الأربعاء، 25 أبريل، 2012

الخطوات العشر لتنفيذ تمكين العاملين

المنظمات التي تفكر في تنفيذ برنامج لتمكين العاملين تحتاج أن تتفهم تبنى التمكين ليست بحال من الأحوال اختيار سهل. وقد أوضح عدد من الكتاب أن تمكين العاملين عملية يجب أن تنفذ على مراحل. وحدد Bowen and Lawler ( 1992) ثلاث مستويات من التمكين في المنظمات تتراوح من التوجه للتحكم إلى التوجه للاندماج. وأوضح Caudron (1995:30) أن الأسلوب التدريجي أفضل الطرق لتمكين فرق العمل. فالمسؤوليات للإدارة الذاتية واتخاذ القرار يجب أن تعهد للموظفين بعد التأكد من حسن أعدادهم. وأوصى Ford and Fottler (1995:26) أيضا بالتنفيذ التدريجي لتمكين العاملين فالأسلوب التدريجي يركز أولا على محتوى الوظيفة ومن ثم يتم لاحقاً أشراك الموظفين الممكنين في اتخاذ القرارات المتعلقة ببيئة الوظيفة. وخلال مرحلة التمكين يمكن للإدارة متابعة تقدم الموظفين لتقييم استعدادهم ومستوى ارتياح المديرين لتخلى عن السلطة. ونقترح الخطوات التالية لتنفيذ عملية تمكين العاملين:
الخطوة الأولى: تحديد أسباب الحاجة للتغيير:

أول خطوة يجب أن يقرر المدير لماذا يريد أن يتبنى برنامج لتمكين العاملين. وضح السبب أو الأسباب من وراء تبنى التمكين. لتبنى التمكين أسباب مختلفة. هل السبب؟
· تحسين خدمة العملاء.
· رفع مستوى الجودة.
· زيادة الإنتاجية.
· تنمية قدرات ومهارات المرؤوسين.
· تخفيف عب العمل عن المدير.
وآيا كان السبب أو الأسباب، فأن شرح وتوضيح ذلك للمرؤوسين يساعد في الحد من درجة الغموض وعدم التأكد. ويبدأ المرؤوسين في التعرف على توقعات الإدارة نحوهم، وما المتوقع منهم. ويجب على المديرين أيضاً شرح الهيئة والشكل الذي سيكون علية التمكين. يحتاج المديرين لتقديم أمثلة واضحة ومحددة للموظفين ما يتضمنه المستوى الجديدة للسلطات. حيث لابد أن يحدد المدير بشكل دقيق المسؤوليات التي ستعهد للموظفين من جراء التمكين.

الخطوة الثانية: التغيير في سلوك المديرين :

أحد التحديات الهائلة التي يجب أن يتغلب عليها المديرين لإيجاد بيئة عمل ممكنة تتصل بتعلم كيفية التخلي عن السلطة. قبل المضي قدماً وبشكل جدي في تنفيذ برنامج للتمكين هناك حاجة ماسة للحصول على التزام ودعم المديرين. فقد أشار Kizilos (1990) أن العديد من المديرين قد أمضى العديد من السنوات للحصول على القوة والسلطة وفى الغالب يكون غير راغب في التخلي أو التنازل عنها. وبالتالي يشكل تغيير سلوكيات المديرين للتخلي عن بعض السلطات للمرؤوسين خطوة جوهرية نحو تنفيذ التمكين.
أحد التغييرات الأساسية التي ستحدث من جراء تبنى برنامج التمكين ستكون بالطبع دور المديرين، فالمديرين بحاجة لتغيير الأدوار التقليدية التي كانوا يقومون بها في السابق. فخلال عملية التمكين يحتاج المديرين أن يلعبوا دور المسهل والمدرب للعاملين. فوجود المدير كمدرب جزء أساسي من عملية التمكين. والهدف من وجود المدير كمدرب تحسين أداء العمل من خلال زيادة قدرات الموظفين لإدارتهم لأدائهم. فالمدرب شخص يهتم بكرامة الفرد الإنسانية ونموه الروحي ( Jones, 1995). بالإضافة لذلك يشكل المدرب قيمة مضافة للمنظمة من خلال مساعدة العاملين على التعلم والتطور والنمو ( Phillips, 1995 ). فالمدرب يهيئ البيئة الصحية حيث يشعر الأفراد بقدرتهم على اتخاذ قرارات لأنفسهم عن طريق تطوير الثقة بالنفس وبالآخرين. فالمدرب لا يخبر الموظفين بما يجب أن يقوموا به، ولكن بدلاً من ذلك يقوم على مساعدتهم ليصبحوا في وضع أفضل من السابق Brown,1997)). أحد أدوار المدير الرئيسة التأكد أن الأفراد الممكنين يحصلون ليس فقط على السلطة، ولكن يمكنهم الوصول للمصادر المطلوبة لاتخاذ وتنفيذ القرار. وبالتالي، يصبح دور المدير تسهيل الوصول للموارد وليس فقط الاحتفاظ بها دون أسباب مقنعة. أن التغيير في دور ومسؤوليات المدير في البيئة التي توصف بالتمكين يتطلب تغيير مماثل في أسلوب وسلوك القيادة الإدارية.

الخطوة الثالثة: تحديد القرارات يشارك فيها للمرؤوسين :

أن تحديد نوع القرارات التي سيتخلى عنها المديرين للمرؤوسين تشكل أحد أفضل الوسائل بالنسبة للمديرين والعاملين للتعرف على متطلبات التغيير في سلوكهم. فالمدراء عادة لا يحبذون التخلي عن السلطة والقوة التي اكتسبوها خلال فترة بقائهم في السلطة. لذا يفضل أن تحدد الإدارة طبيعة القرارات التي يمكن أن يشارك فيها المرؤوسين بشكل تدريجي. يجب تقييم نوعية القرارات التي تتم بشكل يومي حتى يمكن للمديرين والمرؤوسين تحديد نوعية القرارات التي يمكن أن يشارك فيها المرؤوسين بشكل مباشر.

الخطوة الرابعة: تكوين فرق العمل :

بكل تأكيد لابد أن تتضمن جهود التمكين استخدام أسلوب الفريق. وحتى يكون للمرؤوسين القدرة على إبداء الرأي فيما يتعلق بوظائفهم يجب أن يكونوا على وعى وتفهم بكيفية تأثير وظائفهم على غيرهم من العاملين والمنظمة ككل. وأفضل الوسائل لتكوين ذلك الإدراك أن يعمل المرؤوسين بشكل مباشر مع أفراد آخرين. فالموظفين الذين يعملون بشكل جماعي تكون أفكارهم وقراراتهم أفضل من الفرد الذي يعمل منفرداً. وبما أن فرق العمل جزء أساسي من عملية تمكين العاملين فأن المنظمة يجب أن تعمل على إعادة تصميم العمل حتى يمكن لفرق العمل أن تبرز بشكل طبيعي.

الخطوة الخامسة: المشاركة في المعلومات:

لكي يمكن للمرؤوسين من اتخاذ قرارات أفضل للمنظمة فأنهم يحتاجون لمعلومات عن وظائفهم والمنظمة ككل. يجب أن يتوفر للموظفين الممكنين فرصة الوصول للمعلومات التي تساعدهم على تفهم كيفية أن وظائفهم وفرق العمل التي يشتركوا فيها تقدم مساهمة لنجاح المنظمة. فكلما توفرت معلوما ت للمرؤوسين عن طريقة أداء عملهم كلما زادت مساهمتهم.

الخطوة السادسة: اختيار الأفراد المناسبين :

يجب على المديرين اختيار الأفراد الذين يمتلكون القدرات والمهارات للعمل مع الآخرين بشكل جماعي. وبالتالي يفضل أن تتوافر للمنظمة معايير واضحة ومحددة لكيفية اختيار الأفراد المتقدمين للعمل.

الخطوة السابعة: توفير التدريب :

التدريب أحد المكونات الأساسية لجهود تمكين العاملين. حيث يجب أن تتضمن جهود المنظمة توفير برامج مواد تدريبية كحل المشاكل، الاتصال، إدارة الصراع، العمل مع فرق العمل، التحفيز لرفع المستوى المهاري والفني للعاملين.

الخطوة الثامنة: الاتصال لتوصيل التوقعات :

يجب أن يتم شرح وتوضيح ما المقصود بالتمكين، وماذا يمكن أن يعنى التمكين للعاملين فيما يتعلق بواجبات ومتطلبات وظائفهم. ويمكن أن تستخدم خطة عمل الإدارة وأداء العاملين كوسائل لتوصيل توقعات الإدارة للموظفين. حيث يحدد المديرين للمرؤوسين أهداف يجب تحقيقها كل سنة، وتلك الأهداف يمكن أن تتعلق بأداء العمل أو التعلم والتطوير.

الخطوة التاسعة: وضع برنامج للمكافآت والتقدير :

لكي يكتب لجهود التمكين النجاح يجب أن يتم ربط المكافآت والتقدير التي يحصل عليها الموظفين بأهداف المنظمة. حيث يجب أن تقوم المنظمة بتصميم نظام للمكافآت يتلاءم واتجاهها نحو تفضيل أداء العمل في خلال فرق العمل. فأحد عناصر الدعم الأساسية المساندة للتمكين تتمثل في إيجاد وتقديم مكافآت للعاملين للاعتراف بسلوكهم التمكيني. فالمكافآت تعزز عملية التمكين من خلال الاعتراف وتقدير مهارات الأفراد وتقديم حوافز لهم للمشاركة. حيث يمكن أن يحصل الأفراد الذين أكملوا برنامج التمكين على شهادات وشعارات تقدير جراء مشاركتهم في البرنامج.

الخطوة العاشرة: عدم استعجال النتائج :

لا يكمن تغيير بيئة العمل في يوم وليلة. يجب الحذر من مقاومة التغيير حيث سيقاوم الموظفين أي محاولة لإيجاد برنامج يمكن أن يضيف على عاتقهم مسؤوليات جديدة. وبما أن تبنى برنامج للتمكين سيتضمن تغيير، فأننا نتوقع أن تأخذ الإدارة والموظفين وقتهم لإجادة المتطلبات الجديدة لبرنامج التمكين. وبالتالي يجب على الإدارة عدم استعجال الحصول على نتائج سريعة. فالتمكين عملية شاملة وتأخذ وقتاً وتتضمن جميع الأطراف في المنظمة. 

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق