه الأنشطة في الجهاز القائم بالشئون الإدارية ، والجهازالقائم بالشئون المالية ج)الأنشطة المحددة والأنشطة غيرالمحددة:
إن الأنشطة المحددة هي تلك التي تحدد فيها الاختصاصات تحديدًاواضحًا قاطعًا بحيث يمكن مساءلة الموظف الذي كلف بالعمل مع إمكانية قياس هذا العمل مثل الموظف الذي يقوم بإعداد مرتبات العاملين . أما الوظائف التي قد تكون في ظاهرها محددة ولكنها في الحقيقة غير ذلك ، هي وظائف المديرين . وتعتبر هذه أعمال يصعب قياسها كميًا نظرًا لعدم وجود تحديد كمي للعمل الذي يتم. د) الأنشطة الثابتة والأنشطة المتذبذبة:
الأنشطة الثابتة هي التي لا تتغيرولا تزيد مع مرور الأيام مثل عمل سائق الأتوبيس العام الذي تحدد له عدد الدورات يوميًا بغض النظر عن عدد الركاب في كل دورة. أما الموظف الذي يتغير عليه عبء العمل فبالتالي فإن مؤشر القياس سيتغير ومثال ذلك الموظف المسؤول عن استخراج الجوازات الذي يتغير أداؤه وفقًا للأيام والمواسم.
وبناء علي ذلك نجد أن هناك تغير وتنوعفي الأنشطة الحكومية يحتاج إلى مؤشرات قياس متنوعة حسب طبيعة الأنشطة وتعددها.

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق