السبت، 7 يونيو، 2014

أهمية القائد لفريق العمل

من الصفات التي تؤهل الفرد ليكون ريادياً في مجال اختصاصه المعرفة الواسعة والصلات والعلاقات والمصداقية والتعامل مع الآخرين بشكل مناسب، ولأن الريادي يتمتع بكل هذه الصفات، فعليه دائماً أن يساعد الآخرين في محيطه، وقدرته على مساعدتهم تمنحه السلطة والمصداقية وتتيح له أن يتميز عن الآخرين مما يجذب الناس لمؤسسته.
عندما تشارك معارفك ومواردك مع الآخرين، تحصل على 3 فوائد أساسية، ومن شأن هذه الفوائد أن تثبت اسمك كقائد وتطيل عمر مؤسستك:
1. تعزيز ولاء الموظفين لمؤسستك:-
عندما تساعد موظفيك أو حتى شركاءك متى ما احتاجوا ذلك فإنك تغرس فيهم الولاء، يمكنك أيضاً أن تعيّن موظفاً لتقديم المساعدة لشركائك عند الحاجة، ويمكنه مد يد العون في تنظيم التغطيات الصحفية وتأمين المعلومات الهامة وغير ذلك، مما يكسبك ولاء الشركاء ومساعدتهم الدائمة في المقابل.
2. إزالة الحواجز بينك وبين الآخرين:-
حين تقدم المساعدة لمن حولك، فإنك تفتح المجال لبناء علاقة ودودة وعميقة بدلاً من التعامل السطحي والمحدود، ولا شك أن الصداقات تدوم أكثر بكثير من العلاقات المهنية البحتة، مما يؤدي إلى تعاون أكبر وفرص أكثر مبنية على الثقة المتبادلة بين الطرفين. بالإضافة لذلك، ستميّزك هذه العلاقات والروابط عن منافسيك وتعزز مصداقيتك وتتيح الفرصة لعلاقات أكثر.
3. تشجيع الموظفين على فعل نفس الشيء:-
عندما تساعد الآخرين فإنك تصبح مثالاً يحتذى به لموظفيك وتشجعهم على فعل نفس الشيء، ما يعني أنهم سيبذلون جهدهم لمساعدة العملاء وسيتحسن أداؤهم ويحققون مستوى أعلى من رضى العملاء. هذه الاستراتيجية ممتازة لأنها تعكس نوايا المؤسسة الحسنة وتنشر المعرفة والموارد وتشاركها مع الجميع، ما يعزز سمعتها وخبرتها وأرباحها.
ولكن كيف يمكنك مساعدة من حولك للحصول على هذه الفوائد وغيرها؟ إليك هنا 5 طرق تستطيع من خلالها مساعدة موظفيك وعملائك وشركائك بالاستعانة بمعارفك وخبراتك وعلاقاتك:
1. قدّر جهود الآخرين: حين تجد الفرصة للاعتراف بفضل الآخرين وتقدير جهودهم فلا تفوتها، فسيظهر هذا الأمر للآخرين أنك تراقب عملهم وتلاحظ إنجازاتهم ، ويمكنك مثلاً أن تذكر اسم من تودّ شكره وتتحدث عن جهوده في مقال أو أثناء الحديث في مؤتمر أو اجتماع مع أفراد المؤسسة.
2. ساعد الآخرين على إيجاد الزبائن وفرص العمل: إذا طلب منك أحدهم اقتراح اسم منتج معين أو خدمات محددة فاقترح مؤسسات شركائك وأعطها الأفضلية، ويمكنك تقديم معلومات الاتصال الخاصة بشريكك للعملاء المحتملين، ولا بد أنه سيرد لك هذا المعروف عاجلاً أم آجلاً.
3. خصص بعض الوقت لمساعدة الآخرين: حتى رجال الأعمال بوسعهم منح الآخرين بعض الوقت لمساعدتهم، فيمكنك مثلاً أن تخصص فترة لمساعدة في إثراء المواقع الإلكترونية بالمعلومات والمحتوى. ابحث عمن يمكنك أن تساعدهم ولا تفوّت هذه الفرصة.
4. شارك معارفك: هذه أسهل طريقة لمساعدة الآخرين حتى ولو لم تكن معروفاً في وسطك أو مجالك. حدد المشاكل والتحديات التي تعترض معظم الناس حولك وجد لها خططاً وحلولاً، وقد تكون هذه الحلول سهلة وفي غاية البساطة، إلا أنك الوحيد الذي يعرف عنها، وحين تخبر الآخرين بها فسيشعرون بالامتنان ويحترمونك أكثر.
5. قدّم التغذية الراجعة: في معظم الأحيان، حين يطلب الفرد من زملائه تزويده بالتغذية الراجعة، فإنهم يقولون له ما يريد سمعاه بدلاً من منحه نقداً بنّاءاً وتغذية راجعة موضوعية ودقيقة وصريحة، وهكذا فإنهم لا يساعدونه أبداً. إذا زودت الآخرين بالتغذية الراجعة التي من شأنها تحسين ادائهم، فسيستمرون بطلب النصح والإرشاد والنقد البناء منك.
في عالم الأعمال الحديث أصبحت المنافسة محتدمة وأعداد رواد الأعمال في ازدياد مستمر، وعندما تساعد من حولك من عملاء وشركاء وموظفين فإنك تخلق لنفسك ميزة تنافسية وتكسب امتنانهم واحترامهم وتعزز سمعتك كقائد يتمتع بالمعرفة والموارد والمصداقية.

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق