الأحد، 13 أكتوبر، 2013

تقنيات لجعل التفويض أكثر كفاءة وسهولة في القرار

هل تعلم بأن الجزء الأساسي من عمل أي مسؤول أو مدير هو مساعدة المرؤوسين على التطوّر مهنياً، إضافة إلى تعزيز قدراتهم على حلّ المشكلات، واتخاذ القرارات. وبالتالي، فأنت على علم تام بالمخاطر التي ترافق تحملك مشكلات مرؤوسيك كافة. ولكن ماذا حين تكون تحت ضغط زمني هائل، ويحاول أحدهم تسليمك قرداً أو اثنين، وهو المصطلح البارز لمشكلات المرؤوسين الذي عرّف به ويليام أونكين جر، ودونالد إل واس، في مقالتهما التقليدية في بيزنيس هارفارد ريفيو عام 1974 تحت عنوان "زمن الإدارة: من لديه القرد؟".
ولحسن الحظ، واصل الخبراء والمسؤولون تطوير تقنيات تهدف إلى جعل التفويض أسهل، وأكثر كفاءة في إبقاء القرود لدى مالكيهم الملائمين.

1. أطلق عنان نفسك:
بالنسبة للكثير من المسؤولين، يبدأ الطريق نحو تفويض ذي كفاءة أكبر بإعادة فحص فرضيتين أساسيتين تتعلقان بدورهم. الأولى، كما تقول باتي هاثواي، مؤلفة واستشارية في الشؤون التجارية في شركة شينج أجينت، ومقرها في ويستيرفيل، أوهايو: "يستمر العديد من المديرين في الافتراض بأنه من الأسرع والأكفأ تحمّل مشكلات الموظفين بدلاً من تعليمهم كيفية معالجتها بأنفسهم". و الثانية "هي أنهم يعتقدون أنهم يعرفون أكثر من مرؤوسيهم".

هاتان الفرضيتان، كما تقول هاثواي، لا تعملان سوى على رفع رغبة المديرين في فرض سيطرتهم على حل المشكلات، واتخاذ القرار، بدلاً من تخويل موظفيهم. ولإبطال ذلك، تشجّع هاثواي زبائنها على التفكير كقادة، وليس كمديرين. وتنصح المديرين بتدبر أمر التفاصيل (على سبيل المثال عن طريق حل مشكلات المرؤوسين). ويُدير القادة الناس عن طريق تشجيع شيوع حس من الملكية، والمسؤولية بين المرؤوسين".

ـ اسأل، و لا تأمر:
إن العمل على الإفصاح عن المشكلات فعال بقدر تفويضها. ولهذا الغرض، يعرف المفوضون الماهرون أن عليهم طرح الأسئلة بدلاً من إملاء الأوامر. ويقول جويس جيويا، رئيس شركة استشارات مقرها في جرينسبو، في كارولينا الشمالية، تُدعى ذي هيرمان جرووب: "حين تسأل عما ينبغي فعله، تعلّم الناس محاولة الوصول إلى حلول مقترحة في المرة الثانية التي يواجهون فيها المشكلات". وعليك اللجوء إلى سؤال مفتوح إضافي، مثل "ماذا برأيك أدى إلى هذه المشكلة؟"، أو "ما هي الأمور التي ينبغي علينا أخذها بعين الاعتبار إذا ما أردنا تطبيق الحل الذي تقترحه؟" إن مثل هذه الأسئلة قادرة على كشف لأي مدى فكّر المرؤوسون ملياً في المشكلات الخاصة بهم.

ـ وفّق بين المهام والأفراد:
يمكن للمديرين أن يتجنبوا تحمّل مشكلات المرؤوسين عن طريق التوفيق بين المهام والمشكلات المفوّضة والأفراد، بالارتكاز على تقييم كل مرؤوس فيما يخصّ بقدراتهم وحاجاتهم التطويرية.

ويؤكد شتيفان آر كوفي، مؤسس مشارك، ونائب رئيس شركة فرانكلين كوفي في مدينة سالت ليك، على قوة التفويض حسب أقوى رغبات المرؤوسين. وينصح قائلاً: "اكتشف أفضل ما يمكن أن يقوم به المرؤوس، وأكثر ما يحب القيام به"، ويضيف: "ثم وفّق بين مواهبهم ورغباتهم الفريدة وحاجات العمل. فمع الرغبة بالشيء، لا يحتاج الناس إلى إشراف: فسيبتكرون بأنفسهم حلولاً إبداعية للمشكلات".

ـ حثّ على التفكير المستقل:
كلما ترك المجال للموظف بأن يفكر بصورة مستقلة، ولمس حس من الملكية في وظيفته، قلّت المشكلات التي يميل إلى نقلها إلى مشرفه.
وفي شركة بلانتيرا للتصميم الداخلي، ومقرها في ميتشجان، يستخدم مدير التطوير التجاري، شين بليسكا، نظاماً "لتقييم المشكلات" يعتمد على طريقة أونكين، وواس المشروحة في مقالهما. "نطلب من الموظفين العمل على تقييم مشكلاتهم على أساس مقياس رقمي"، كما ورد عن بليسكا. "وإحدى الوسائل تشير إلى أن المدير هو من يقوم بحل المشكلة بنفسه، وتشير وسيلة ثانية إلى أن المدير يطلع الموظف على كيفية حل المشكلة ويتابعها، وثالثة تشير إلى أن الموظف من يقتر ح حلاً، ويطلب موافقة المدير، والرابعة تشير إلى أن الموظف يعالج الأمر، ثم يخبر مديره عنه فيما بعد".
ويوضّح بليسكا أكثر بأنه حين يتوجه الأفراد إلى مشرفهم، يسأل المدير، "ما هو رقم المشكلة؟". وللحث على حس من الملكية، تشجّع شركة بلانتيرا الموظفين على اتخاذ "أربعة" من القرارات قدر الإمكان.


ـ اربط الأفراد بالموارد:
إن العمل على ربط المرؤوسين بالموارد التي يحتاجون إليها لحل المشكلة، سيساعد كذلك على تقليص عدد المرؤوسين الحاملين "للقرود" على عتبة باب مكتبك.
فكّر في الموارد بأفق واسع، حيث إن الأفراد، والأدوات، والمعلومات، وفرص التطوير، كلها قادرة على مساعدة الموظفين في جعلهم قادرين حل المشكلات بأنفسهم. و أن تخدم كموصل موارد يمكن أن يكون سهلاً بقدر قول "أنت بحاجة للتحدّث مع جو فيما يتعلق بأمور التسويق". وعلى سبيل المثال، تنصح هاثواي من شركة شينج أجينت الزبائن بالعمل على تقديم كتاب مرتب بصورة هجائية لأرقام الهواتف الداخلية حسب الدائرة والوظيفة، وليس بالاسم، لأن الموظفين الجدد لا يعرفون أحداً بعد، ولكنهم بحاجة إلى معرفة أين ينبغي عليهم التوجه بأنواع محددة من المشكلات. 

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق