الأربعاء، 19 يونيو، 2013

هل تم الاستغناء عنك فى العمل ؟ ماذا تفعل ؟

تأثرت حياة الكثير من الموظفين المتميزين سلبا بسبب الإنهيار الإقتصادي الذي حصل في الشرق الأوسط و الذي بدوره أثر على عائلاتهم خلال السنة الماضية.

إن الأوضاع في سوق العمل في الشرق الأوسط تعاني من حالة عدم إستقرار واضحة و خاصة إذا كنت شخصا ذا منصب عال في القطاع المصرفي و القطاع المالي و العقاري أو حتى في قطاع الهندسة و الإنشاءات وقد وجدت نفسك تبحث عن فرصة أفضل مؤخرا.
لكن بالرغم من حلكة الظروف السائدة لا يعني بالضرورة أن يتحور تأثير عملية الإستغناء عن الخدمات إلى حالة من الإكتئاب و إنعدام الثقة أو كره الذات. لم تكن عملية التغيير خالية من المتاعب أبدا، فسواء كانت عملية التغيير جارية على الصعيد الشخصي أو المهني نتيجة لخطة إستغناء الخدمات، من الممكن أن تكون عملية البحث عن عمل أقل إرباكا و أكثر إثارة.

نزودكم ببعض النصائح التي تساعدكم على تقليل الأثار السلبية المترتبة على عملية الإستغناء عن الخدمات كما تمنحك بخطة أكثر فاعلية لمواجهة آثارها.

النصيحة 1:-
لا تتعامل مع موضوع الاستغناء عن الخدمات على أنه عار أنزل أو جريمة ارتكبت بحقك.
لم يتمكن حتى أكثر المدراء التنفيذيين حنكة و خبرة في أكثر الشركات ريادة من الاحتفاظ بمناصبهم إبان موجة الاستغناء عن الخدمات العظيمة التي غمرت العالم. أنت لست الشخص الوحيد الذي تم الاستغناء عن خدماته بل تعرض عدد ضخم من الموظفين في مختلف أنحاء العالم لهذا الامر.
في الحقيقة، تشير إحصاءات مكتب العمل في الولايات المتحدة الأمريكية في إستبيان "وضع السكان الحالي" إلى أن أعداد الناس الذين يشغلون وظائف بدوام كامل قد هبطت بمعدل 6.1 مليون أي بنسبة (5.0%) من أصل 121.9 مليون إلى 115.8 مليون بين شهري تشرين الثاني و كانون الثاني.
النصيحة 2:-
أحسب نفقاتك
أحسب بالضبط المدة التي تكفيك فيها أموالك في أثناء الفترة التي تكون فيه عاطلا عن العمل حيث تعد معرفة هذا الأمور بغاية الأهمية حتى تتجنب المفاجآت والعراقيل الغير محسوبة التي يمكن لها الظهور في وقت لاحق.
لا تتعامل مع عملية تقليص نفقاتك على أنها نوع من العقاب بل أنظر إليها و كأنها وقائي يمنحك القوة للتحكم بنفقاتك الشخصية و المنزلية بشكل أكبر طيلة الفترة التي تحتاجها.
كن مدركا لحقيقة أن حصولك على وظيفة جديدة سواء كنت تبحث عن وظيفة جديدة في قطر أو الكويت أو المملكة العربية السعودية أو الإمارات العربية المتحدة أو حتى في أي بلد في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أو الشرق الأوسط و خاصة إذا كنت تبحث عن وظيفة في القطاعات التي تضررت بشكل كبير في الوقت الذي لم تنخفض فيه تكلفة المعيشة في الشرق الأوسط.
يوجد هنا بشارة سارة و هي عدم انخفاض قيمة الأجور في كل من الإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية و قطر و البحرين و حتى أي مكان في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
فإذا عندما تنجح بالحصول على وظيفتك الجديدة ستكون قادرا على متابعة عاداتك الاستهلاكية السابقة بشرط أن تكون مشابهة لسابقتها أو كانت في حقل شبيه.

النصيحة 3:-
راجع أهدافك المهنية
هل كنت تتعامل مع وظيفتك التي فقدتها و كأنها وظيفتك التي ستبقى تعمل فيها طوال حياتك مقابل مسؤولياتك و نطاق عملك؟ هل كنت تعتقد من أنك كنت ستعمل في شركتك السابقة مدى حياتك مقابل ثقافة الشركة السائدة و تركيز نشاطاتها؟ لابد لك أن تجري "تحليلا لتطلعاتك الوظيفية": قم بإجراء بضعة إختبارات للتقيم الذاتي (يتوفر العديد منها في بيت.كوم أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط و التي عمل فيها بيت على تحليل كافة تفاصيل الواجبات الوظيفية التي كنت تتمتع بها أو تكرهها) و أعمل على مراجعة مجموعة المهارت التي تتميز بها و تحدث إلى كافة الناس الذين يشغلون مناصب تهتم بها حتى ترى إذا كنت تستطيع القيام بواجبات هذه الوظيفة. فقط عند تغطيتك لكافة العناصر المذكورة أعلاه ستجد نفسك في وضع مناسب لتختار الشركة المناسبة لتعمل بها كما عليك أيضا الإلتزام بخطة فعالة للحصول على المهنة التي إخترت.

النصيحة 4:-
حدث سيرتك الذاتية
أصبحت الآن مدركا لطبيعة الوظيفة و صاحب العمل الذي ترغب بهم إداركا تاما. لا بد لك أيضا إمتلاك مجموعة مميزة المهارات الأساسية لتركز و تسلط الضوء عليها دون أي شك. أعد صياغة سيرتك الذاتية و في ذهنك فكرة واحدة فقط "إني أفضل شخص مؤهل لشغل هذه الوظيفة كما أنني أكثر شخص مؤهل لشغل هذه الوظيفة!" أنت تعلم هذا و نحن كذلك، فلمذا لا تدع صاحب العمل يعرف ذلك. إجعل ذلك معروفا في موجز هدفك المهني في سيرتك الذاتية و في ملخص خبراتك المهنية و لائحة مهاراتك.... تميز و بين لهم قيمتك التي ستضيفها للشركة و دع سيرتك الذاتية تتألق و تتميز عن بقية السير!.

النصيحة 5:-
ضع لنفسك قائمة من الأهداف لتحقيقها بعد الإستغناء خدماتك
لقد أصبحت سيرتك الذاتية جاهزة! عليك الآن وضع أهداف لنفسك إذ يجب عليك القيام بعملية تصميم لأجندة أعمال خاصة بفترة ما بعد الإستغاء عن خدماتك. كونك أصبحت عاطلا عن العمل لا يعني بالضرورة حصولك على حق وقف إنتاجيتك لأنك في حقيقة الأمر قد كسبت منصب جديدا آلا و هو "باحث مبادر عن العمل" مما يعني أنك تعمل وفق جدول أعمال محدد لمدة خمسة أيام و لك يوما عطلة في نهاية الأسبوع مثل أي موظف آخر تعرفه. إجعل بحثك عن عمل وظيفتك الجديدة، ضع لنفسك أهداف أسبوعية لتحققها و أعمل على تحقيق هذه الأهداف فمثلا إهدف إلى إرسال سيرتك الذاتية إلى 25 شركة في مدينة دبي اليوم، إقر كتاب مهني واحدا هذا الأسبوع... إلخ)

النصيحة 6:-
أحرص على تعزيز مهاراتك المميزة
وجودك في مرحلة البحث عن عمل لا يدعو إلى وقف تنميتك لمهاراتك لذلك عليك متابعة تنميتها. هل تفكر بالحصول على وظيفة جديدة بمسؤوليات جديدة، هل تحتاج لمهارات جديدة لتضيفها على مهاراتك الأساسية التي تمتلكها بالأصل؟ تستطيع الآن تخصيص مدة محددة من الوقت لتخصصها لتنمية مهاراتك حتى تتألق عن بقية الجموع. تستطيع الآن التركيز على نشاطات تنمية مهاراتك و قدراتك مع إمتلاك لميزة الوقت المرن التي توفرها هذه المرحلة.

النصيحة 7:
اتبع استراتيجية تواصل حكيمة
يحق للباحث عن العمل المبادر أخذ الراحة و التنفيس عن نفسه بعد يوم حافل بنشاطات البحث عن عمل. رفه عن نفسك بحكمة! لا تضيع على نفسك حضور الإجتماعات العائلية و تلك التي تخص أصدقائك إلى جانب الندوات التي ترغب بحضورها. ليكن في حسبانك أنه قد يوجد في كل فرصة للتواصل إمكانية للعثور على وظيفة أو إجراء صفقة تجارية. سوق نفسك بأسلوب مميز و مهني يعكس صورتك المتألقة و أحصل على المعارف المناسبين و تابع كافة الوعود في اليوم التالي!

ستتمتع بثمار العمل الجاد و الإصرار و المتابعة الجادة في نهاية المطاف حيث ستجد نفسك في مرحلة إنتقالية من باحث مبادر عن عمل إلى شخص يشغل وظيفة مميزة! مع أطيب التمنيات بالنجاح!

ربنا يوفق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق