الجمعة، 2 فبراير 2018

المهارات الإدراكية



ما هذا النوع من المهارات فهو يتعلق بالقدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات، وعلى التنسيق وتحقيق التكامل فيما بين الاهتمامات والأنشطة في المنظمة إنها تتطلب من المدير القدرة على النظرة الشمولية للمنظمة أو الإدارة، وإدراك الترابط الكامل بين أجزائها حيث أن كل جزء منها يعتمد على الجزء الآخر في علاقة متبادلة، وعلى المدير أن يدرك أن أي تغيير لأي جزء من المنظمة يمكن أن يؤثر على باقي المنظمة.
كما تتطلب هذه المهارات قدرة المدير على الرؤية المستقبلية والتنبؤ بالأحداث وبعد النظر ، والقدرة على تقدير المواقف والتكيف معها. وأخيراً تتطلب هذه المهارات قدرة المدير على التحليل وبالرغم من أهمية هذه المهارات الثلاثة لأي مدير فإن الأهمية النسبية لهذه المهارات تختلف من مدير لآخر حسب المستوى الإداري الذي ينتمي إليه. فإن المهارات الفنية تعتبر هامة جداً في المستويات الإدارية الأقل في الهرم الإداري، وتقل كلما اتجهنا إلى أعلى فالمشرف على خط الإنتاج مثلاً في أحد المصانع في حاجة كبيرة لقدر كبير من المهارات الفنية عما يجب توافرها في مدير الشركة التابع لها هذا المصنع، لأن هذا المشرف سوف يتعامل مع مشكلات ومهام فنية يومية، ومن ثم يحتاج إلى هذا النوع من المهارات. وبالمثل فإننا نتوقع أن يتوافر لدى المشرف المصرفي في أحد البنوك قدر أكبر من المهارات الفنية الخاصة بالمهام والأعمال التنفيذية التي تتطلبها عملية إنتاج الخدمات المصرفية ، وذلك بالمقارنة بمدير فرع هذا البنك أو مدير التسويق في نفس الفرع ومن ناحية أخرى تتزايد أهمية المهارات الإدراكية كلما اتجهنا إلى أعلى في الهرم التنظيمي، حيث يكون هناك تركيز أكثر على هذا النوع من المهارات الإدارية لدى أعضاء الإدارة العليا للدرجة التي قد تجعل منها المهارة الرئيسية المطلوبة في هذا المستوى الإداري. وأخيراً فإن المهارات الإنسانية تعتبر هامة على كل المستويات الإدارية، وذلك بسبب طبيعة كل المديرين الذي يتم من خلال الآخرين. وهكذا فإن يلاحظ أتساع نطاق المهارات الإنسانية خاصة للمدراء في مستوى الإدارة العليا وخط الإشراف الأول، وبسبب عدد وتنوع العلاقات والاتصالات بين هؤلاء المدراء وغيرهم في المستويات العليا والدنيا في الهرم التنظيمي.

استشارات موارد بشرية وتدريب
https://hrandtraining.blogspot.com.eg/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق