السبت، 28 أبريل، 2012

الرغبات الدفينة .. و الفاعلية !!

تبحث المؤسسات عن الطرق والأساليب التي يمكن من خلالها تحقيق الفاعلية والإنتاجية في العمل .. فتتجه تارة نحو تقدير العاملين .. وتارة أخرى نحو التحفيز المادي .. لكني أعتقد أن هناك العديد من الأمور الأخرى التي تحتاج منا لوقفة .. خاصة إذا ما عرفنا أن مثل هذه الأمور قد تكون عبارة عن رغبات دفينة تساهم في تحقيق الفاعلية .. ومنها :
الرغبة في تحقيق وتقدير الذات : الإنسان بطبيعته يحب العمل الذي يستطيع من خلاله أن يحقق ذاته .. ويبحث دائمًا عن التقدير والاحترام .. كما يفضل الكثيرون العمل ضمن المجالات التي يحبونها .
· البحث عن حرية التفكير : هناك رغبة دائمًا تدفعنا نحو طرح الأفكار الجديدة .. وحرية التفكير دون أي مؤثرات .. وهذا من شأنه خلق مبادرات جديدة .. ومساهمات تطويرية . · الرغبة في القيادة والعمل الجماعي : العمل كقائد أو ضمن فرق متجانسة يدفعنا للعمل بشكل أفضل .. فالمركزية وقلة التفويض والعمل الفردي والروتين يدفع الكثيرين للإحباط وعدم الفاعلية ! · إمكانية قول ( لا ) : إن التعبير عن الرأي .. والتعبير عن رفض الأخطاء .. وعدم الخوف من قول ( لا ) تزيد من الثقة المتبادلة .. والشفافية .. والانسجام . · إمكانية الانسحاب بهدوء : إن إمكانية الانسحاب السهلة تدفعنا للعمل بحرية أكبر .. لكن العمل في الأجواء المتسلطة .. أو تلك التي يكون فيها الراتب ولقمة العيش ورقة للضغط والمساومة .. يكون العمل بلا فاعلية ! · إمكانية التغيير : إن إمكانية التغيير .. وسهولته .. وإحساسنا أننا قمنا بعمل إيجابي .. تدفعنا للانطلاق والفاعلية وللمزيد من التغيير .. لكن عدم الشعور بذلك .. والإحساس بعدم القدرة على التغيير .. تؤدي للإحباط !
في كثير من الأحيان نجد الموظفين غير الفاعلين في المؤسسة .. هم قادة وفاعلين ومميزين في أعمال أخرى خارجية .. قد تكون طوعية .. أو أعمال حرة .. أو أنشطة اجتماعية .. دون أن نسأل أنفسنا عن سبب ذلك ؟!!
رغم أننا على يقين أن هناك رغبات دفينة لدى العنصر البشري .. علينا اكتشافها .. ورعايتها .. وتطويرها .. حتى تتحقق الفاعلية بنجاح ..!

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق