الثلاثاء، 24 أبريل، 2012

خطة التدريب الناجحة للمنظمات

تختلف المنظمات في تحديد أهدافها واحتياجاتها التدريبية طبقا لنوع العمل والأفراد. وبالرغم من هذه الاختلافات فلقد أثبتت البحوث والدراسات أن النجاح في عملية التدريب في المنظمات ترتكز على العديد من السياسات التي يجب أن تتبناها المنظمات في عملية التدريب بغض النظر عن الاختلافات في نوعية الأعمال والمهمات والأفراد.
وتتكون هذه السياسيات من الآتي:
السياسة الأولى:

درجة التزام الإدارة العليا بالمنظمة بعملية التدريب
عادة ما تقوم الإدارة المختصة بالتدريب في الشركة أو الوزارة أو المنظمة بتحديد الاحتياجات التدريبية وتقدم هذه الاحتياجات في شكل خطة تدريبية للإدارة العليا لاعتمادها. ولكي تنجح هذه الخطة في تحقيق الأهداف التدريبية فمن الضروري أن تشارك الإدارة العليا في عملية تحديد الاحتياجات التدريبية وفي عملية وضع الخطة من البداية. أن عدم المشاركة من شأنه أن يعطي الدعم الكافي لعملية التدريب. ومثال على ذلك أنه في الكويت توجد إدارة للتدريب في أحد الوزارات وإدارة للتدريب في أحد المؤسسات التعليمية وتشتكي هاتين الإدارتين من عدم دعم الإدارة العليا لنشاطهم وبعد دراسة لشكواهم وجد أن خطط التدريب وتحديد الاحتياجات التدريبية توضع بدون مشاركة الإدارة العليا في تحديد الاحتياجات منذ البداية. أن دعم الإدارة العليا مهم جدا ويجب أن يؤكد عليه قبل دراسة الاحتياجات الإدارية.
السياسة الثانية:
وضع الأسس التي تبنى عليها الخطة التدريبية
وهذا يعني تقديم الأسباب المقنعة للجوء للتدريب كاختيار. أن وضع خطة تدريبية لمجرد وجوب وضع خطة فقط أو لمجرد أن الإدارة العليا تطلب خطة تدريبية ليس سببا مقنعا. أنه من الأهمية أن يبين أن الوضع في المنظمة قي مجال أو مجالات معينة يتطلب التدريب كحل أساسي. وهذا من شأنه أن يناقش عدة قضايا قبل الوصول لقناعة بوجوب التدريب كحل أساسي. مثال ذلك هل التدريب يؤثر على مجموعة من العاملين تأثيرا إيجابيا على مستوى أدائهم؟. وما هي تلك المجموعة أو المجموعات؟ والقضية الثانية هل الخطة التدريبية والبرامج التدريبية المطروحة ستجد القبول لدي كل من مجموعة العاملين الموجه لهم البرامج التدريبية؟ وهل ستجد القبول من المشرفين على هؤلاء العاملين؟ وهل ستجد القبول من المستويات الإدارية العليا في المنظمة؟ والقضية الثالثة هو مناقشة أثر الخطة على المنظمة ككل. هذه القضايا إذا ما نوقشت تعطي أسبابا مقنعة أو ير مقنعة لوجوب التدريب ولدعم الخطة التدريبية. ومثال على ذلك أخبرني أحد المسئولين في أحد الوزارات الحكومية أن ما تحتاج له وزارته هو موظفين قادرين على استخدام الحاسب الآلي في كتابة تقاريرهم أكثر من أي شيء ولا يقدم له في الخطط التدريبية مثل هذه البرامج ولكن يقدم له برامج تدريبية لا يفهم الأسباب التي تستوجب تقديمها.
السياسة الثالثة:
تعريف مشاكل الأداء تعريفا صحيحا ودقيقا
من الأهمية أن تعرف مشاكل أداء العاملين تعريفا صحيحا ودقيقا ومعرفة سبب أو أسباب عدم أداء العاملين بالمستوى المطلوب أو سبب أدائهم بالمستوى المطلوب. أن معرفة الأسباب مهمة جدا ويجب أن تبنى على أساس علمي محايد. لقد واجهت أحد المؤسسات الحكومية مشكلة تتلخص في عدم قدرة العاملين في أحد الإدارات لديها بالتعامل مع العاملين في إدارة أخرى. وعندما درست المشكلة دراسة علمية صحيحة توصلت إلى نتائج مهمة تتلخص في عدم الثقة بين الإدارتين وليس في مستوى أداء الأفراد فيهما.
السياسة الرابعة:
التعرف على العوامل التي تؤثر على جدوى عملية التدريب
بالرغم من أهمية التدريب إلا أن هناك عوامل مؤثرة على جدوى عملية التدريب. من أهم هذه العوامل بيئة العمل نفسه. قد تكون بيئة العمل وما تحتويه من عوامل مرتبطة بجو العمل مثل ترتيب مواقع العمل ونظافته وما يقدمه من مزايا وعوامل مرتبطة بالأفراد والعلاقات بينهم. وعوامل أخرى تتمثل بالإضافة لبيئة العمل في مستوى مهارات وقدرات العاملين ومعرفتهم واتجاهاتهم نحو العم نفسه ونحو رؤسائهم ونحو المنظمة التي يعملون بها. أن من الأهمية قبل البدء باتخاذ قرار التدريب البدء في دراسة تحليلية لاختبار هذه العوامل وتحليلها تحليلا علميا هادفا إلى الوصول إلى نتيجة تحدد في ما إذا كان التدريب هو الأسلوب الأمثل لتطوير أداء العاملين.
السياسة الخامسة:
التعرف عل نوع التدريب المطلوب
حتى يمكن للتدريب أن يكون مجديا فيجب أن يحدد نوع التدريب المطلوب قبل البدء في وضع خطة التدريب. أن التدريب نوعين، النوع الأول يهدف إلى تعليم الأفراد مهارات معينة ومحددة والنوع الثاني من التدريب يهدف إلى إمداد الأفراد بالمعرفة المرتبطة بالنظريات والمحتويات والمعرفة لموضوع معين يساعد الأفراد في تطبيقه مستقبلاً. أن تحديد نوع التدريب من شأنه أن يساعد على نجاح التدريب في تحقيق أهدافه وعدم تحديد نوع التدريب ومدى تناسبه هدف التدريب من شأنه أن يعطى انطباعا للمتدربين أن التدريب نشاطا غير ذي جدوى.
السياسة السادسة:
وضع مقاييس الأداء وقواعد تقييم الأداء
تضع المنظمات مقاييس الأداء وتكون هذه المقاييس القواعد التي يستند إليها في تقييم أداء العاملين. وقبل البدء في وضع خطة التدريب وتحديد الاحتياجات من الأهمية أن تعرف الأمور التالية:
1
ما هي القدرة التنافسية للمجموعات ولفرق العمل والإدارات في المنظمة والقدرة التنافسية للمنظمة ككل؟
2
ما هي مقاييس الأداء للأعمال والمهام التي يؤديها الأفراد في المنظمة في جميع المستويات؟
3
ما هي القدرة التنافسية للمجموعات ولفرق العمل والإدارات في المنظمة والقدرة التنافسية للمنظمة ككل؟
4
ما هي السلوكيات والاتجاهات المتواجدة في المنظمة؟
5
ما هي جوانب الحضارة التنظيمية المتواجدة في المنظمة؟
6
ما هي صفات العاملين في المنظمة ومدى تنوعهم؟
7
ما هي صفات العاملين في نواحي مختلفة مثل التصويت على القرارات، الرغبة في كسب مشاعر الآخرين، القدرة على الحكم على الأمور؟
 
ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق