الأربعاء، 19 يونيو، 2013

طريقة الحفاظ على مكانتك فى الشركة التى تعمل بها



إن أردت الحصول على علاوة وعلى المكتب المريح في مكان العمل، في الواقع إن أردت تحقيق أي تقدم مهني والنجاح على المدى الطويل ، ننصحك ، بوضع كل جهودك للمحافظة على مكانتك الأساسية في الشركة.

ما المقصود بذلك؟ في ظل استعانة الشركات اليوم بالمصادر الخارجية ولجوئها الى خفض التكاليف والقيام بالتغييرات الجذرية باستمرار في كل من عمليات الإنتاج والتواصل والتفاعل، ناهيك عن انتقاء المرشحين، أصبح من المهم جداً أن تبقى على اطلاع بالمطالب والتوجهات والتطورات التي تطرأ على سوق العمل وصقل مؤهلاتك ومواهبك بحسب الطلب وبسرعة. نقدم لك في ما يلي بعض الخطوات الأساسية لتساعدك على وضع إطار عمل لذلك:-

1- افهم ديناميكيات مجال عملك:-
إن بعد النظر أساسي. فإن كنت منشغلا بالتمعن في بالبيانات بالطريقة عينها يومياً ولمدة سنوات، قد لا تنتبه الى ان الشركات المنافسة ابتكرت، على سبيل المثال، نظاماً جديداً لإدارة علاقات العملاء بالإستعانة بالمصادر الخارجية أو استوردت أنظمة جديدة أكثر كفاءة لإدارة علاقات العملاء، أو أعادت تعريف معايير القياس والرصد بشكلٍ كامل. يجب أن تبقى متنبها لكل التطورات في الشركة وخارجها كي تتمكن من استيعاب ما إذا كانت طريقة التشغيل الخاصة بك جيدة ومستدامة. حاول ان تفهم الصورة بكاملها وليس أجزاء منها أو المهام الخاص بك فحسب لأن هذه الأخيرة قد يتم تعريفها وإعادة تعريفها وفقاً لعوامل خارجة عن سيطرتك. تذكر أن الأمور لا تدور حول الكفاءة فحسب بل حول الأداء الأفضل وبخاصة ان الموظفين “الكفؤين” هم دائما معرضين لخطر التهميش من قبل المهنيين الأكثر فعالية وأصحاب الأداء الأفضل الذين تمكنوا من حجز مكانة هامة لأنفسهم من خلال تقديم الأفضل والآداء المتميز

2- تعلم باستمرار:-
اسعى الى احتضان التعلم بكافة جوانبه واجعله جزء لا يتجزأ من حياتك. تعلم من خلال الرؤية، والتنفيذ، والقراءة والمشاركة بدورات مباشرة وعلى الشبكة ومن خلال طرح الأسئلة والتواصل مع الأشخاص، وعن طريق التجارب والإبتكار، تعلم بالطريقة التي تريدها وبأي وسيلة كانت. اسعى الى البقاء في الصدارة في مجال عملك واختر الكتب التي تحفزك وتلهمك وتساعدك في حياتك المهنية بشكل خاص وحياتك الشخصية بشكل عام. تبادل المعلومات التي تتعلمها مع زملائك في العمل وأقرانك من أجل ترسيخ سمعتك كخبير في مجال عملك وكي تصبح معروفاً كمصدراً قيّماً للمهنيين الآخرين في داخل شركتك وخارجها. وبحسب استطلاع يزعم يزعم 30.5% من المشاركين في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أن إرادة التعلم تعد أهم الميزات المطلوبة لتحقيق النجاح المهني. كما انهم، عندما سئلوا ما إذا كانوا يعتقدون أن قراءة المؤلفات ذات الصلة بعملهم بشكل منتظم أمر مهم للتقدم المهني، قال 69% بأن ذلك أمر في غاية الأهمية مع وجود 77.8% ممن كشفوا أنهم يقرأون مؤلفات تتعلق بمجال عملهم وذلك بشكل منتظم

3- كن مرنا :-
لا تخف من استخدام ما تعلمته ومن تجربة أفكار جديدة. فأقل ما يمكنك القيام به هو تطوير أدائك وانتاجيتك. كما انه سيكون من الأفضل لو تمكنت من الإبتكار بنفسك. فالإبتكار يتطلب قبل كل شيئ إرادة قوية وشجاعة ومرونة من أجل اختبار الأمور الجديدة، بالإضافة الى المعرفة والأبحاث والتحليل من أجل تكييف التجربة مع احتياجات سوق العمل وأهداف الشركة الخاصة؛ الى جانب المهنية والطاقة ومهارات التواصل من أجل تحقيق التغييرات الداخلية والخارجية. فالتغييرات الجذرية في طريقة تنفيذ الأعمال في الشركات والتي تعود جزئياً الى تطورات الإنترنت (ودورها في زيادة المشاركة والتواصل) أنشأت الحاجة الى الإبتكار أو الحاجة الى التكيف بسرعة مع الإبتكارات التي يقدمها الآخرون في مجال العمل وإلا الوقوع طي النسيان. وقد أشار كيتان ج. باتل في أحد كتابه الى ان “الفوز في المجال يعتبر أقل شأناً من تحويل هذا المجال. وهذا الأخير أقل شأناً من الإنتقال الى مجالٍ أفضل مما يعتبر ايضاً أقل شأناً من عدم الإنتماء الى ذلك المجال

4- اعمل على ظهورك المهني العام :-
إن لم تكن تملك سيرة ذاتية و/او صفحة شخصية عامة على موقع التوظيف الرائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فقد تفوتك أهم الفرص المتوفرة. تذكر أن هدف الظهور العام هو الظهور امام أصحاب العمل في المنطقة وكذلك امام العملاء وزملائك لذا تأكد من اختيار أهم منصة لتظهر عليها وتأكد من مدى مهنية صفحتك الشخصية ومن انه يتم تحديثها باستمرار لتعكس مهاراتك وخبرتك ومؤهلاتك. فإن لم تظهر في المجالات ذات الصلة وإن كانت صفحتك الشخصية غير دقيقة وغير جذابة فأنت توشك على عدم الظهور ضمن أهم المرشحين في مجال عملك وغيرها من الفرص المغرية

5- تواصل :-
جميعنا يعلم أن أهم عوامل العالم المهني اليوم هي “معارفنا” وقيمة علاقاتنا المهنية وهي مهمة بقدر أهمية المعلومات التي نملكها. وقد أظهر استطلاع في العام 2011 أنه وبحسب 78.3% من المشاركين ان التواصل المنتظم أمر في غاية الحيوية لتعزيز النمو الوظيفي. لذا حاول أن تحافظ على تواجود حيوي في المجالات ذات الصلة سواء شاركت في أحداث، أو معارض، أو مؤتمرات، أو منتديات ، أو دورات أو حتى كنت تتواصل مع نظرائك في مجال العمل بشكل تراه مناسبا ومريحا لتبادل الأفكار المثمرة. يمكنك التواصل مع المهنيين الذين يشبهونك مباشرةً أو عبر الإنترنت. وبذلك ستتمكن من إنشاء صداقات جديدة وستبقى ضمن المجموعات المناسبة وستتمكن من الحصول على أهم وأحدث المعلومات التي قد تساعدك في دورك المهني الخاص. فالتواصل يعتبر مهارة شأنها شأن أي مهارة أخرى وإن كنت من النوع الخجول فلا تحتاج سوى للبحث عن بعض الأفكار على الشبكة حول التواصل الفعال وأن تجد طريقة مناسبة للتواصل ومستوى استراتيجي مناسب لك

6- قم بتقييم ذاتي منتظم :-
خصص بعض الوقت لتفكر في مسيرتك المهنية ولتكتشف إن كنت على الطريق الصحيح وإن كان كل من نموك المهني وأدائك جيدين. قيّم أهدافك وأولوياتك ونموك وتطورك وعلاقاتك واي متغيرات أخرى تتعلق بحياتك المهنية. اضبط المسار الخاص بك على اساس التقييم المذكور. إن كنت تشعر انك تمر بحالة جمود مهنية على الرغم من اتباعك نظام نمو وتعليم منضبط وعلى الرغم من كافة التدابير التي اتخذتها لكي تبقى على المسار الصحيح في مهنتك فلا تتردد في طلب المساعدة المهنية والتوجيه سواء من مدير في شركتك أو من مستشار مهني محترف أو من أحد زملائك أو حتى من مدرب. حاول أن تستفيد من كافة الأدوات المتوفرة أمامك سواء كانت اختبارات التقييم الذاتي أو المقالات والإرشادات المهنية أو الخرائط المهنية المتطورة وقياس الرواتب وأدوات تقييم السيرة الذاتية.

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق