السبت، 9 أبريل، 2016

خصائص القرار الإداري



يتصف القرار الإداري بخصائص تمليها ظروف اتخاذه وآلية صنعه وأهدافه ومجاله ، نوجزها فيما يلي :-
1ـ يتصف القرار الإداري في مختلف مستوياته بالصفة الاجتماعية لأنه يتناول مصالح مجموعة اجتماعية معينة من الناس أو المجتمع برمته ، وتأخذ آثار تنفيذه صبغة اجتماعية، تنعكس من خلال ردود الفعل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والنفسية عليه ، من قبل من يعنيهم القرار الإداري ، أما تظهر في التغيرات الحاصلة في دائرة التنظيم الاجتماعي والسياسي أو الاقتصادي الذي يطاله القرار ويشكل مجاله.
2ـ إن أي قرار إداري في أي موقف من المواقف الإدارية التي تتطلب حل مشكلة ما ، هو في الحقيقة امتداد واستمرار لقرارات أخرى ، سبق واتخذها أفراد أو جهات أخرى أو نفس الأفراد أو الجهات التي يتعين عليها اتخاذ قرار جديد في ظروف جديدة ، أي قرار اداري لابد أن ينطلق من واقع موضوعي سائد ، كان قد تكون نتيجة لقرارات سابقة ، وهذا يعني ان القرار الإداري لا يتخذ بمعزل عن القرارات السابقة التي كونت الحالة الراهنة ، والتي تمثل الإطار الجديد ، الذي يحكم الموقف الجديد ويشكل قيدا أساسيا من قيود القرار الجديد.
3ـ ان القرار الاداري ، عمل مستقبلي ، بمعنى أن آثاره تنصرف دوما إلى المستقبل ، فنحن لا نتخذ قرارا يتعين تنفيذه في الماضي وتنصرف آثاره إلى ما قد مضى وإنما نتخذ قرارا سيتم تنفيذه في المستقبل وستنصرف آثاره إلى فترة مستقبلية ، لذلك كان من عوامل الحسم في اتخاذ القرارات الادارية ، درجة التأكد من نجاح القرار في إنتاج الحل المنشود للمشكلة في المستقبل. أي في الفترة المستقبلية التي سيغطيها القرار.
4ـ يعتبر علماء الإدارة القرار الإداري مشكلة ادارية وعملية معقدة ، تواجه متخذي القرار وتحتاج إلى حل ، نتيجة لاختلاف طبائع المشكلات المطروحة أمام متخذي القرار وتباين المواقف الإدارية السائدة وتعدد أساليب ومداخل اتخاذ القرار.
5ـ القرار الاداري ، نتيجة مركبة، لعملية معقدة لا يمكن أن تتم دفعه واحدة ، بل على مراحل تختلف باختلاف طبيعة المشكلة المطروحة والوسائل والامكانات المتوفرة لدى متخذ القرار.
6ـ تشكل عملية اتخاذ القرار، كوظيفة أساسية من وظائف النظام الإداري ، مكان القطب من الرحى في أي عملية إدارية لأي نظام إداري ، حيث يتوقف انجاز وظائف الإدارة الأخرى للنظام على إتمام انجاز هذه الوظيفة.

وتنبع أهمية القرار من النتائج الي ستترتب عليه، حيث يرتبط القرار بالنشاط الواعي للإنسان في حياته الخاصة والعامة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والتقنية ويتناول مصالح الأفراد والجماعات ، لذلك فإن الخطأ في القرار يمكن أن يؤدي إلى خسارات مادية ومعنوية فادحة يصيب جميع الأطراف المعنية به.
كما يؤدي القرار السليم إلى تحقيق منفعة تعم جميع المعنيين ومنه فإن المدخل العلمي في اتخاذ القرار ، يعتبر ضرورة حياتية لكل فرد من أفراد المجتمع وخاصة لأولئك الذين تتعدى دوائر قراراتهم المصالح الشخصية إلى المصالح الجماعية كالمدراء والرؤساء والقادة على اختلاف مستوياتهم.



ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق