الخميس، 31 يناير، 2013

دور المدير في موقف الأزمة

لا شك أن للقائد دوراً له اعتباره في التأثير على الأزمة إلا أن هناك عوامل واعتبارات قد تعظم من هذا الدور أو تقلل منه فتجعل من القائد إما متغيراً رئيسياً أو متغيراً ثانوياً في سياسة الأزمة . إن دور القائد تأثيري على سياسة الأزمة ودرجة هذا التأثير يتفاوت بتفاوت القادة وبتفاوت المواقف وتوجد مجموعة من المواصفات يؤدي توافرها إلى زيادة وتعظيم دور القائد في مواجهة الأزمة بحيث يصبح القائد هو المفتاح الرئيسي في فهم الأزمة، ومن هذه المواصفات ما يلي:

1.
اهتمام القائد بموقف الأزمة:
إذ يتراوح اهتمام القادة بإدارة الأزمة من قائد إلى آخر , كما تتفاوت أسباب الاهتمام بسياسة الأزمة من قائد إلى آخر , فالقائد قد يهتم بإدارة الأزمة لأنه يراها أداة فعالة لتأكيد شعبيته أو لأنه يوجد ما يهدد أمن منظمته أو لأنه يراها أداة مناسبة لتحقيق الأهداف الأساسية للتنظيم . ويؤدي اهتمام القائد بالأزمة إلى مشاركته الفعالة في سياسة صنع القرار بينما يفوض القائد غير المهتم بالأزمة سلطاته في هذا المجال إلى مستوى قيادي أقل.

2.
صفات القائد الشخصية :
ونعني بها أن يكون القائد متصفاً ببعض الصفات والمهارات التي تساعده على اكتساب الولاء والإخلاص والثقة من العاملين وإدارة الأزمة بنجاح , مثل (الذكاء ، سرعة البديهة ، الإيجابية، التفكير الإبداعي ، القدرة على حل المشكلات، مهارات الاتصال ، التفاوض ، ...). وترجع أهمية هذه الصفات إلى كونها تخلق لدى العاملين انطباعاً عاماً بأن حل الأزمات لن يتحقق إلا من خلال القائد وبالتالي فهم مستعدون لمشاركته في إدارة الأزمة كما أن هناك استعداداً لدى العاملين لتقبل أفكار القائد توجهاته ومفاهيمه باعتبارها تمثل أفكار هم وتوجهاتهم ومفاهيمهم .

3.
مدى خبرة القائد في التعامل مع الأزمات:
كأن يكون القائد قد تمرس في إدارة الأزمات في مواقف مختلفة ، فالقائد المتمرس في قيادة الأزمات تكون لديه عادة آراء وأفكار واضحة عن الأسلوب الأمثل في قيادة الأزمة وصنع القرار فهو يعرف كيف تساس الأزمة وانعكاساتها على التنظيم ومن ثم فهو يتجه مباشرة إلى الاضطلاع بدور فعال في عملية إدارة الأزمة . فكلما كان القائد متمرساً في التعامل مع الأزمات كلما زاد احتمال نجاحه في تجاوزها .

4.
المرونة:
وتعني أهمية حساسية القائد للبيئة المحيطة ومدى استعداده للتغيير طبقاً لما يرد من البيئة من معلومات . فالقائد لابد وأن يكون مرناً ومستعداً لتغيير أرائه وسياساته إذا أثبتت المعلومات خطأ تلك الآراء والسياسات , وقد يكون جامداً بمعنى أنه يحاول تكييف المعلومات لتتوافق مع آرائه ومعتقداته مما يزيد من حدة الأزمة . 

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق