الجمعة، 13 ديسمبر، 2013

للتخلص من الإدمان على العمل

الكثير من رواد الأعمال، وأصحاب المؤسسات الناشئة على وجه الخصوص، ينغمسون في أعمالهم طوال الوقت، إلى الحد الذي يجعلهم لا يقضون أي وقت مع عائلاتهم أو أصدقائهم، فضلا عن حالتهم الصحية التي تتداعى شيئا فشيئا. فإذا كنت واحدا من هؤلاء، يتوجب عليك التخلص من هذه المشكلة، والتوقف عن العمل المتواصل، لأن صحتك ونجاح مؤسستك يعتمدان عليك.
وهناك طريقة لاستعادة التوازن بين عملك وعائلتك والعودة إلى نسق حياتك الطبيعي، حتى لو كنت صاحب مؤسسة ناشئة تتطلب الكثير من اليقظة والعمل. بل أكثر من ذلك، ستكتشف أن أرباح مؤسستك سترتفع أكثر حين تتخلص من إدمانك على العمل.
إليك ثلاث خطوات سهلة لتحقيق ذلك:
1- قلص قائمة المهام التي تؤديها.
لا تعتقد بأنك الشخص الوحيد القادر على أداء أعمال المؤسسة. وعليك أن تحدد المهام التي يجب أن تنفذها بنفسك، مثل: التخطيط وإيجاد الأفكار الإبداعية واستقطاب العملاء، وتلك التي يمكنك تفويضها لموظفيك. احتفظ بهذه الفكرة ودون كل ما تؤديه من مهام، ومن ثم تعرف إلى ما يضيع وقتك منها مثل: الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ من السهل توكيل هذه الأعمال للآخرين. بعد ذلك، حدد المهام التي تنفذ بشكل دوري في المؤسسة، والتي يمكن أن تدرب أحد موظفيك عليها. يمكنك أيضا تفويض بعض الواجبات التي لا تحب أداءها، أو تلك التي لا تجيدها بإتقان، فليس عليك أن تكون على دراية بكل شيء لتدير مؤسستك، بل من الأفضل الاستعانة بموظفين محترفين لتنفيذ هذه الأمور، مما سيعزز نجاح مؤسستك.
2- فوض المهام لموظفيك.
بعد تحديد المهام التي يمكن للآخرين أداؤها، فوضها لموظفيك. وهناك العديد من هذه الأمور مثل: إدارة موقع المؤسسة وقضايا الترويج. إن هذه الخطوة ستوفر عليك الكثير من الوقت المهدور. كذلك مهمة التعامل مع المسائل التكنولوجية، فقد يكون بعض المديرين جاهلين بهذه الأمور، وهم ليسوا مضطرين لتعلمها بل يمكنهم بساطة تفويضها للمختصين. فإذا كان رأس مال مؤسستك لا يكفي لتعيين ذوي الخبرة، فعين متدربين يافعين أو طلبة يعملون أثناء الدراسة.
3- سيطر على نفسك.
هذا هو الجزء الأصعب للتخلص من الإدمان على العمل. فبعد تقليص مهامك وتفويض ما يمكن تفويضه لموظفيك، عليك أن ترسم خطوطا حمراء لنفسك بين حياتك المهنية والشخصية. ولا تدع العمل يهيمن على حياتك كلها، لأن ذلك سيؤثر على صحتك في نهاية المطاف. وإياك أن تبقى على اتصال دائم بالعمل عبر البريد الإلكتروني، فلن يعود عليك ذلك أو على مؤسستك إلا بالأذى، فالعمل المتواصل يفقد الإنسان تركيزه وسرعة بديهته. عليك أن تحدد بوضوح متى يمكن التواصل معك والتزم بهذه الأوقات، وعود موظفيك وعملاءك على احترامها والالتزام بها أيضا. ولا تقلق، فلن يتوقف العملاء عن التعامل مع مؤسستك لمجرد أنك لا تعمل أيام العطلة.
وبعد التخلص من إدمانك على العمل، ستحظى براحة أكبر وستتحسن علاقاتك الاجتماعية وصحتك. كما أنك سوف تستقطب موظفين أفضل؛ فأصحاب الكفاءات يفضلون التعامل مع مديرين يعرفون معنى الراحة، ولا يطلبون منهم العمل طوال اليوم أو خلال العطل.
ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق