الخميس، 1 نوفمبر، 2012

التوجيه

مفهوم التوجيه:
التخطيط والتنظيم في ذاتهما لا يؤديان إلى إتمام الأعمال إلا إذا تولى المسئولين بحكم سلطاتهم توجيه مرءوسيهم لإتمام الأعمال: أي إصدار التعليمات إليهم وإرشادهم ورفع روحهم المعنوية بقصد الحصول على تعاونهم الاختياري.
فالتوجيه هو إرشاد المرؤوسين وترغيبهم بالعمل للوصول إلى الأهداف فالتوجيه ليس تنفيذاً للأعمال إنما توجيه الآخرين في تنفيذهم للأعمال ويتكون التوجيه من:
1- الاتصال.
2- القيادة.
3- التحفيز.

أولاً: الاتصال:
الاتصال هو " نقل رسالة بحيث يتم فهمها بشكل صحيح لدى المتلقي " أما الاتصال في الإدارة فهو " عملية يتم بمقتضاها توصيل معلومات ما من شخص ما إلى شخص أخر بقصد القيام بعمل أو إحداث تغيير ما " لذلك فإن الجزء الأكبر من المديرين (70-80%) يستخدم في عمليات الاتصال اليومية بهدف توجيه الجهود الجماعية نحو التنفيذ السليم للأعمال.
أنماط الاتصال في المنظمات:
  • اتصالات داخلية .
  • اتصالات خارجية .
أ- الاتصالات الداخلية : وتشمل:
  • الاتصالات إلى أسفل: التعليمات والتوجيهات .
  • الاتصالات إلى أعلى: توصيل معلومات تساعد في اتخاذ القرار .
  • الاتصالات الأفقية: التنسيق بين الإدارات والأقسام ذات المستوى التنظيمي الواحد .
ب- الاتصالات الخارجية:
وتشمل كافة اتصالات المنظمة مع الجهات الخارجية .
  • الدولة .
  • الفئات المستهدفة .
  • المانحون .
  • الموردون .
والمنظمة التي بها نظام اتصال داخلي فعال تكون أكثر قدرة على تحقيق علاقات ممتازة مع الجهات الخارجية.
وسائل الاتصال:
1- الوسائل الشفهية: تعتبر الاتصالات التي تتم بالوسائل الشفهية ( الأحاديث المباشرة – الاجتماعات – المقابلات) من أفضل وسائل الاتصال في المنظمات حيث أنها تؤدي إلى توصيل الرسائل بدرجة عالية من الفعالية وتسمح أيضاً بفتح قنوات جديدة للعلاقات ما بين الأطراف ذات العلاقة للتعبير عن المشاعر والأفكار مما يرفع الروح المعنوية لكافة أفراد التنظيم .
2- الوسائل الكتابية : تستخدم الوسائل الكتابية في الاتصال بهدف الرجوع إليها لارتباطها بالتقارير والقرارات والاقتراحات والتي تتطلب قدراً من الدقة في بلورتها وكتابتها.وتعتبر التقارير كإحدى الوسائل الكتابية من أفضل وسائل الاتصال خاصة مع التزايد المستمر في التخصصية وتقسيم العمل .
3- الوسائل المصورة : وسائل الاتصال المصورة ( تلفزيون – الأفلام – الصور الفوتوغرافية) أصبحت تستخدم كوسائل للاتصال في مجالات كثيرة كما هو الحال في الإعلانات .
 
ثانياً: القيادة
هي القدرة على التأثير في سلوك الأفراد والجماعات أو هي عملية التنسيق بين الأفراد والجماعات بغرض تحقيق الأهداف.
دور القائد:
1) العمل على استقرار الأفراد والجماعات التي تعمل معه بتحفيزهم.
2) التكيُّف المستمر مع المتغيرات من حوله (البيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية).
3) العمل على تطوير أساليب العمل لتحقيق المتطلبات المستقبلية.
4) حل الصراع ومعالجة الاختلافات بين الأفراد والجماعات. 


خصائص القائد
تجتمع في القائد مجموعة من المهارات تُمثل تركيبة من المقومات النفسية والإجتماعية والتنظيمية، تُحدث نشاطاً موجهاً لعمل الأفراد والجماعات وهى:
1) مهارة التصور الكلى:
قدرة القيادة لإستيعاب مجمل نشاطات العمل وذلك بربط كل الجزئيات.
2) المهارة الإنسانية:
هي المقدرة على التفاعل، ويتطلب معرفة رغبات ودوافع الأفراد والتأثير على الجماعات ومعرفة خصائص البيئة التي يعيش فيها الأفراد والجماعات.
3) المهارة الفنية:
معرفة أساليب وطرق العمل.
المدير والقائد (الرئاسة والقيادة)
الفرق الأساسي بين المدير والقائد هو أن المدير يعتمد كثيراً على السلطة المفوضة إليه من قمة القرار في الهيكل التنظيمي والناتجة عن المنصب الذي يشغله وهو بهذا الإطار يعتبر مفروضاً على جماعته في حين أن القائد يستمد كامل سلطاته من الجماعة التي ينتمي إليها وتنتمي إليه فقيادته نابعة من الجماعة. والجماعة في ظل المدير يتم التعامل معه من باب الخوف والثواب والعقاب. ويتجه المدير لصيانة مركزه إلى تفرقه الجماعة التي يرأسها ويبقي على مساحات من التباعد بينه وبينها بينما وضع الجماعة في ظل القائد مختلف تماماً فالجماعة هي التي تحدد أهدافها وسمة التفاعل شرط أساسي لبقائها وتماسكها.
نظريات القيادة
أولاً: نظرية السمات : تري هذه النظرية أن هناك ارتباط بين القيادة وبين خصائص شخصية القائد وهذه السمات تشمل:
أ) السمات الجسمانية:
  • الصحة والعافية .
  • الطول .
  • الوزن .
  • القوة وقوة التحمل .
  • الحيوية .
ب) السمات الفكرية والعقلية:
  • الذكاء .
  • الفهم .
  • تطبيق المعرفة .
  • تقييم الأمور .
  • الثقافة العالية .
  • سرعة الإدراك .
  • القدرة على الاتصال .
  • الابتكار .
  • التفكير الخلاق .
جـ) السمات السيكولوجية:
  • الثبات وقوة الشخصية .
  • قوة الإدراك .
  • القدرة على الإقناع .
  • حسن التصرف .
  • القدرة والاستعداد للتعاون .
  • القدرة على رفع الروح المعدنية .
د) السمات الاجتماعية :
  • مراعاة مشاعر الجماعة .
  • القدرة على حفظ تماسك الجماعة .
  • الإحساس القوى بحاجة ورغبات الجماعة .
  • القدرة على اكتشافات ميول واتجاهات أفراد الجماعة .
ثانياً: النظرية الموقفية:
وتري هذه النظرية أن وظائف القيادة ونمط سلوك القائد في موقف محدد هي بحد ذاتها القيادة. وأيضاً تري النظرية أن الشخص قد يكون قائد في موقف معين ولكن ليس بالضرورة أن يكون قائد في موقف آخر. وتهتم هذه النظرية بالموقف أكثر من اهتمامها بالسمات الشخصية لان هذه السمات قد تصلح للقائد في موقف معين لكنها لاتصلح لنفس القائد في موقف آخر.
ومن ناحية أخري تري النظرية انه يمكن لأي فرد في الجماعة أن يكون قائد إذا سمحت له الفرصة لإظهار قدرته وخصائصه في موقف معين.
ثالثاً: نظرية الرجل العظيم :
تقوم هذه النظرية على أن القائد يولد ولا يصنع فالرجل العظيم له قدرات وخصائص مميزة جداً تفوق العادة ونجعل منه قائد في كل موقف وفي كل زمان. وخصائص هذا القائد هي هبات طبيعية ومنها الثقة بالنفس، الذكاء, السيطرة وبعد النظر, الشجاعة والعدل.
رابعاً: نظرية الوظيفة:
تستند هذه النظرية على أن القيادة هي القيام بالأعمال أو الوظيفة التي تساعد الجماعة على تحقيق الأهداف الخاصة بها والقيادة في هذه الحالة قد تكون لعضو وأحد أو أكثر من عضو في الجماعة.
خامساً: نظرية التفاعل
تقوم هذه النظرية على الجمع بين ركائز النظريات السابقة
القيادة والتوجيه:
السلطة وإصدار الأوامر والتعليمات لا تؤديان إلى إنجاز الأعمال بطريقة سليمة أو قد لا تنجز في بعض الأحيان مما يترتب عليه خللاً في الأداء وقصوراً في تحقيق أهداف المنظمة.لذلك فعلى المديرين والرؤساء أن يتحولوا إلى قادة في منظماتهم عندها يمكنهم من ممارسة أدوارهم بكفاءة عن طريق تحقيق تعاون مرؤ سيهم والذي لا يتحقق إلا في ظل القيادة.
 

أنماط القيادة

1 / القيادة الديمقراطية:

صفاتها:
1 ) تكون السياسات موضع قرار من المجموعة ما أمكن ذلك.
2 ) يوضّح القائد الأهداف والأغراض.
3 ) يسعى للحصول على الأفكار والمقترحات من مجموعته.
4 ) غالباً ما يتشاور مع مرءوسيه.
نتائج استمرار استخدامها:
1 ) تكون الروح المعنوية عادةً أحسن ويعمل الموظفون على أساس ودي بدرجة أكبر.
2 ) العلاقات بين القائد والموظفين حرة وفى تحسن.
3 ) يزداد الولاء للمجموعة.
4 ) تضييع الوقت فى المناقشة ويتأخر بدء العمل.
5 ) لا يتعاون البعض.
6 ) متعبة في حالات الطوارئ والاستعجال.
تكون أكثر فعالية:
1 ) مع الأفراد والجماعات المدربة تدريباً جيّداً.
2 ) العاملين على درجة متساوية والمجموعات المُحفّزة لدرجة كبيرة.
3 ) مع الأخصائيين والأفراد الأكبر سناً وخبرةً.
4 ) مع الأفراد "الحساسين".
5 ) لتكوين مساعدين وقادة.

 

2/ القيادة الحرة

صفاتها:
1 ) يكون القائد سلبياً. يكون للمجموعة حرية كاملة فى وضع السياسات والقرارات.
2 ) يقدم القائد القليل من المقترحات ونادراً ما يأخذ المبادرة.
3 ) لا يبذل جهداً في تقييم عمل المجموعة.
4 ) يُمارس الحد الأدنى من الرقابة أو التحكم.
نتائج استمرار استخدامها:
1 ) عشوائية والعمل يتقدم بسرعة بطيئة.
2 ) كثير من النشاط ولكن قليل من الإنتاج.
3 ) تطور المبادرة.
4 ) يضيع وقت كبير في الجدل.
5 ) تهرب كثير من العمل وعدم تعاون.
تكون أكثر فعالية:
1 ) بين المدربين على درجة عالية والأفراد المسئولين الذين هم أخصائيين.
2 ) في الأوضاع التي يكون فيها المرؤوسين قد حصلوا على تدريب وخبرة في عملهم أكثر من قائدهم أو رئيسهم.

 

3/ القيادة المتسلطة أو المستبدة

صفاتها:
1 ) كل السياسات والإجراءات يحددها القائد دون تفسير.
2 ) أنواع التكتيك والنشاط توصل عن طريق السلطة خطوة ثم التالية، ويبقى المرؤوسين في ظلام دون علم بما قد يخبئ المستقبل لهم.
3 ) يبقى القائد بعيداً عن أى مشاركة مع المجموعة.
4 ) يبدأ القائد كل الأنشطة.
نتائج استمرار استخدامها:
1 ) تنخفض الروح المعنوية ويُصبح الموظفون سريعي الانفعال وعدوانيين.
2 ) يًصبح الموظفون معتمدين بالكامل على القائد.
3 ) يتوقف العمل إذا غاب القائد.
4 ) يًصبح النظام الشديد والانضباط المغالى فيه مشكلة.
5 ) يزيد التغيّب من جانب الموظفين.
6 ) المقاومة السلبية.
تكون أكثر فعالية:
1 ) فى حالات الطوارئ.
2 ) فى الظروف التى يكون فيها ضغط بسبب ضيق الوقت
3 ) فى الأوضاع التى يكون فيها النظام والإنضباط ضعيفاً ويكون هناك شقاق بين المجموعة.
4 ) مع الأشخاص ضعيفي التدريب وينقصهم الإهتمام بالعمل.
5 ) فى الوقت الذي تفشل فيه كل الطرق الأخرى.
القائد الجيد:
هو الذي يستطيع أن يُكيّف نفسه لاحتياجات القيادة في كل موقف. عند الضرورة يُمكنه أن يقوم بعمل حاسم وسريع ويكون له طاعة من مرؤسيه دون مناقشة. عندما تنتهي الأزمة، يُمكنه أن يتعامل مع العاملين بطريقة أكثر ديمقراطية. يستطيع أن يضع الفرد في حجمه الحقيقي ويستخدم الأسلوب الأكثر فعالية معه. 

كيف نصنع القائد
لا يصنع القائد إلا القائد!
القائد يُمكن أن يوجد بالتدريب الفعال الذي يعتمد على:
1 ) معرفة خصائص الأفراد (معارف، مهارات، وسلوك) لتحديد احتياجاته التدريبية في فن القيادة.
2 ) تشجيع الأفراد للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم وقراراتهم.
3 ) تدريب الأفراد على التفاعل مع الآخرين بغرض التأثير على سلوك الأفراد.
4 ) تدريب الأفراد على تحمل المسئولية.
5 ) تقديم النصح للأفراد عند الضرورة.
6 ) الإشادة والتأييد لهم عند الإنجاز.
التحفيز
مع الاعتراف بأن العنصر البشري هو المحرك الأساسي للعملية الإدارية يتميز هذا العنصر بتكوين نفسي اجتماعي يقوم على مجموعة من الميول والاتجاهات والدوافع علاوة على خاصية الجماعة والرغبة في الانتماء والتفاعل. لذلك لابد للإدارة من أن تدرك أهمية العلاقات الإنسانية كمحرك للسلوك البشري ،وبالتالي يصبح من مسئوليتها أيضاً تخطيط تلك العلاقات الإنسانية وتوجيهها نحو تحقيق أهداف المنظمة.
هناك عاملان أساسيان تتوقف عليهما عملية استخدام العلاقات الإنسانية كقوة دفع وتأثير على الأداء هما نظام الاتصالات ونظام الحوافز 
نظام الاتصالات:
كفاءة نظام الاتصالات في المنظمة له تأثير على تكوين أنماط للعلاقات الإنسانية خاصة إذا كان النظام يسمح بالاتصال في اتجاهين بما يمكن من خلق روابط وعلاقات بين كافة الأطراف مبنية على الفهم الكامل للأفكار والمشكلات ويسمح التنظيم بالانفتاح على تبادل وجهات النظر وبالتالي يسهم ذلك في تدعيم العلاقات الإنسانية وترسيخها من أجل أداء تنظيمي أفضل
نظام الحوافز:
لابد أولاً من الفصل بين الدافع والحافز
فالدافع شيء ينبع من نفس الإنسان ويخلق لديه الرغبة في العمل أي قوة داخلية تدفعه للبحث عن هدف محدد. أما الحافز فهو شيء خارجي يجذب الفرد باعتباره وسيلة لإشباع حاجات إنسانية. عليه كلما كانت عملية التوفيق بين الدوافع إلى العمل والحافز إلى العمل الموجود في التنظيم مكتملة كلما كانت فاعلية الحافز في إثارة أنواع السلوك المطلوب أكبر.
ومن مؤشرات عدم التحفيز ما يلي:
  • ارتفاع معدل الغياب وترك العمل.
  • ارتفاع معدلات الشكاوى.
  • ارتفاع معدل الحوادث وإصابات العمل.
  • انخفاض معدلات الإنتاجية.
  • انخفاض معدلات الجودة.
هذه الظواهر قد تكون نتيجة لأسباب كثيرة في المنظمة وقد تخفي مشكلات إنسانية لذا تبرز أهمية دراستها وتحليلها لمعرفة الأسباب الحقيقية ووضع الحلول الكفيلة بالسيطرة عليها.
مقومات نظام التحفيز:
تصميم نظام إيجابي يتطلب مراعاة الآتي:

  • التعرف على دوافع كافة أفراد التنظيم .
  • تحديد أولويات هذه الدوافع من وجهة نظر أفراد التنظيم .
  • اختيار أنواع الحوافز التي تتفق مع الدوافع .
  • تحديد معايير وشروط منح الحوافز .
  • تحديد قيمة الحوافز وأنواعها .
  • الإعلان عن نظام الحوافز بالطريقة المناسبة لتأمين التأييد له من قبل أفراد التنظيم .
  • تأمين السرعة في تقديم الحوافز وقت استحقاقها .
  • تقييم نظام الحوافز من فترة لأخرى للتأكد من فاعليته .
  • تعديل النظام بحيث يتناسب مع التغيير في رغبات وحاجات الأفراد .

ربنا يوفق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق