الأربعاء، 24 يونيو، 2015

كيف تتخلص من ضغوط العمل ؟



لكل عمل من الاعمال التي يقوم بها الانسان مصاعبه, والتزامات عديدة وروتين ينبغي على الانسان التواءم معها وتقبلها حتى يستطيع ان يتعود علىها وينجح في عمله على احسن ما يكون, ولكن طبيعتنا البشرية غالبا ما ترفض الروتين وتمل منه وترهق وتشعر بنوع من الزهق وتبحث عن الخروج من هذه الدوامة والتي نطلق علىها اصطلاحا ضغوط العمل , وقد افرد لها خبراء التنمية البشرية وعلم الادارة والموارد البشرية صفحات ودراسات توضح افضل الطرق التي يمكن للانسان القيام بها حتى يتخلص من ضغوط العمل وكيف يتعامل مع هذه الضغوط بدون ان تؤثر على كفاءة ادائه في العمل ولا تؤثر في حالته النفسية والمعنوية. وتندرج اغلب هذه الدراسات تحت عنوان مثل “مواجهة ضغط العمل” او “التعامل تحت الضغط” وغيرها وتدرس هذه العلوم في معاهد ومراكز خاصة حالىا في كل انحاء العالم وموجودة في عالمنا العربي, وتقوم بعض الشركات الكبري بتوفيرها للعاملين الجدد بها حتى تؤهلهم لتحمل الضغوط اثناء العمل, وتستفاد هي بأداء افضل ونتائج افضل من هؤلاء الموظفين.

كيف يظهر ضغط العمل على الموظف؟
يظهر ضغط العمل في نتاج سلبي واضح يبدأ من تردي الحالة المعنوية والنفسية للموظف بسبب تحمل مالا طاقة له به, وقد تتعدي ذلك وتبدأ في الظهور في تقصير غير متعمد منه بسبب عدم وجود التركيز الكافي لكل موظف للقيام بعمله خير قيام, وبكل اسف تتعجل بعض الشركات في التعامل بنظام الجزاء وتعاقب هذا الموظف بدون اي ادراك ووعي بحالته النفسية والعامة فهي ادارة تفكر بشكل براجماتي ولا يعنيها غير مصلحتها فقط, ولكن هناك ايضا شركات تهتم بموظفيها وتدرك الفارق بين التقصير المتعمد من موظف وبين التقصير الذي يأتي بسبب سوء حالة الموظف النفسية بسبب ضغوط العمل .

كيف تتعامل لمواجهة ضغوط العمل :
ذكرنا ان التعامل الصحيح مع ضغوط العمل امر تتعدد فيه الرؤي وهناك بالفعل كورسات ودبلومات تدرس للعاملين والشباب لتطبيقها عندما يعملون في شركات ومؤسسات, وبالفعل يشهد الكثيرون ممن درسوا هذه المواد انها مفيدة جدا ولذلك ننصح بها دائما وان تعمم بالشكل الذي يجعلها متاحة للجميع وتدرس لطلبة الجامعات لتهيئهم لسوق العمل مبكرا. ولكن هنا نحاول ان نقدم لكم اساسيات بسيطة تساعد ايضا في مواجهة ضغوط العمل اذا التزمنا بها, وهي:
1- اجازتك الاسبوعية مقدسة, حاول ان تتعامل مع اجازتك الاسبوعية “الويك اند” على انها فرصة لالتقاط الانفاس وفرصة لكسر الروتين, لذلك من الافضل ان تخرج فيها لقضاء وقت لطيف , انطلق فيها وسافر لو استطعت, اذهب الى مكان على الساحل او في حديقة كبيرة او في مكان هادئ او في صحبة مميزة, والمهم ان تغير من الروتين الىومي الذي تعيش فيه لمدة خمس ايام كل اسبوع فهذه الاجازة تعتبر الشحن الايجابي المتجدد لك حتى تستطيع ان تعمل بكفاءة طوال ايام الاسبوع.

2- حاول ان تحب بيئة عملك ولو كانت غير مريحة لك ابحث في اسباب عدم ارتياحك لها واذا كان في الامور فرصة ان تصلحها افعل ذلك , فراحتك النفسية في مكان عملك تهون كثيرا من الضغوط التي تشعر بها وانت في مكان عملك.

3- تنظيم الوقت من الضرورات, عندما تنظم وقتك وتنظم اعمالك الى الاهم فالمهم وترتب اعمالك المطلوبة منك حسب ترتيب الاولويات سيسهل علىك ذلك الامر كثيرا, ويخفف عنك الضغوط التي يسببها التشتت الذي سببه الاساسي هو عدم النظام في بيئة العمل, فالنظام يوفر الوقت ويسهل الانجاز ويخفف الضغوط.

4- لا تهتم كثيرا بمقولة “حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب” فهي عبارة غير جديرة بكل هذا الاهتمام, فلا يحب شخصا شيئا هو في الاصل لا يحبه ولا يرتاح فيه, الافضل ايها الاصدقاء أن نبحث اكثر حتى نجد العمل الذي نستطيع ان نبدع فيه, واذا لم ننجح في ذلك فعلى الاقل نعمل في مكان وفي مجال نستطيع ان نحبه لكن لا استطيع ان انصح احد بأن يعمل في مكان لا يحبه واطلب منه ان يبدع ويعمل بنشاط وهمة فهو انسان. والانسان اذا اجبر على شئ لا يحبه ولا يرتاح الىه لن تستطيع ابدا ان تحصل منه على ما تريد, وبالتالى فالخسارة تصيب الجميع اذن, تصيب مكان العمل وتصيب الموظف نفسه.
 

 ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق