الثلاثاء، 9 يناير 2018

عوامل القيادة التحويلية

تهتم القيادة التحويلية بأداء الأتباع، وبتطوير قدراتهم إلى الحد الأقصى. والأفراد الذين يظهرون القيادة التحويلية غالباً ما يكون لديهم مجموعة قوية من القيم والمثل الداخلية، وفاعلية في تحفيز الأتباع للدفاع عن المصالح العامة الخيرة وليس مصالحهم الذاتية.

1.التأثير المثالي:
يسمى العامل الأول “ بالكاريزما أو التأثير المثالي“. وهو يصف القادة الذين تمثل تصرفاتهم أدواراً نموذجية لأتباعهم؛ ويتمثل الأتباع هؤلاء القادة، ويرغبون في محاكاتهم بدرجة كبيرة، وعادة ما يكون لدى هؤلاء القادة معايير عالية جداً للسلوك الأخلاقي، ويمكن الاعتماد عليه للقيام بالشيء الصحيح، ويكن لهم الأتباع احتراماً عظيماً، وغالباً ما يثقون فيهم إلى حد بعيد. ويزود هؤلاء القادة الأتباع برؤية وشعور بالرسالة.
يصف عامل الكاريزما الأفراد الخاصين الذين يجعلون الآخرين يرغبون اتباع الرؤى التي يطرحونها. ويعد نيلسون مانديلا من بين الأشخاص الذين تمثل قيادتهم عامل الكاريزما؛ وينظر إلى مانديلا على أنه قائد لديه معايير أخلاقية عالية، وذو رؤية أدت إلى حدوث التغيير الهائل في الكيفية التي يرغب الشعب الجنوب أفريقي أن يحكم بها. وبصفاته الكاريزمية واستجابة الشعب لها استطاع مانديلا تحويل أمة بأكملها.
2.الدافعية الإلهامية:
يطلق على العامل الثاني “ الدافعية الإلهامية“. وهذا العامل يصف القادة الذين يوحدون الأتباع بتوقعات عالية، ويلهمونهم من خلال تحفيزهم لكي يلتزموا بالرؤية المشتركة في المنظمة ويصبحوا جزءاً منها، وعند تطبيق هذه الرؤية يستخدم القادة الرموز والتودد العاطفي لتركيز جهود أعضاء المجموعة من أجل تحقيق أكثر مما يحققون من خلال اهتمامهم الذاتي. وهذا النوع من القيادة يعزز روح الفريق. ويمكن أن يكون أحد الأمثلة على هذا العامل هو مدير المبيعات الذي يحفز موظفي المبيعات لديه لكي يتفوقوا في عملهم من خلال الكلمات والعبارات التشجيعية التي تعبر بوضوح عن الدور الأساسي الذي يلعبونه في التطور المستقبلي للشركة.
3.الحفز الذهني:
يتمثل العامل الثالث في“ الحفز الذهني“. ويشير إلى القيادة التي تعمل على تحفيز الأتباع لكي يكونوا مبدعين ومبتكرين، ومتحدين لمعتقداتهم ولقيمهم، وللمعتقدات والقيم التي يتبناها القائد والمنظمة. هذا النوع من القيادة يساند الأتباع في محاولاتهم تبني أساليب وطرق جديدة، ويطور أساليب مبتكرة للتعامل مع القضايا التنظيمية، وينمي تفكير الأتباع للاعتماد على أنفسهم لحل المشكلات التي يواجهونها. ومن الأمثلة على هذا النوع من القيادة مدير الشركة الذي يشجع جهود العاملين الفردية لتطوير طرق فريدة لحل المشكلات التي تسبب تدنياً في الإنتاج.
4.الاهتمام الفردي:
يسمى العامل الرابع من العوامل التحويلية“ الاهتمام الفردي“. وهذا العامل يمثل القادة الذين يوفرون المناخ المساند الذي ينصتون فيه بعناية لحاجات الأتباع الفردية. ويتصرف القادة كالمدربين والمستشارين في أثناء محاولتهم مساعدة الأفراد في أن يحققوا ذواتهم. وهؤلاء القادة ربما يستخدمون التفويض وسيلة لمساعدة الأتباع على النمو من خلال التحديات الشخصية. ومثال هذا النوع من القيادة هو المدير الذي يقضي الوقت وهو يتعامل مع كل موظف من الموظفين باهتمام خاص. وبالنسبة لبعض الموظفين ربما يعطي القائد مشاعر قوية، في حين يحظى الآخرون بتوجيهات ذات درجة عالية من التحديد.
والقيادة التحويلية في جوهرها تنتج تأثيرات أكبر مما تقدمه القيادة التبادلية، وبينما تؤدي القيادة التبادلية إلى نتائج متوقعة، تؤدي القيادة التحويلية إلى أداء يفوق بكثير ما هو متوقع.

استشارات موارد بشرية وتدريب
https://hrandtraining.blogspot.com.eg/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق