الأربعاء، 21 نوفمبر، 2012

الولاء الوظيفي


أخذت مسألة الولاء الوظيفي حيّزاً كبيراً من اهتمام خبراء الإدارة الذين يدرسون أساليب تحفيز الموظفين لتثبيت ولائهم وحبهم لمؤسساتهم وهذا الأمر لا يتحقق بين عشية وضحاها بل تحتاج المؤسسة إلى سلسلة من الإجراءات والبرامج لكي تنال ولاء موظفيها وحبهم وفي الوقت ذاته تقنعهم بولائها وحبها لهم.

 إذاً فالعملية تبادلية بين الطرفين ولن يستطيع الموظف الاستمرار في العطاء من أجل مؤسسة لا تقدم له ما يتناسب مع عطائه.

استحوذ على القلوب
لكي تكسب المؤسسة ولاء الموظفين لديها عدة مفاتيح مهمة المفتاح الأول منها هو: (استحوذ على القلوب) وذلك من خلال استراتيجيتين:

الاستراتيجية الأولى:
فجر طاقات الموظف الحقيقية وذلك عبر مشاركته في صنع وصياغة رؤية المؤسسة كي يشعر بأنه جزء لا يتجزأ من كل عمل يجري في ميادين المؤسسة ، الأمر الذي سيزيد من حبه لهذه الرؤية لأنه كان واحداً ممن صاغوا هذه الرؤية وأذكر هنا أنه يقال عن الرئيس الأمريكي روزفيلت إنه إذا أراد إقناع معاونيه في الحكومة بمشروع ما كان يترك لهم فرصة صياغة رؤية وأهداف ذلك المشروع وبذلك يكسب ثقتهم في ضرورة تنفيذ المشروع كاملاً.

الاستراتيجية الثانية:
هي أن تساهم في استقرار عائلة ذلك الموظف ، بالطرق الممكنة وقد جاءت آيات قرآنية كثيرة تؤكد هذا المبدأ الاجتماعي التعاوني فقال تعالى: {وَتعاوَنُوْا على البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاْ تَعَاوَنُوْا على الإِثْمِ والعُدْوَاْنِ}..

ويأتي ذلك من خلال تنظيم الأنشطة الاجتماعية خارج مجال العمل والبرامج العائلية بين أسر الموظفين ، فهذه البرامج تشعر الموظف بأنه عضو مهم في أسرة مؤسسته الكبيرة ، وتقوّي علاقته مع زملائه في العمل أو من خلال توافر المساكن الملائمة لعائلات الموظفين تماماً كما هو متبع حالياً في بعض الدوائر الحكومية .

ولكن هل يكفي هذا؟.. وماذا عن طرق تحفيز الموظف لكي يحب عمله؟.. وكيف يتعامل المسؤول مع الموظف الخائف؟..

ثم ماذا عن دور فرق العمل في الاندماج والالتحام؟
هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عنها عبر مقال واحد بل تحتاج إلى عدة مقالات لتوضيح كل إجابة لعلّنا نستطيع أن نساعدك أيها القارئ بالاطلاع على مفهوم الولاء الوظيفي وفهم أكثر جوانبه أهمية.

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق