السبت، 18 أبريل، 2015

تجهيز جميع توصيفات الوظائف لأغراض التقييم



يجب على ادارة الموارد البشرية إعداد وتجهيز جميع توصيفات الوظائف لأغراض التقييم على أساس متناسق ومتناغم ، وينطبق هذا على كل من شكل ومحتوى توصيف الوظيفة.

أن الأبحاث والدراسات قد أثبتت أنه يوجد اختلافات واضحة في طول التوصيف الوظيفي فإن ذلك ينعكس في تقييم الأهمية النسبية للوظائف أو الأعمال ، وتميل الأعمال والوظائف ذات توصيف الوظيفة الأطول إلى أن تصبح أكثر أو أعلى تقييما من تلك التي لها التوصيف الأقصر للعمل أو الوظيفة.

وهكذا نجد أنه من الأهمية بمكان أن يكون جميع توصيفات الوظيفة لها نفس الطول تقريبا.
وتعتبر طريقة استخدام شكل وحجم معياري موحد لتوصيف الوظائف هي طريقة مباشرة وصريحة نسبيا للتحقق من أن توصيفات الوظائف أو الأعمال لها تقريبا نفس الطول ، حيث يجب أن تكون العناوين الرئيسية والفرعية هي ذاتها لجميع توصيفات الوظيفة ، وعلاوة على ذلك فإنه من السهل إدراك والتحقق من أننا نستخدم مخططا معياريا وأنه نتيجة لذلك فإن حجم الفراغ المخصص لكل جزء من توصيف الوظيفة يكون تقريبا متساويا.

وأيضا ، على قدر ما يمكنك ، اجتهد عند كتابة توصيف الوظيفة في أن تتأكد من أن عدد النقاط الواقعة تحت كل عنوان هي نفسها عبر جميع توصيفات الوظائف.
وفي بعض الحالات قد لا يكون ذلك واقعيا ، وخاصة إذا كان التقييم يغطي أعمالا روتينية ومعقدة ، أو وظائف رفيعة المستوى أو وظائف تخص الطبقة الكادحة ، ومع ذلك وعلى قدر الإمكان ينبغي تقليل الاختلافات العملية في المحتوى وأن تظهر فقط الاختلافات التي توضح الفروق الحقيقية في حجم العمل أو الوظيفة.

كما ينبغي تعزيز التناسق بين جميع توصيفات الوظائف إذا ما أردنا الاهتمام بالتأكد من أن اللغة المستخدمة لا ينتج عنها اختلافات اصطناعية في إدراكات من يقومون بتقييم مستوى الطلب المرغوب ، وعلى سبيل المثال ، اعتبر موقفا ما توجد فيه العبارات التالية وتستخدم لوظيفتين مختلفتين:-
*- " يتعلم حرفة ماهرة ".
*- " يتعلم بالتدريب في موقع العمل".

وعلاوة على أن العبارتين صحيحتان من حيث الحقائق والواقع فإن نوع المهارات المطلوبة لكل من الوظيفتين ودرجة صعوبتها هو نفسه تماما ، وكثيرا ما تكون التقييمات مختلفة بالرغم من عدم وجود فرق حقيقي في مستويات الطلب.

والمشكلة في العبارات مثل السابقة هي أن اللغة المستخدمة ليست متحررة القيمة ، وسيؤثر هذا بدوره على أحكام من يقومون بالتقييم ، وهكذا بينما لا يوجد في الواقع أي اختلاف في مستوى الطلب ، فإنه يوجد خطر أن يحس من يقومون بالتقييم أن عبارة مثل " حرفة ماهرة " تتضمن مستوى أعلى من المهارة من " التدريب في موقع العمل ".

وإذا استخدمت حسك المرهف فستجد أن هذه النقطة تماثل تماما الحاجة إلى تقديم وعرض الحقائق وليس أحكاما للقيم ، وبالرغم من ذلك ، فإنه في هذه الحالة ستجد أن المعلومات صحيحة واقعيا غير أن اللغة المستخدمة تحتوي أحكام قيم متضمنة ، وبينما يبدو أنه من الصعب تجنب استخدام اللغة التي قد يساء تفسيرها ، إلا أن محللين الوظيفة أو العمل يجب أن يدركوا هذه المشكلة ويعملوا على عدم حدوثها.


ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق