الاثنين، 5 يناير، 2015

استراتيجية التطوير الوظيفي

    على الرغم من معرفة الإدارات المؤسسية بمدى أهمية فرص التقدم الوظيفي، لجذب واستبقاء أفضل المواهب، إلا أن إحدى الدراسات أظهرت، فشل معظمها في تحقيق المطلوب منها على صعيد تلبية هذه الحاجة الوظيفية المهمة.

    وقد كشفت شركة (تاورز واتسون– Towers Waston) عن نتائج استطلاع دراسة إدارة المواهب والمكافآت العالمية لعام 2014، الذي شمل أكثر من 1600 شركة، منها 337 شركة أميركية. وتفيد بأن الشركات قد سجلت "نتائج متدنية" على نحو عام، فيما يخص "فرص التقدم الوظيفي" لديها.

    وتشير الدراسة إلى أن التقدم الوظيفي هو المحرك الرئيس لجذب الموظفين ذوي الإمكانات العالية، فضلاً عن الاحتفاظ بهم، مما يدل على أن التقدم الوظيفي هو السبب الرئيس لانضمام الموظفين إلى الشركات.

    وعلى الرغم من هذه النتيجة الواضحة، فإن المعلومات الواردة تؤكد أيضاً على أن العديد من الشركات لا تطبق آليات تقديم الدعم بالشكل المطلوب في إدارة الحياة الوظيفية. ووفقاً لبيانات هذا الاستطلاع :-
    - 43% من أرباب العمل، يرون أن شركاتهم قد حددت مسارات وظيفية عمودية.
    - 33% من أرباب العمل، يرون أن المديرين فاعلون وناجحون في إجراء مناقشات التطوير الوظيفي.
    - 27٪ من أرباب العمل، يرون بأن شركاتهم ترصد فعالية برامج إدارة الحياة المهنية.

    وباختصار، تفتقر العديد من الشركات لكل من: البنية التحتية والخبرة الإدارية، عندما يتعلق الأمر بدعم النمو الوظيفي. على الرغم من علمها (ضمن مستوياتها العليا على الأقل) أن هذا الدعم المتعلق بالوظيفة قد يحدث فرقاً ملموساً.

    وليس من المستغرب أن 65٪ من الشركات قد سجلت مشكلات في جذب الموظفين من ذوي الإمكانات العالية والأداء الوظيفي المميز. وأن 54٪ منها تعاني من صعوبة الحفاظ على الموظفين من ذوي الكفاءة العالية.

    من ناحية أخرى، اقترحت الدراسة توصيات عدة، لتحسين عمليات إدارة الحياة الوظيفية لدى الشركات، وهي:
    - ضمان بنية حياة الموظفين المهنية وخرائطهم المهنية، التي تعكس استراتيجيات الموارد البشرية والأعمال، وتوفر إطار عمل للتواصل مع الموظفين.
    - تدريب المديرين لتحديد ونقل الفرص الوظيفية، والمصممة خصيصاً بالتوافق مع مهارات وخبرة كل موظف.
    - تتبع وقياس فعالية برامج إدارة الحياة الوظيفية.
    ويبدو أن جميع هذه التدابير أساسية جداً ومعقولة، لكن عندما يتعلق الأمر بالإدارة فإن ذلك لا يعني بأن التدابير مطبقة على نطاق واسع. ولحين أن تثبت أرقام الدراسة هذا التطور، فإن الشركات على المستوى العام، تعاني من عدم القدرة على استقطاب الموظفين الأكثر كفاءة، أو المحافظة عليهم فيما بعد.

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق