السبت، 20 أكتوبر 2018

الفرق بين مفهوم التكوين مع مفاهيم أخرى

1- التكوين - التدريب :-
اشتقت كلمة التكوين من فعل كون (former) ذات المصدر اللاتيني ولغويا يعني إعطاء الشيء شكلا ، ويقابل هذا المفهوم في اللغة الإنجليزية مفهوم (training) الذي ترجمه مختلف العلماء والباحثون العرب بمفهوم التدريب لأن اللغة الإنجليزية لا تستعمل المفهوم الفرنسي للتكوين (formation) ، ولابد من الإشارة في هذا الشأن أن بعض الدول العربية تستخدم مصطلح التكوين خلافا لكلمة تدريب المتداولة في المشرق العربي.
وهكذا لم نجد فرقا بين المصطلحين ، ولهذا استخدمنا مفهوم التكوين مرادفا لمفهوم التدريب.

2- التكوين - التربية :-
التربية في التحديد اللغوي من فعل ربا أي زاد ونما و أربيته نميته.
أما في التحديد الاصطلاحي فيعرفها "جون ديوي" التربية هي حاصل العمليات والسبل التي ينقل بها مجتمع ما ، سواء أكان كبيرا أم صغيرا ، ثقافته المكتسبة وأهدافه إلى أجياله الجديدة بهدف استمراره ووجوده.
بينما ينصرف مفهوم التكوين لكونه الوسيلة التي يتم من خلالها اكتساب المعارف والأفكار الضرورية لمزاولة العمل ، والقدرة على استخدام نفس الوسائل بطرق أكثر كفاءة ما يؤدي إلى تغيير سلوك واتجاهات الأفراد في التصرف نحو الأفراد أو الأشياء أو المرافق بطريقة جديدة.

3- التكوين - التعليم :-
هناك فرق بين التعليم والتكوين ، فالتعليم عبارة عن زيادة في مقدرة الفرد على التفكير بشكل منطقي.
أما التعلم فهو التغيرات السلوكية لدى الفرد والناتجة عن الميزات التي يمر بها ، أما التكوين فهو عبارة عن عمليات تعليم مبرمج لمسلكيات معينة بناءا على معرفة ما يجري تطبيقها لغايات محددة تتضمن التزام المتكون بقواعد محددة.

4- التكوين - التنمية :-
تعتبر التنمية كلمة مرتبطة كثيرا بالتكوين وهما مصطلحان غالبا ما يستعملان لإعطاء معنى مزدوج لحالة واحدة.
فهناك من يعرف التكوين بأنه التنمية المنتظمة من المعرفة و المهارة والاتجاهات لشخص ما لكي يؤدي الأداء الصحيح لواجب أو عمل معطى له.
ويرى "جمال الدين المرسى" أنه على الرغم من تشابه المفهومين من حيث الوسائل المستخدمة إلا أن هناك من يفرق بينهما على أساس المدى الزمني لكل منهما ، فالتكوين يركز على وظيفة الفرد الحالية ويستهدف تنمية المهارات والقدرات التي تساهم بشكل واضح في تطوير الأداء الحالي في الوظيفة الحالية.
فمن خلال ما سبق يمكن القول أن التكوين ما هو إلا أداة أو آلة من آليات التنمية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق