السبت، 28 أبريل، 2012

كيف يمكنك تحفيز موظفيك بفاعلية ..؟

العقاب هو الإجراء الذي تؤدي فيه توابع السلوك إلى تقليل احتمالات حدوثه مستقبلاً في المواقف المماثلة، ويأخذ ذلك أحد الشكلين التاليين:
أ ـ إضافة عوامل سلبية أو منفرة، ويسمى العقاب في هذه الحالة بالعقاب من الدرجة الأولى.
ب ـ إزالة عوامل إيجابية أو تعزيزية، ويسمى العقاب في هذه الحالة بالعقاب من الدرجة الثانية، فالذي يحدد كون الشيء عقاباً أم لا النتائج التي تكون عادة على سلوك المعاقب وليس رأي المعاقب فيه، فالعقاب كالثواب (التعزيز) يعرف وظيفياً، أي: تظهر نتائجه على السلوك، فكما أن التعزيز هو الإجراء الذي تؤدي فيه توابع السلوك إلى تقويته، فالعقاب هو الإجراء الذي تؤدي فيه توابع السلوك إلى إضعافه.
وكما أن العامل التعزيزي هو الشيء أو الحدث الذي يلي السلوك فيزيد احتمالات حدوثه مستقبلاً، فالعامل العقابي هو الشيء أو الحدث الذي يعمل تجنبه أو إيقافه بمثابة معزز للشخص. والمثيرات العقابية نوعان:
أ ـ المثيرات العقابية غير الشرطية أو الأولية.
ب ـ المثيرات العقابية الشرطية أو الثانوية.
ويعرف المثير العقابي غير الشرطي بأنه الشيء الذي يزعج الإنسان أو يؤلمه بطبيعته، فهذا المثير لا يكتسب خاصية العقاب عند الاقتران بمثيرات عقابية أخرى (عملية الاشتراط)، ومن الأمثلة على ذلك: الصوت المزعج، وشدة الحر، وغير ذلك.
وعموماً، فإن معظم المثيرات العقابية في حياتنا اليومية هي مثيرات عقابية شرطية، هذه المثيرات تكون حيادية في البداية (غير مزعجة أو غير مؤلمة) ولكنها تكتسب خاصية العقاب بعد اقترانها بشكل متكرر بمثيرات بغيضة، ومن الأمثلة على هذا النوع من المثيرات العقابية: تعبيرات الوجه التي تعكس عدم الرضا عن سلوك الآخرين أو قول (لا) بصوت حاد، وتعتمد القوة العقابية لهذه المثيرات على طبيعة المثيرات البغيضة غير الشرطية التي اقترنت بها ومدة اقترانها بها.
وهنا يجب الانتباه إلى أن العقاب قد ينقلب ضد الإدارة ولا يؤدي إلى النتائج المطلوبة.
ولنستمع إلى الحوار التالي بين المدير ورائد:
ـ المدير: نحن نعمل معاً منذ ستة أشهر، فما هو شعورك اليوم نحو الطريقة التي يمضى بها العمل؟
ـ رائد: أنا سعيد لأنهم تخلصوا من المدير السابق ولو لم يفعلوا لتركت العمل فوراً، وأنا ما زلت أعجب من نفسي، لماذا لم أترك العمل؟ على أية حال، هذا ما كان وتغيرت الأحوال.
ـ المدير: ما رأيك في المهمة الجديدة؟
ـ رائد: إنني أقوم بعدد كبير من الأعمال، ولم أكن أتوقع أن أقوم بها، وتعلمت كيف أتعامل مع الكمبيوتر، إنه ليس صعباً كما كنت أتصور، وهاني يشعر الشعور ذاته، وأظن أن جميل امتلك المهارة المطلوبة، رغم أنها بدت أكثر صعوبة بالنسبة له، فهو لم يعد يحدث الضوضاء المعتادة طوال الوقت، وأستطيع أن أقول أنني أعمل أكثر من ذي قبل، وأستمتع كثيراً بما أعمل.
ـ المدير: هل هناك شيء يمضي على غير مما تتصور أو ترغب؟
ـ رائد: لا أستطيع أن أقول ذلك، إن كل شيء الآن يمضي بأحسن مما كان عليه، وبالمقارنة، فكل شيء أصبح أفضل (يبستم برضا ثم يتابع) لكني أشعر وكأن الأداء أقل مما يجب.
ـ المدير: عندما نضع معايير الأداء على الكمبيوتر، سوف تطالب بأن تعمل عليه أسرع، وهذا هو السبب في أننا لجأنا إلى نظام الكمبيوتر، علينا أن نعمل على تحسين مستواك، وأظن أن عليك أن تكتب بشكل أسرع إذا كنت ترغب في الاستمرار في هذا العمل، وسوف أطلب من هاني أن يفيدك بشأن إجراءات الفواتير، وهذا سيجعلك أكفأ موظف.
ـ رائد: حسناً، أنا أعمل بأفضل ما أستطيع.
ـ المدير: لا أظن ذلك، رائد، أنا أثق أنك تستطيع أن تعمل على نحو أسرع، وأظن أنه ما زال ينقصك أشياء هامة لم تتعلمها وأ،ت بحاجة إلى التعلم لتؤدي عملك بكفاءة أكبر، دون أن تحتاج هاني.
ـ يرتبك رائد ويبدو محتاراً: لا أظن أن ذلك باستطاعتي.
ـ المدير (مبتسماً): لقد رأيتك تتعلم بعض الأمور بسرعة وأظن أنك قادر على تعلم ما ينقصك بسرعة أيضاً، أنت موظف مخلص، وستكون أفضل موظف في الإدارة إذا تعلمت الأشياء المتبقية، فسوف تكون مهارتك رائعة، المشكلة أنك إذا لم تتعلمها سترجع إلى ما كنت عليه.
يبدو رائد كمن يبحث عن إجابة، وبعد لأي يقول: أنا لا أعرف ماذا أفعل؟
ـ المدير: هناك بدائل.
رائد (محتداً): أنت تقصد التحول كما قلت لجميل.
ـ المدير (بهدوء): رائد، هذا بالإمكان دائماً، ليس تهديداً، لكننا نحتاج هنا إلى بعض الأمور كما نحتاج طرقاً جديدة في تنفيذ العمل، وأنت بصفتك موظفاً محل تقدير، أرى أنك تستطيع أداء مثل هذه الأعمال، حاول مرة أخرى وسترى النتائج أفضل مما تتوقع.
(فكر رائد في الرياضيات التي لا يميل إليها، لكنه كان قلقاً، ويخشى الفشل، ورغم ذلك، فقد شعر بحاجته إلى الاستجابة لثقة المدير).
ـ رائد: تعتقد أنني أستطيع.
ـ المدير: نعم.
ـ رائد (مستسلماً): ربما تكون محقاً، ربما أستطيع تعلم بعض الرياضيات التي لم أكن ضليعاً فيها.
ـ المدير: سيساعدك الكمبيوتر وأنا سأشرح لك بعض الرياضيات وأعرفك إجراءات الفواتير.
ـ رائد: أنا منصت لك، متى تبدأ؟
ـ المدير: ستحصل على البرنامج في نهاية الأسبوع.
يمكن استخلاص القائمة التالية من الأساليب التالية التي استخدمها المدير في الحوار:
1 ـ أعطى رائد الفرصة ليتحدث عن عمله ويتعرف ببعض النقص.
2 ـ شرح المشكلة، دون أن يحكم عليه، وعرض عليه حلاً سريعاً ومحدداً.
3 ـ كان صادقاً معه.
4 ـ أتاح له الفرصة ليعرف أنه يثق في قدرته على الأداء الجيد وأن حلّ المشكلة بنفسه.
5 ـ ذكر له العواقب الإيجابية والسلبية.
6 ـ ترك له حق الاختيار بين أن يعمل شيئاً تجاه المشكلة أو يترك المشكلة بغير حل.
7 ـ تحمل مسئولية مساعدته لحل المشكلة.
8 ـ أكد له أنه سوف يساعده.
9 ـ عبر عن ثقته بقدرته.
10 ـ أعطاه الثقة في إمكان أدائه عملاً جيداً.
11 ـ أنصت إليه طول الوقت. 

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق