الاثنين، 24 يونيو، 2013

عقبات في الحياة الوظيفية



الحياة الوظيفية هي حياة غنية بأحداثها ومفاهيمها وأعمالها ومواقفها فيها أنواع مختلفة من البشر مختلفون في عقائدهم وطموحاتهم وأقوالهم وأعمالهم ونواياهم ويهمني أن أسلط بعض الأضواء على الصعوبات التي قد يواجهها الموظف في حياته والاهم بعض الحلول لهذه المشاكل، وأهم من ذلك أن يقتنع الموظف أن هناك حلول لكثير من المشاكل وبالتالي عليه أن يفكر بالحلول ولا يستسلم ، ومن الصعوبات التي قد يواجهها الموظف مايلي :
1- الرئيس السيئ : -
وهناك أنواع ومنهم مايلي :
أ- الرئيس الفاشل:
وهو رئيس لا يعرف مهمات عمله ولا يقدر العمل المتميز، ومن الحلول للتعامل معه أن تعطي آراءك ومقترحاتك بصورة مكتوبة ومفصلة، وليست مختصرة حتى يفهم ما يجب عمله، ويمكن أن تجعله يجرب بعض قراراته حتى يتأكد من فشلها ، ومن الخطأ الدخول معه في صراع؛ لأنه قد يكون ذو نوايا صادقة ولكن مشكلته الجهل وأستطيع أن أقول: أن كثيراً من المسئولين غير متميزين في علمهم وعملهم وسيواجه الموظف المتميز رفض الكثير من أفكاره .
ب- الرئيس المتحكم :
وهذا الرئيس يحب أن يتحكم في الموظفين ويفرض آراءه، والأفضل أن يتم تحديد الأعمال المطلوبة منك على مدى زمني حتى يكون للموظف فرصة لتنفيذ الأعمال بمرونة أكبر أي يتم الاتفاق معه على الأمور المطلوبة منك سنوياًّ أو شهرياًّ أي خطة أداء مكتوبة حتى لا يتدخل في كل كبيرة وصغيرة .
ج- الرئيس الظالم :
وهو رئيس يتأثر في تقييم الإنجازات والأداء للموظفين باعتبارات الانتماء العرقي أو العقائدي أو الواسطات أو الكراهية أو الحب ........الخ أي عنده انحراف في عقله أو نواياه والحل إقناعه بأن لك علاقات مع بعض كبار المسئولين وخاصة رئيس رئيسك وقد تحتاج أن يكون عندك أدلة على انحراف في عقله أو نواياه وفساده حتى يتجنب ظلمك فهذه النوعية من الرؤساء كما يقول إخواننا المصريين: ) تخاف متختشيش (، ومثل هؤلاء يخافون ممن هو أقوى منهم من نائب أو وزير أو غير ذلك وتساهم الشفافية في المعلومات داخل المؤسسات في تقليل فسادهم وظلمهم كما أن الصحافة لها دور كبير في إضعافهم، ومن وسائل التعامل مع هؤلاء الرؤساء : أن تقدم إنجازات كثيرة ومتميزة فلا يستطيع ظلمك لأن انجازاتك كثيرة .

2- الاستقطاب :
كما في الحياة السياسية استقطاب فإن في الحياة الإدارية استقطاب وخاصة عندما تكون بيئة العمل ملوثة، ولا تحكمها اللوائح والقيم والنظم والأخلاق والعدل ، وعلى الموظف أن يكون مهنياً ويبتعد عن الاستقطاب لأي طرف في الصراعات الشخصية، فالموظف الناجح يتعامل بصورة رسمية وبأمانة ويرفض أن يدور في فلك هذا المسئول أو ذاك، والاستقطاب قد يكون على مستوى المسئولين أو الموظفين، وأنصح بأن تكون على علاقة طيبة مع الجميع أو الأغلبية، وأن تكون واضحا صادقا في تعاملك ونحتاج لأن نتعلم فنون التعامل مع الناس بما فيهم المدراء والزملاء، ومن أهم الصفات المطلوبة هي الصدق والحرص على مصالح المؤسسة والموظفين والعملاء .

3- البيئة المحبطة :
عند الموظفين المتميزين طاقات هائلة أكبر من إدارتهم بل وأحيانا مؤسساتهم وكثير منهم يتضايق من القيود الإدارية والبشرية التي تقلل كثيرا من إنتاجيتهم وطاقتهم؛ فكثير من مقترحاتهم ترفض إن لم يمكن كلها وأي إنجاز يأخذ وقت طويل حتى يتحقق وكان بالإمكان تحقيقه في ربع الوقت، كما أن هناك من قد يستولي على أفكارهم أو إنجازاتهم أو جزء منه ولهذه البيئة حلول أيضا بأن تعمل على تحقيق إنجازات كثيرة في نفس الوقت ؛ لأن تنفيذ الإنجازات بطئ في الغالب، كما يمكن تحقيق إنجازات خارج التخصص وأحيانا خارج الدائرة بأن تطور مهارات المؤسسة في التخطيط أو الحاسب الآلي أو التدريب ، ومن المهم جدا أن تقتنع أن بالإمكان تحقيق إنجازات كثيرة على مستوى الموظفين؛ فأغلبية الإنجازات غير مرتبطة بموافقة أو رفض المسئولين وبإمكانك أن تقدم الكثير في مجال تخصصك خارج دائرتك أو المؤسسة بأن تنشر المقالات في الجرائد، وتؤلف الكتب، وتلتقي بمن هم في مثل تخصصك، وتتبادل معهم الأفكار والمقترحات، وجزء مهم جدا من مواجهة الاحباطات أن تكتب مقترحاتك بصورة دراسات كبيرة وعميقة وفيها كثير من الأرقام والتفاصيل، وذكر الإيجابيات الموجودة حتى يصعب رفضها، أما إذا قدمت دراسة صغيرة لمقترح مهم فإن الرفض سيكون في الغالب هو الجواب الذي ستسمعه والخطأ هو خطأك أنت لأنك لم تقدم ما تقول بصورة مقنعة .

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق